قصيدة روعتم أهل هذه البلد

روعتم أهل هذه البلاد يا ملاعين

وأنتم يا عرب تطلبون الصفح عن أفعال المجرمين

وكأنهم هم المظلومون وكأننا نحن صرنا الظالمين

أشربونا العلقم وجميع السموم وتركونا في عذاب مهين

قالوا: أنتم جماعة إرهابيين تستحقون القتل سفاحين

فلم لم تغربوا عن وجوهنا يا معتدين؟

بربكم هل تسمعون ما تقوله أفواهكم أيها الشياطين

أم أن السجن جعلني في ثورة أقلب فيها الموازين؟

كنت أراكم من قبل أشراراً لكن مساكين

أما الآن فأرى بعيني حقيقتكم وحوشاً متخلفين

فلسطين ألا ترين كم أني أعاني ألا تسمعين

نبضات قلبي الذي صار حزيناً بعد أن داهمه الأنين؟

فلسطين ألا تكتبين أسماء الأسرى والمدانين؟

ألا تهتمين بصراخ هؤلاء الشهداء والناس المعذبين؟

على هذا الحجر كتبت وصيتي على الأنين

ونقشت دمي الطاهر على الزهور ففاحت الرياحين

أخبريني إذن لما تبكين ومم تشتكين

وشعبك مقهور يعاني الظلم من سنين؟

لم لا تقولين لي ما هذا العلم المرفوع على الجبين

أخبريني فإني ما تلقيت على أرضك إلا العذاب المهين

وإني كلما مشيت في شوارعك وجدت نفسي بغضب دفين

فهذا ألمي وأنا طفل غرير ولا أزال أختبره وأنا غصن غضين

لم كلما أردت الدفاع عن قبلتي عارضني العدو والمنكسين؟

لم كلما رفعتم صوتي أصابني من صوتكم الطنين؟

فلسطين إنني طفل صغير، طفلك أنت يا أم الأمين

فدعيني ألون مستقبلي وأفك قيدي وقيد الملايين

فهذه الأرض لي ولو كتب علي في الغربة الحنين

هذا الوطن لي ولو كنت سجيناً مداناً ومع المجرمين

هذا الشجر لي ولو فرغ من الزيتون والتين

هذا البحر لي وكان يزيدني ولهاً بحب الأنين

يا فلسطين أنقذيني... أنقذيني من الحنين

إلى حرية مسلوبة من سنين

أخبرني يا عدو لم تطالعني بنظراتك يا لعين؟

هل أنت مريض يا عدوي السادي ومن المجانين؟

هل أعجبك أن تفقد إنسانيتك وتكون بفعلك مشين؟

أخبرني إذن لم تركتني يا أخي العربي سجين

وكأني لست بشراً مسلماً ومنكم يا ملاعين؟

لم تناسيتم وطني الذي يرزح تحت وطأة العذاب الحزين

لم لم تكسروا حصاري وتدعوني أجدد عهودي يا مسلمين

وتدعوني حرًا طليقاً أرسم عدوي كأنه أحد الشياطين

بقرونٍ من نار سببت جرحاً في الوتين

فيا أمي ارسمي الحدود على هؤلاء الغزاة الطامحين

وقولي إن أرضي فلسطين لا تقدر ولو دفعت الملايين؟

فاخسأ يا عدو الله ولتبق في جحرك المسكين

واخسؤوا يا عرب يا من تماشيتم مستكينين

فنحن أبدا لأجل أرضنا لن نكون منكم مستكينين

فيوما ما سأخلص نفسي من شروركم

وأطردكم بالرقية من داري كالشياطين

وأجعلكم كما أتيتم أول مرة حفاة عراة متسولين

وهذا وعد حر من ابن فلسطين

ومن خاض معركة حطين وحفيد صلاح الدين.

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )