قصيدة "الدخيل".. شعر فصيح

يا حبيبي اختصر الحديث

وقل ما لديك فخير الكلام القليل

هذه حكمة الأولين

فخذوها ولا تتركوها في تهويل

ولا تنسوها يا أصحاب

كي تشفوا ها هنا الغليل

وانتظروا شهرزاد

كي تقص قصة للملك الجليل

فيسمعها شهريار ويعدها

بمزيد من الليالي للتنكيل

فتبدأ بقصة السجين الحزين

ودمعها يسيل من المآقي ليس له مثيل

فيشفق عليها ذاك الملك اللعين

ويضمها بين قبضتيه للتعليل

فاعذرونا يا سادة وكونوا متعاونين

فإنا من هذا الحب أصبحنا في تقبيل

فلا تدع خوفنا في قلوبكم سجين

فإنا كلنا هنا كنا وما زلنا نرغب بأن تحيل

أزماتكم لنكون عندها كلنا آمنين

فإنا كلنا هنا في تعويل

ننتظر الفرج من سجن الشياطين

فالحزن شيطان رجيم ليس له مثيل

إن دخل قلبك أيها العظيم

جعلك منحلًّا تدعي أنك نبيل

بعد سهرة الليل في دفء الجليل

فلا تنصرفوا وتدعوا الدمع يسيل

فيفارقكم صدى الطير العميل

ويفقدكم الرغبة بالتجميل

فلا تبدؤوا ذاك العمل بالعويل

فسؤال المدى أضحى سجين

لغتي وترك القلب يشتعل كالفتيل

فمن تراه جعل نبض الوتين

يصرخ فيصير صداه يستقيل

يرهن العمر بالجرح الثخين

بالعمل الذي جعل قلوبكم تغدو فعيل

فأيها الحب يا من جعلتني حزين

استرجع ذاتك الآن وكن جميل

وحرر الوتين واستقبل الرئيس الخليل

فالليل ما زال ها هنا طويل

فقد فقد السيطرة والقدرة على التحليل

وأضحينا في عذاب النار نشتعل كالفتيل

فما بالك يا حبي صرت ها هنا مسكين

ورضيت بذاك الوقت الرهين الذي جعلك عليل

فهل من أحلام تعيدنا لواقعنا الجميل

أم أن قلوبنا التي انفطرت صارت تحيل

فإنا ما زالنا نشتكي عتمة الليل الشجين

فهل ترانا نستحق بعد الذي حصل التدويل

أم أن فقدان الحصانة جعلنا نشتكي همنا الثقيل

فأين يا حبيبتي الفضيلة ذاك الدليل

لنمسك بالحب بالجرم ونكون عليه شهودًا

فلتدعي أذنك صماء عن القال والقيل

فقولي: هل أنا ظالم أم أني في ترجيل

أخبريني كي أنسى ذاك الشعور "الحنين"

وأصير في نفس الأسى مجرد دخيل

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

أديبة ( شاعرة، كاتبة روائية )