تعد قصيدة «إنسان كأي إنسان» لوحة أدبية تعبر عن صراع الذات البشرية بين الواقع الملموس والأحلام المجردة. بكلمات تفيض بالصدق، تأخذنا هذه الأبيات الشعرية في رحلة تبدأ من ضياع العنوان وانعدام الألوان، لتصل بنا إلى مرافئ الأمان والامتنان.
يبحث كثيرون في تحليل الشعر الحديث عن النصوص التي تلامس «عزلة الأنين» و«مشاوير الحنين»، وهذا ما نجده بوضوح في هذا النص الذي يمزج بين ألم الفقد وعبير «العود والريحان».
إنسان كأي إنسان
صلبه بغير عنوان
تعابيره بلا ألوان
حلمه دون بنيان
أشغاله مثال أطنان
أحاديثه باليقين
وعزلته من الأنين
ومشاوره بالحنين
لفترة من سنين
أمان وامتنان
ملأ شتى الأكوان
عود وريحان
عنبر وأقحوان
آمال وأماني
البهجة والعنان
شوق بني من بنيان
حب من عابر الأزمان
بهجة من عالم النسيان
طرق بل طرقان
عين تسرح في البهتان
مشوار عنوانه الآن
طويل لكن سياقه يذهلان
عاش كل من طاف به في آن
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.