اشتياق واحتراق.. قصيدة في جدلية الحب والفراق

في هذه القصيدة المفعمة بالتناقضات الشعورية، ينسج الشاعر عالمًا من الاشتهاء والانكسار، من اللقاء والفقد، فتتشابك المعاني وتتقاطع الانفعالات في لحنٍ داخليّ يقطر بالشوق والاحتراق. تتجلّى جدلية العشق في ثوبٍ لغويٍّ متوهجٍ بالمفارقة والتكرار والتكثيف، وكأنّ القصيدة نُسِجت من خيوط الحيرة والانجذاب والخذلان. إنها كتابة تُشبه من يسير بين ضوء الفجر وظلال الغياب.

لي اشتياقُ     واحتراقُ

واتــــــفاقٌ     واتســـاقُ

هـــل ودادٌ     لا يــــشادُ

وازديـــــادٌ     وانسيـــاقُ

وتـــــــلاقي    في افتراقِ

في الــبراقي    ما يُـــراقُ

وانــــــطلاقٌ    وانـــغلاقُ

وســــــــــباقٌ    واعتــناقُ

قلبُ شــــــوقٍ   فوق فــوقِ

أي تــــــــــوقٍ   لا يُطــاقُ؟

في اشـــــــتباهٍ    وانتــــِــباهِ

هل يــــــــِباهي   ما يُســاقُ؟

بيت قلـــــــــبٍ    مثــل طبِّ

كيِف يُنــــــــبِيـ    ـه اختناقُ؟

جــــــــــاء حلمٌ    فيــــه غنمُ

كيف نــــــــجمٌ    لا يُــٓـعاقُ؟

في صبــــــــاحٍ    وصـــلاحِ

ونـــــــــــــجاحٍ    فيـــه ساقُ

أيــــــــــــن يبدا    ما تصدَّى؟

كيــــــــف يُهْدَى   ما التصاقُ؟

كيـــــــــــف ويلٌ   فيه ســيلُ؟

كيف ليــــــــــــلٌ   يا فـــراقُ؟

دبَّ عــــــــــــزمٌ   حين يسمو

كيف ينمـــــــــــو   يا لحــاقُ؟

بهذا التوتر الموسيقي بين الأضداد، يختتم الشاعر رحلته عبر نبض الحب الذي لا يُطاق، والغياب الذي لا يُحتمل، في نسيج شعريّ يترك القارئ معلقًا بين الأمل واليأس، بين الحلم والفقد، وبين السؤال واللا إجابة. إنها قصيدة تحاكي القلب حين يُحاصر بالشوق ويُصلي للنجاة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة