لا تنفكّ تطرقُ، على أبوابِ رأسي حتّى أدخلتها رياحُ الخيالِ غصابَ..
تمّ الاقتحامُ برائحةِ الوردِ، وسحرُ الجمالِ جعلَ القلبَ مذابَ..
غرزت الأعلام على رأسي وتربَّعت على العرشِ نصابَ..
غزتني بجنود الرؤى والأماني، وأحلام يكسرها واقعٌ خرابَ..
بئسًا لواقع مرير رفضته بل أريد عيش الواقع السرابَ..
قلبي مغامراتٌ مختلفةٌ ألوانها وقالبي ينوح ذهابًا وإيابَ..
فنوركِ سقى تجاويف قلبي بماء الغرام حتّى امتلأت الثيابَ..
لا للهجر الآن، فقد حانَ وقتُ الغفرانْ..
لا للهجر الآن، فالأملُ والصّبرُ أصبحا مُستنفذانْ..
دون دفئكِ كياني مليءٌ بالأحزانْ، دون عطفكِ فليُعينني الرّحمنْ..
دون زفيركِ المقدّس، يرتعشُ جسدي من الفُقدانْ..
ثمّ يتجمّد وقود قلبي، وتتوقّفُ دمائي عن الفيضانْ..
لولا تلك الأحلام باحتضان هيامكِ لهبّ الجفافُ على قلبي وفات الأوانْ..
أليمٌ حاضرنا لا مفرَّ منه ولا مآل، لا هربٌ من قسوته ولا وجود للكمالْ..
إذن، إلى الأحلامِ لنشدَّ الرّحال..
فآمال البال بتحقيق المحال مجرّد وهمٍ يدعى خيالْ..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.