جلست فعلاً منتصبًا كالأعلام في منتصف النهار
والــشمس رفعت رأسها وضمت نفسها بالأسحار
وانجرت المصائب خلف ضوئها الباهر والأنوار
والــريح بعد هزيمتها صارت خائفة من المضمار
لِــمَ تــأخــر يــا تــرى الإعــراب هــذا الــنهار
ولِــمَ خـــان الأعـــراب ثـــوار هــذه الــدار
وهــــل تــضــايــقوا مــــنــي فــهــبوا لــلــفرار
ولــماذا الــصباح تــأخر فــي اشــراقة الأنــوار؟
أمـــا زال هـــذا الــصبي الــمراهق فــي اســكار
لِــمَ الــشــبابيك مــغــلقة ألا تــريــد الأنـــوار
فــي ألــحان يــسكر الــثاملون وتــرقص الأزهار
فــجــاءت صــبــايا الــنجوم كــالفلك الــذي دار
صــبــايا كــهــمسة خــضــراء كــمــا الأشــجــار
صــبــايــا كــطــعــم الــقــصيدة فـــي الأشــعــار
لِــــمَ تــحــفظ الــقــافية وتــركــته فـــي فـــرار
صــبايا كــخطوة ســكر بــرائحة فــارس مــغوار
لــقــد كـــان فـــي الــقدر ألاعــيب جــند مــكار
ســـرقـــوا بــــيــتــي وأســكــتــونــي بــالــنــار
يــا بــلدي مــا بــال جراح السنين توالت كالأقدار
هــل تــراها عــلمت مــصيبتي فــنادت الأطــيار
يــجردني الــشوق من أنين الذكريات يا استعمار
كـــمـــا لـــــو وجـــــد داخــــلــي شــــجــار
فــهيا نغني في انتظار شمس الحرية بهذا النهار؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.