وســقط قــناع الــخداع عــن وجــهك أيُّــها الــهوان
وتــجــلَّى حــزنــك واضــحًــا لــشــهودٍ عــيــان
ومــــضــت الآلام فــــي مــعــانــدة ذاك الــكــيان
وزرعـــت بــســتانها بــالحب وزهــر الــريحان
فــهــيَّا الآن نــفــرض الــحــلم عــلى هــذا الــزمان
لــعــله يــشعر بــحزننا الــذي جــدد فــينا الــهوان
فــــإنــي هـــا هــنــا أســيــر فـــي بـــر الأمـــان
أســـيـــر الــــســجــان فـــــي ذل الــــعــدوان
فــأغــاني الــزمــان قـــد بــاحت بــسر الــعصيان
ومـــا عـــاد أحـــد يــتجرأ عــلى فــهم الإنــسان
فــالــمــستحيل مــجــرد مـــن أخـــلاق الــنــسيان
وهـــو شــبــح إن تــركــناه يــحيا فــقدنا الأمــان
وصــرنــا كــلــنا فـــي صـــراع مـــع الــعــدوان
وصــــار الــــهــم فــيــنــا ثقيلاً كــالــميزان
وصــرنا نــتخبط فــي مــرأى مــن شــهود عــيان
وضــــاع الأرق وتــخــطــى فــيــنــا الــزمــان
فــبــلا أغـــانٍ بــلا مــعانٍ ســيفقد الــنجم الــلمعان
ويغدو كما كان من زمان وقبل أن يخلقه الرحمان
مجرد حجر أخطأ في رصد المنارة فأذهب الأذهان
فــيــا رب اســترنا فــما بــقي فــينا مــن خــسران
فــلا تــقضِ عــلينا فــإنا هــنا جميعًا نطلب الغفران
فــيــا رب أغــثــنا وســلِّــمنا مــفــاتيح الــجــنان؟
وســقــط قــنــاعك يــا إنــسان عــن درب الــهوان
فــلا مــجال لــك يــا حــزن لإخــضاع أي إنسان
فــهــيــا الآن أغــــرب.. أغــــرب عــــنــا الآن
فــالماضي مــاضٍ ولــن نــتأمل مــنه أي عرفان
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.