هل جربت من قبل أن يتعلق الطفل بيديك قبل النوم طالبًا منك أن تحكي له حكاية حتى تساعده على النوم؟
بالطبع، ولو لمرة واحدة، فأنت جربت ذلك، سواء أكان أخاك أم طفلًا من أطفال العائلة، أم حتى ابنك أم ابنتك، فكل أم وأب قد وقعا في هذا الموقف من قبل لا محالة.
حتى يغفو الطفل ويغط في النوم لا يحدث ذلك بسهولة على الإطلاق، لكن يحدث ذلك بعد معاناة وحكايات وقصص قبل النوم.
اقرأ أيضاً قصص أطفال قبل النوم مكتوبة بالعامية
قصص يحبها الأطفال
في هذا المقال، لا تقلق عزيزي القارئ سنقدم لك عددًا من القصص والحكايات، التي يمكنك أن تحكيها لطفلك قبل النوم، حتى يغفو بسرعة وسهولة، سنقدم عددًا من القصص القصيرة الشيقة، التي تفتح المجال أمام مخيلة الطفل؛ حتى يتخيل كل الأشكال والألوان التي تقصها عليه.
وهو بالطبع ما يساعده في التعلم في النهاية، فلكل قصة مغزى وهدف نهائي به يتعلم الطفل حكمة، أو بإمكانك أيضًا أن تقدم له نصيحة بسيطة داخل القصة، هل أنت مستعد عزيزي القارئ؟ هيا بنا لننطلق، لكن أولًا دعني اطلعك على نوعية القصص التي يحب الأطفال أن يسمعوها قبل النوم.
قبل النوم يجب علينا ألا نحكي للطفل شيئًا مرعبًا أو شيئًا لا يحبه الطفل ويخشاه، فكل ما تحكيه له قبل نومه بالطبع سيبقى يفكر فيه ويتخيله ويعيد اكتشافه طوال الليل، لذا علينا أن نقدم كل مضحك وخفيف وبسيط وذي مغزى للطفل قبل نومه.
اقرأ أيضاً " بابا ياجا ".. قصص رعب روسية تشبه تراثنا المصري
قصة الأسد والأرنب
في يوم من الأيام، في الغابة الجميلة، التي يحيا فيها الحيوانات كلهم سعداء، كان يوجد أرنب محب ومتعاون ويحبه أصدقاؤه، ويحبه جميع الحيوانات الموجودين في الغابة، فكان دومًا يساعد من يطلب منه المساعدة، ويشارك الأرانب الصغار لعبهم.
وكان يساعد الأرنب والدته؛ لأنها كانت كبيرة في السن، ولا تستطيع أن تؤدي كل المهمات بمفردها، وفي وقت من الأوقات الصعبة، التي مرت على الغابة، جفت الأعشاب التي يأكلها الحيوانات، واختفت مياه النهر التي كان يشرب منها كل الحيوانات.
وأصبحت الغابة مثل المكان المخيف، الذي يخاف منه الصغار والكبار، وبالطبع أصبح ملك الغابة جائعًا، دون طعام، أصبح يأكل الحيوانات الكبيرة والصغيرة، أصبح الأرنب دون أصدقاء بسبب الأسد ملك الغابة؛ لأنه يتناول أصدقاءه باستمرار، وهو الأمر بالطبع الذي أحزن الأرنب.
وفي يوم من الأيام حين كان يتجول الأرنب الطيب الصغير في الغابة وجد الأسد ملك الغابة جالسًا بمفرده، تبدو عليه علامات الجوع والقلق، فخاف الأرنب الصغير الذي فقد كل أصدقائه، وأصبح كل ما يفكر فيه هو العودة لوالدته، ولن يخرج بعدها من الجحر أبدًا.
قابله الأسد قائلًا له: مرحبًا بك يا أرنب، كيف حالك؟ ألا تريد أن تجلس معي لنتحدث ونلعب قليلًا؟
قال الأرنب وهو خائف: لا شكرًا، فأنا أريد أن أعود إلى البيت الآن، فأمي تنتظرني.
ضحك الأسد، وقال له: لا تخف يا أرنب، فأنا فقط أريد اللعب معك.
خاف الأرنب، وتأكد أن الأسد ملك الغابة يريد أن يأكله، ويجعله وجبة العشاء اللذيذة لهذا اليوم.
ففكر الأرنب ماذا يفعل، ثم فجأة قال الأرنب: ألم تعلم يا ملك، بأمر الأسد الجديد الذي دخل الغابة؟
اندهش الأسد، وظهرت عليه علامات الاستغراب قائلًا: كيف يدخل الغابة أسد آخر غيري، فأنا هنا ملك الغابة، ولا ملك غيري.
قال له الأرنب: نعم، لقد جاء يوم أمس ملك جديد إلى الغابة، أتريد أن تراه يا ملك؟
أجابه الأسد: نعم، بالطبع أريد أن أراه، أخبرني أين هو يا أرنب؟ وأين مكانه؟
قال الأرنب: فقط انظر أمامك يا ملك.
تعجب الأسد، ونظر أمامه ليجد أسدًا آخر في بركة الماء ينظر إليه، ويتصرف نفسه، ويحرك وجهه ويديه مثلما يفعل بالضبط.
اغتاظ الأسد، وقرر الهجوم عليه، وعندما هجم عليه وقع الأسد في بركة الماء، وللأسف فهو لا يستطيع أن يعوم.
ضحك الأرنب وعاد إلى بيته؛ ليخبر أمه كيف تصرف بذكاء في ذلك الموقف، وبالطبع فرحت أمه لتصرفه بذكاء واضح في مثل ذلك الموقف.
وبعد مرور عدد من الأيام، عم الرخاء أنحاء الغابة كلها من جديد، وتفتحت الزهور والنباتات، وعم السلام، وعاش الأرنب حياته من جديد مع والديه، دون خوف من الأسد الشرير.
اقرأ أيضاً قصص حب واقعية ذات نهاية سعيدة
قصة ذات الرداء الأحمر
في يوم من الأيام، خرجت ذات الرداء الأحمر في الغابة، ذاهبة إلى خالتها، معها سلة فيها عدد من الأرغفة الساخنة الطازجة.
وكانت تعلم ذات الرداء الأحمر بأن خالتها مريضة، فقررت أن تذهب لزيارتها.
وقبل أن تخرج، طلبت منها أمها أن تتوخى الحذر من الغابة، فالذئب يتربص لأي فتاة تخرج وحدها دون والديها، وبالطبع وافقت ذات الرداء الأحمر على كلام أمها، وقررت الخروج بالسلة، وفي الطريق قابلت ذات الرداء الأحمر سيدة عجوز، أنفها كبير، وشكلها غريب، وطلبت المساعدة منها، فقالت لها: مرحبا يا ابنتي، هل يمكنك أن تساعديني في توصيلي إلى بيتي، فأنا كبيرة في السن، ولا أستطيع أن أمشي إلى بيتي وحدي؟
اندهشت ذات الرداء الأحمر من طلبها الغريب، وقالت لها، أتريدين أن أوصلك؟ لكن والدتي أخبرتني ألا أسير مع من لا أعرفه.
قالت المرأة العجوز: لكني أحتاج إلى مساعدتك.
قررت ذات الرداء الأحمر أن تسير مع المرأة وتذهب معها، حتى توصلها إلى بيتها.
وبعدما وصلت ذات الرداء الأحمر إلى منزل السيدة العجوز، تفاجأت بأنها الذئب، لكنها متنكرة في هيئة سيدة كبيرة في السن.
وبالطبع، هجم الذئب على ذات الرداء الأحمر، يريد أن يأكلها.
لكن الصياد أتى مسرعًا وحاول إنقاذ ذات الرداء الأحمر، فعادت ذات الرداء الأحمر إلى والدتها، وهي تبكي، وتخبرها بما حدث، بالطبع حزنت والدتها؛ لأنها لم تسمع كلامها، فعدم سماع الأطفال كلام والدتهم يعرضهم للخطر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.