قصص حكيمة للتدبر

الملك ووزيره الحكيم 

كان لأحد الملوك وزيرًا حكيمًا، وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان، وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير "لعله خيراً" فيهدأ الملك.

وفي إحدى المرات قطع إصبع الملك فقال الوزير "لعله خيراً" فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟! وأمر بحبس الوزير... فقال الوزير الحكيم "لعله خيراً" ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.

وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون الأصنام فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للأصنام، ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع... فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال إنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.

ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت "لعله خيراً" فما الخير في ذلك؟ فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه... لَصاحَبَه في الصيد فكان سيقدم قرباناً بدلاً من الملك… فكان في صنع الله كل الخير حقا.

طموحه يسبق حزنه

صعب جدا جدا أن يستطيع المرء العيش بعد أن يتخلى عنه والده بل قد يستحيل، لكنه جعل من الصعب سهلاً ومن المستحيل ممكناً.

كان عبيد شاباً ناضجاً وكيف له أن يكون غير ذلك بعد أن صقلته متاعب الدنيا وهمومها، فقد عاش فقر الحياة، وحرمان الأب، وفقدان حنانه، لكنه جعل من هذه العقبات حوافز ودوافع ليثبت وجوده.

كانت علاماته العالية دليلاً على أنه لم ولن يتأثر بظروفه الصعبة، وكان بفضل ذكائه محل إعجاب الجميع وخصوصًا مدرسيه، وها قد حان موعد إعلان نتائج امتحان الدخول إلى الجامعة، وقد حلّ عبيد بالمرتبة الأولى، واستطاع الحصول على منحة لدخول كليّة الهندسة، في ألمانيا والأهم من هذا أنه حوّل شفقة الناس عليه إلى اعجاب واحترام له.

كان وداع أمه التي عملت خادمة لعشرين سنة لأجله صعباً عليه إلا أن طموحه كان أكبر من كل شيء، أكمل عبيد دراسته وأصبح مهندسا كبيرًا ونابغا وبارعا، ونفذ مشروعات مميزة وعملاقة، فذاع صيته ليصل كل أنحاء العالم، مما جعل أحد أغنياء أوروبا يستعين به في تنفيذ أهم مشروعاته الضخمة ثم قربه منه وزوجه ابنته الوحيدة وعاشوا في سعادة وهناء.

بالطموح والعزيمة تفعل المستحيل ولا تجعل حزنك يكتف خطواتك ويقتل أحلامك.
مه للتدبر قصص حكيمه للتدبر قصص حكيمه للتدبر

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب