إلــــى بــــلــدي عـــدت وعــلــى عـــدوي ثـــرت
وشــمــس تــظــهر... وفــوقــي بــالــدوار تــصيب
وســــفــن الــبــحــر مــــن حــــزنــي تــضــطرب
والــــخــوف أرســــى نــفــســه بـــي دون ريـــب
والــغــيــم مــــن عــيــنــي يــــتــوارى ويــغــيــب
داخـــــلًا الـــوهـــج دون أن يــــكــون قــــريــب
ومــــضــــيــت أنـــــفـــس عــــــن الـــــكـــرب
قــــبــل أن أعــــلــم أن فــــرحــي ســيــغدو ســلــيب
لـــــعـــــلـــي أجـــــــــد دواء الـــــقـــــلـــب
يــخــفــف عــــنــي حــــر الــصــيــف واللهيـــب
لـــــم أعـــلـــم أن بـــــي عــــطــب عــطــيــب
ســيــجــعــلــني لـــــرب الـــقـــدر أســتــجــيــب
الــــســنــيــن ثـــــارت وأمـــســـى الــعــنــدلــيب
ثـــائـــرًا بــــغــضــب أيـــقـــظ بــــي الــدبــيــب
يــقــذفــنــي إلـــــى حــــمــم بــــركــان بــلــهــيب
يــحــرقني اللّهب الّـــذي يــغــمر الــوطن بــالعتيب
فــــإلــى مــــتــى ســأخــشــى الوثب كــالــذيــب
وصــــديــقــي قــــد ركــــن فــــيّ الــنــحــيب
واســتــخــلف قــــومــي مــــن دمــــع الــقــصيب
***
فـــــإلـــى مـــــتـــى ســـــأظـــل أراود نـــفـــسًا
مــشبعة بــالعطب ولــم تــريني بــعد أيــن الخطيب؟
الـــذي ســيخطب عــلى مــنابر الــثورة ويــطيب
إلــى مــتى ســأبقى فــي كــرب فإني أحتاج للطبيب؟
والدمع يسيل كمطر السحب عليّ وفي مقتل يصيب
فيا رب اغفر لي ذنبي فإنك رحيم لدعائي مجيب
ولا تــجعلني فــي قــيد أحــتسب الــصديق كــالربيب
فــأيــامــي ضــــاعــت فــــي مــنــتصف الـــدرب
والــحــزن أســـرى بـــي اإــى الــمشجب الــقريب
وهــــنــاك تــعــلــقت ذاتــــي بــغــضب الــنــسيب
فــزمجرت مــن قــوتي ثــم علمت أن السبب غريب
وســيــتــلاشــى حــــتــمًــا الــــســبــب الــعــطــيــب
وكــما يــقولون: فــإذا عرف السبب تركنا التعجيب
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.