قصص أطفال قبل النوم لعمر ثلاث سنوات

تعد القصص والحكايات من أهم وسائل وأدوات التربية الأولى لغرس القيم والأخلاق في نفوس وأذهان الأطفال، بالإضافة إلى فوائد الحكي والسرد المتعلقة بتنمية مهارات التفكير والخيال والاستنتاج وربط العوامل، وهو ما يدفعنا دائمًا إلى تقديم نماذج من القصص والحكايات المناسبة.

وفي هذا المقال نقدم لك قصص أطفال قبل النوم لعمر ثلاث سنوات يمكنك الاستمتاع بها أنت وطفلك.

اقرأ أيضاً 3 من قصص الأطفال قبل النوم.. احكها إلى طفلك

قصة سباق الحيوانات

يحكى أنه في غابة بعيدة كانت الحيوانات تحتفل كل عام بإقامة مسابقة كبيرة للجري يفوز بها الحيوان الأسرع الذي يستطيع الوصول إلى خط النهاية أولًا، وكانت الجائزة نجمة كبيرة مصنوعة من فروع الأشجار، يضعها الفائز أمام بيته ليعرف كل الحيوانات أنه بطل هذا العام.

وفي هذا العام كانت الحيوانات تستعد للمسابقة بالتدريب وتناول الطعام الطازج والنوم في المواعيد المحددة؛ ليصبحوا أقوياء وقادرين على الجري بسرعة كبيرة. 

وفي هذه الأثناء كان الأرنب الصغير يمشي في الغابة بغرور شديد، ويبتسم للحيوانات قائلًا:

- سأفوز أنا بجائزة السباق، فأنا أسرع الحيوانات وأكثرها رشاقة، ولا أحتاج إلى التدريبات وتناول الطعام الطازج، ولا أحتاج كذلك إلى النوم في مواعيد محددة.

كانت الحيوانات تتعجب من أمر الأرنب الصغير المغرور الذي يرغب في الفوز بالمسابقة دون أن يلتزم بالطعام والنوم والتدريب، لكنه كان واثقًا بنفسه تمامًا.

وفي يوم المسابقة وقفت الحيوانات المشاركة في المسابقة عند خط البداية، ثم أعطى الفيل إشارة لبدء السباق، فاندفعت الحيوانات كلها في حيوية ونشاط من أجل الفوز بهذه المسابقة الكبيرة.

تقدم الأرنب الصغير المغرور في بداية السباق لسرعته وخفته الشديدة، وهو ما جعله ينظر إلى بقية الحيوانات بغرور شديد.

بعد جزء من السباق بدأ الأرنب يحس بالتعب، وبدأت سرعته تقل حتى توقف تمامًا نتيجة التعب والإرهاق؛ لأنه لم يكن يأكل جيدًا، ولا ينام نومًا كافيًا، وهو ما جعله يجلس جانب شجرةٍ؛ ليستريح قليلًا.

بعد قليل بدأ الأرنب يدخل السباق مرة أخرى، لكن التعب والإجهاد جعلاه يتوقف في حين كل الحيوانات تجري في حيوية ونشاط.

وفي الأخير خسر الأرنب المغرور السباق، وكان في المركز الأخير، وهو ما جعل الحيوانات ينظرون إليه ويبتسمون، وهو يبكي حزنًا وألمًا على خسارة المسابقة.

تعلم الأرنب الصغير الدرس، فلا يستطيع أحد الفوز دون اجتهاد وتعب والتزام، ولا بد للبطل أن يأكل جيدًا، وينام في مواعيده الثابتة؛ ليصبح مستعدًا في العام القادم.

اقرأ أيضاً 3 قصص للأطفال قبل النوم.. تعرف عليهم الآن

قصة اللعبة الجديدة

كانت سلمى طفلةً جميلةً ومحبوبةً من العائلة، لكنها كانت تمتلك عيبًا كبيرًا، وهو رغبتها في الاحتفاظ بكل شيء سواء كان يخصها أم يخص غيرها، وهو ما كان يغضب أباها وأمها كثيرًا لا سيما عند الذهاب إلى زيارة الأقارب والأصدقاء.

وفي يوم العيد ذهبت سلمى مع أمها وأبيها لزيارة بعض الأقارب، وعندما رأت سلمى لعبة جديدة في يد أحد الأطفال الآخرين أصرت على أخذ اللعبة والاحتفاظ بها لنفسها، وهو ما أغضب الطفل الآخر، فدخل في موجة من البكاء، في حين سلمى هي الأخرى كانت تبكي للاحتفاظ بلعبة الطفل.

أخذت أم سلمى اللعبة، وأعادتها للطفل الصغير، وعادت إلى البيت مع سلمى، ووالدها لم يتحدث نهائيًا، وعندما عاد إلى البيت قال لها:

- يجب أن تتعلمي يا سلمى ألا تأخذي شيئًا إلا بعد الاستئذان، وكذلك نحن لا نأخذ الأشياء من أيدي الناس، ولا نبكي من أجل الاحتفاظ بما لا نملك؛ لهذا فأنت معاقبة، ولن أجلب لك لعبة جديدة في هذا العيد.

بكت سلمى بشدة، وحاولت استرضاء أبيها وأمها للحصول على لعبة جديدة، لكن أباها أصر على معاقبتها، وهو ما بدأت تعتاد عليه يومًا بعد يوم.

في زيارة أخرى من زيارات العائلة جلست سلمى تلعب مع الأطفال دون أن تحاول أخذ أي لعبة أو الاحتفاظ بأي شيء لا يخصها، وعند مغادرة المنزل سلمت سلمى على الجميع بتهذيب، وخرجت مع أبيها وأمها في طريقهما إلى البيت.

فوجئت سلمى بأبيها يقف بالسيارة عند أحد متاجر الألعاب؛ ليشتري لها لعبة جديدة، قال لها:

- الآن يا سلمى، عليك أن تختاري اللعبة التي تريدينها مكافأة لك على أدبك والتزامك وأخلاقك الرائعة.

اختارت سلمى لعبة عروسة جديدة ولطيفة ذات ضفائر ذهبية وعيون زرقاء، وبينما كانت في طريقها إلى المنزل كانت سلمى تحدث العروسة قائلة:

- لقد أعطاني والدي هدية؛ لأنني كنت مؤدبة، لذلك يا عروستي الجميلة سنكون أنا وأنت مؤدبتين دائمًا.

اقرأ أيضاً قصص حب واقعية ذات نهاية سعيدة

قصة يوسف الأمين

كان يوسف طفلًا صغيرًا في عمر الحضانة، وكان يذهب كل يوم إلى حضانته في اجتهاد ونشاط؛ ليلعب مع أصدقائه، ويتعلم القراءة والكتابة والأعداد والتلوين.

في أحد الأيام وجد يوسف علبة ألوان جديدة في حديقة الحضانة، فوضعها في حقيبته، وذهب بها إلى المنزل، وفي المنزل أخبر يوسف أمه بأنه وجد علبة ألوان جديدة، وهو ما جعلها تتحدث معه بهدوء قائلة:

- لا يجب أن نأخذ الأشياء، ونضعها في حقيبتنا، فهذه الأشياء ملك لشخص آخر، بل يجب علينا أن نبحث عن صاحب هذا الشيء أو في الأقل نعطي الأشياء التي نجدها للمعلم أو المعلمة حتى تعود الأشياء لصاحبها.

وعندما عاد الأب من العمل توجه إليه يوسف قائلًا:

- يا أبي، لقد وجدت علبة الألوان، وأمي ترغب في أن أعيدها إلى صاحبها.

ابتسم الأب قائلًا:

- إذا ضاعت منك علبة ألوان يا يوسف، ووجدها شخص آخر، فهل تطلب منه أن يعيدها إليك؟

رد يوسف بسرعة شديدة:

- نعم يا أبي، أرغب أن يعيد إليّ أشيائي التي وجدها.

رد الأب قائلًا:

- وهكذا يجب نحن أيضًا أن نعيد إلى الناس أشياءهم التي نجدها صدفة.

وفي اليوم التالي ذهب يوسف إلى المعلمة المختصة، وقال لها:

- لقد وجدت علبة ألوان أمسِ، وأرغب منك البحث عن صاحبها وإعادتها إليه، فلا بد أنه يبحث عنها منذ ضاعت.

ابتسمت المعلمة، وأخذت علبة الألوان، وبحثت عن صاحبها وأعادتها إليه، ثم صورت يوسف، ونشرت الصورة عبر موقع الحضانة على الإنترنت، وكتبت تحتها (يوسف الطفل الأمين الذي أعاد علبة الألوان إلى صاحبها).

كان يوسف في منتهى السعادة لإعادة الأشياء إلى صاحبها، وكذلك كان الجميع ينظرون إليه نظرة احترام، ويطلقون عليه يوسف الأمين.

وفي الختام، نرجو أن تكون قد استمتعت بسرد هذه القصص القصيرة لأطفالك في عمر ثلاث سنوات.

ونرجو أن تشاركنا رأيك في التعليقات، وكذلك اقتراحاتك لمقالات أخرى ترغب في قراءتها عبر جوك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة