مستعمر كئيب يتجول في الساحات يحمل بندقية بالطلقات
يشعل المآسي في الذات فيتوهج نوراً في السماوات
أتى يريد أن يرتكب في أرضنا المزيد من الحماقات
بكيت اليوم كما أردت لا محاكم تخضعني ولا معاهدات
تمنعني من إطلاق روحي من الدمعات وتسيرني الذكريات
لا عهود تكتب بالدم الجزائري ولا مزيد من المؤتمرات
تدعونا لوقف القتال والاستعداد لمعارك العدو والثورات
فالكل وقف بانتظار ما سيقوله الصومام من معاهدات
فيا أبطال لنحارب من زرع الآهات قبل أن تصير تأوهات
هيا نحاول أن نكون صامدين كالجبال لا مزيد من الانكسارات
هيا نتبع فؤاداً أرسانا على دروب ملأت حريقاً فجمرات
لا من ينصرنا على تاريخنا، ولم يسلمنا لصدى الكلمات
نبكي وكلما زاد بكانا أسى أطلقنا المزيد من الصرخات
فيا ثوار ثوروا في الميدان وأشعلوا به إعصاراً، بل عاصفات
فالعدو أضحى من الصومام في ذهن مليء بالخزعبلات
زعم أنه بذاته إمبراطور، وأنه لن يُقدر عليه، لكن ثوَّرارنا رجال المعجزات
ذكرياتنا تتأوه كلما زلزلت قلوبنا مع الثوار الإرهاصات
فهل يا تراها إن فاضت الآلام بقلوبنا تساقطت دمعات؟
أخبرونا فإن الأعاصير رعب فما بالك وإن خلفَّت كدمات
نكبات تتعالى وصوتها يدفن بين ملايين من القطع التي حولتنا لشتات
ولا أحد حرضنا لتحرير الوطن من كل تلك الأزمات
سوى أبطال حملوا قناديل الحرية فأعادوا لنا الحضارات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.