قصيدة "الرياح العاصفة".. شعر فصحى

أتتك صرخاتي مع ذوي الرياح العاصفة

وتركتني أبكي بدموع من هذا الحب ناشفة

فيا ليت هذه الجراح تكف عن كونها نازفة

فلستُ أبالي بسنين الحب التي قضيتها خائفة

فالمهم يا حبيبي أننا في الأخير سنصد المؤامرة

وتعلم كل نفس ما فيها من مشكلات زائفة

فخذوا هذه الجراح ودعوني بعدها نازفة

فلن أبالي بصخب الحياة التي أثارتها العاصفة

فهل تشتكون من شيء قبل أن تبدأ العاصفة

أم أن نفوسكم الجائعة كانت وما زالت لاهفة؟

فتلهف يا حبي تلهف فما بيدك لن يجعلني كاشفة

لحقيقة الألم الذي بيَّن كل جراحي وأخبرني أنها نازفة

فما لهذا الضباب قد قيَّدني بهذا الحب فصرتُ جافة

وصار الزمان يعيرني بكلماته ليجعلني متقشفة قاشفة

فاتركوني هنا لعلي أقوم بتلك المغامرة

وأكون بكم وحولكم طائفة

فلن أبالي فعلًا بغيوم تلك العاصفة

التي جعلتني طوال الليل هناك واقفة

كأن المخاوف التي استعبدتني كانت هي أيضًا خائفة

وإلا لمَ هجرتني الكلمات الساقطة ولمَ بدت كالآفة؟

فدعوني أطير ولو بلا أجنحة فإني فراشة رفرافة

تطير في السماء حتى وهي تبدو لي الآن واجفة

فلا تقولوا عني ساحرة مخادعة فلست إلا عرافة

لكني لم أعرف حزن نفسي وما كنت شوافة

فليت الغيوم تكون دومًا في انتظامها صافة

كي أجد من لوعتي أشياء لا تجعلني خائفة

فلن أعاف من حبك يا حبيبي فلا تجعلني عاقة

فأنت لا تبالي حتمًا بي فتجعلني من حبك هذا متعافة

فإني لا أملك نقودًا اليوم ولست حقًا بصرافة

فدعني في حبي أمتلك مثلك تلك الجرافة

وانصرني يا ربي فإني في حب ذاك الرجل صرت واهمة

فلا تشردني أنت أيضًا وتجعلني بحزني نازفة

فجروحي أبدًا لن تكون بدمها مجرد نازفة

فهي وإن سقط دمها الأحمر كانت كالصفصافة

تدافع عن حقها حتى وهي خائفة

فساعدوني فلا أريد أن أظل مستكينة ونفسي شجرتها وارفة

فانصحوني أرجوكم لكن لا تقولوا أن أترك حبيبي فأنا عاشقة

أجل عاشقة لحبه خاضعة مثل مجندة خسرت الحرب وصارت هاتفة

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة