الإدمان مرض شديد الخطر، يصاب به في وقتنا الحالي الجميع، الكبير والصغير، فالإدمان عادة سيئة تجعل صاحبها لا يقدر أن يحيا حياته الطبيعية على نحو طبيعي أو متوازن.
إضافة إلى ذلك يخسر الإنسان كثيرًا من الأشخاص القريبين له، فالإدمان دومًا ما يدمر من حوله، والشخص المدمن في المنزل أو العائلة دومًا ما يكون بمنزلة القنبلة الموقوتة التي تحرق كل من يقترب منها، أو حتى يحاول مساعدتها والأخذ بيدها.
وتوجد عزيزي القارئ قصص مؤلمة من عالم المخدرات، سنقدمها لك في هذا المقال، فالعالم ممتلئ بالحكايات الحقيقية المؤلمة، التي تؤثر في البشر، وسنقدم لك في السطور القادمة عزيزي القارئ قصصًا مؤلمة من عالم المخدرات.
اقرأ ايضاً قصص حب واقعية ذات نهاية سعيدة
قصة نوح
بالطبع، هذا الاسم اسم مستعار، استخدم فقط لحكاية وتقديم هذه القصة، فنوح هو شاب جامعي يبلغ من العمر 22 عامًا، وكان نوح من الطلبة المتفوقين والمتميزين في صفه، وفي جامعته عامة، فقد كان محبوبًا من جميع أصدقائه، وكل من حوله كان يرى نوحًا في المستقبل رجلًا ناجحًا لا منافس له، لكن تأتي الرياح دومًا بما لا تشتهي السفن.
فتقول والدة الشاب نوح: إن في العام الثالث من الجامعة، انضم ابنها لجماعة من رفقاء السوء، الذين جذبوه لعالمهم الفاسد، فقد راح نوح يتعاطى معهم المخدرات والسموم المختلفة التي حولت دفة مستقبله تمامًا.
وفي البداية كان نوح يتعاطى المخدرات في أوقات متباعدة تمامًا؛ حتى يشعر بالمتعة، لكن بعدما تخرج نوح، وبدأ يواجه الحياة، ولا سيما أنه لم يكن يجد عملًا له، فساءت الأوضاع تمامًا أمامه، وأمام عينيه، فأصبح لا يرى إلا النصف الفارغ من الكوب، فراح يتعاطى ويتعاطى حتى بدأت الأعراض تظهر عليه، ونظرًا لظروف والديه المتواضعة.
فلم يكن نوح يحصل على الأموال بسهولة دائمًا، لذلك راح نوح يسرق كل ما هو متاح أمام عينيه في المنزل، ما اضطر والده أن يصطحبه غصبًا حتى يتعالج، ويبدأ رحلة التشافي والعلاج.
وسرعان ما تعافى، لكن نوح لم يعد يستطيع السيطرة على مشاعره، فعندما خرج من المصحة التي كان يتعالج فيها، بدأ العمل مع والده في دكان الحدادة، لكن الأمر لم يكن مرضيًا له، لذلك راح يتعاطى من جديد، ليضطر والداه مرة ثانية أن يقترضا كثيرًا من الأموال في سبيل علاجه.
وظل الحال على ذلك الوضع، حتى في نهاية الأمر وجده جيرانه في شاحنة في أحد الشوارع القريبة من بيته ملقى على الأرض، فاقدًا لوعيه، وتحققوا من خبر وفاته، ليترك نوح وراءه عائلة مدمرة ضائعة، فقد كان نوح هو الابن الوحيد لعائلة تجده الأمل بالنسبة لها.
اقرأ ايضاً " بابا ياجا ".. قصص رعب روسية تشبه تراثنا المصري
قصة جليل
تقول الزوجة: إنه في يوم من الأيام، وبعد بحث مضنٍ عن العمل، عاد زوجها صاحب الـ25 عامًا إلى البيت، وهو مثقل بالأفكار والهموم بعد البحث عن عمل طوال اليوم، لكنه لم يجد، لتطلب منه الزوجة اللبن للطفلة الصغيرة حتى تطعمها، فقد ظلت طوال اليوم دون طعام أو لبن، والأهل بالطبع لم يكونوا الخيار الأول لها لتطلب منهم المساعدة.
وذلك نظرًا لكونها متزوجة في مكان بعيد عن بيت أهلها تمامًا، وما كان من جليل إلا أن غضب ونزل من البيت مسرعًا لا تعلم أين ذهب، حتى عاد في المساء إلى البيت والبهجة تملأ وجهه، ومعه كثير من الطعام واللبن للطفلة الصغيرة، وهو بالطبع ما أثار جنونها وغضبها ولم تعرف مصدر الأموال.
وتمر الأيام، وتدرك أن زوجها بدأ يدخل في مجموعات الأصدقاء المشبوهة، ليقوموا بجذبه لوسطهم غير الأخلاقي، الذي دفع به لإدمان المخدرات والأدوية الممنوعة، لتواجهه بالحقيقة.
لكن سرعان ما ذهب به الأمر للحافة، ليدمن هذه المواد المخدرة، ويبدأ في بيع كل محتويات البيت، لدرجة ضرب الطفلة الرضيعة التي لم تتعلم الحبو بعد، ليسبب لها بعض التشوهات، ما أدى به إلى دخول المصحة النفسية، حتى يتلقى العلاج، لكن سرعان ما هرب جليل من المصحة النفسية؛ ليعود إلى البيت ليلًا حتى يقتل زوجته، ويقتل نفسه جانبها، وتبقى الطفلة الصغيرة وحدها لتكمل باقي حياتها في دار للأيتام، وحيدة دون أهل.
وهكذا عزيزي القارئ، نكون في هذا المقال قد قدمنا لك قصصًا مؤلمة من عالم المخدرات، يمكنك أن تتمعن في قراءتها؛ لتأخذ منها العبر الكاملة، ولتعرف أن الإدمان عادة سيئة، علينا أن نتجنبها، ونبتعد عنها تمامًا، فما تخلفه من خسائر دومًا يكون مدمرًا وكبيرًا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.