قصة "ميت يخبرني في المنام بموعد موتي".. قصص مشوقة

ربما يكون هذا العنوان عنواناً لأحلام الرعب، فقبل أشهر عدة وبينما كنتُ نائماً، وجدتُ نفسي وأنا أسير في القرية التي ولدت وترعرعت فيها، وهي قرية القبة التابعة لمركز قضاء مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى.

وكنت بين فترة وأخرى أزور هذه القرية في منامي؛ فهي مهد طفولتي ونشأتي، ولي فيها ذكريات جميلة، تلك القرية التي دخلها الدو  اعش فرحل عنها الجميع إلا بيوت قليلة في أطراف القرية.

فوجدت نفسي فجأة أمام أحد الأشخاص الذين أعرفهم معرفة قليلة، وكان قد توفي منذ زمن طويل. جاءني وقال لي: اسمع إنك ستموت خلال شهر ١٢ القادم، وكرَّر ذلك عليَّ، وفي الحقيقة لقد أقلقني ذلك كثيراً، فالموت هو حق علينا وكل نفسٍ لا بدَّ وأن تذوقه، لكن على قدر معرفتي أن الأجل في كتاب لا يعلمه إلا الله، فكيف عرف هذا الميت موعد وفاتي!

بحثتُ في تفسير الأحلام لابن سيرين وغيره عن تفسير هذا الحلم، فأنا لا أجيد تفسير الأحلام، وتبيَّن لي احتمالات عدة، فبعض المفسرين قالوا إن موعد الموت في الغيب ولا يعلمه إلا الله لذلك فهذه الأخبار كاذبة، وآخرون قالوا إن ما يعلِّمك به الميت في المنام لا يقبل الخطأ، في حين قال آخرون إن تفسير هذا الحلم بأني سوف يكتب لي النجاة من مرض مزمن، أو سوف تأتيني فرحة خلال هذا الشهر...

وكنتُ في دوامة لا أدري أيُّهما أصدق! فهناك أمل وهناك أجل، وعلى كل حال أخبرت البعض كالزوجة والأبناء عن هذا الحلم، قالوا: لا تفكر فذلك خير.

وصرت أعد الأيام لأرى ما ستؤول إليه نتيجة الحلم، ومضى الشهر التاسع، وتبعه العاشر، ثم الشهر الحادي عشر.. تشرين الثاني..

ودخلت في الشهر الثاني عشر... وأخذت الأيام تدور كدولاب السيارة مضى اليوم الأول، وأنا حي أرزق وكذا اليوم الثاني وأنا ما أزال حياً ثم مضى اليوم الثالث، وتلاه الرابع والخامس، وأنا والحمد لله في صحة لا بأس بها...

الآن أنا في اليوم السادس والحمد لله ما أزال حياً، لكني لا أطمئن إلا بعد مرور شهر (١٢) وأقول لكل من يتابعني، سأكتب لكم عند نهاية الشهر إن كنت على قيد الحياة فانتظروني، وإن هذا الميت كاذب، أما إذا انقطعت أخباري فاعلموا أني قد مت، وترحموا لي واقرأوا سورة الفاتحة لأجلي

دمتم وهنئتم بحياتكم..

 

اقرأ أيضاً

- ملخص وأهداف المغرب وإسبانيا بكأس العالم 2022

- 4 مراحل لتطور الكتابة في مصر الفرعونية

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة