قصة من لوحة "حب جديد"

عزيزي القارئ من خلال هذا المقال أقوم بنسج قصة من رموز إحدى لوحات الفن التجريدي للفنان "فريد خطاب".

عندما نظرت إلى اللوحة بتأمل وجدت بها رموز ومشاهد واقعية تحدث دوماً بالحياة التي نعيشها.

أول ما قد لفت نظري هو النصف الأخير من اللوحة، حيث وجدت مشهد فاجئني كثيراً وهو عبارة عن امرأة ورجل يقفان أمام بعضهما البعض، ولكن من الواضح أنه تفصل بينهما مسافة، ربما حدود البلدان، أو المدن التي داخل البلد أو من الممكن أن تكون المنطقة هي التي تفصلهما، على كل حال أنه توجد مسافة بينهما.

حاولت أن أستكشف طبيعة العلاقة بينهما، وبعد التحديق لعدّة لحظات تبين لي أنهما في الغالب ليسوا أصدقاء لأن من الواضح بالمشهد أن هناك بعضاً من مشاعر الإعجاب والاهتمام المتكم عليه من الطرفين، ومن الجائز أيضًا أن تكون المشاعر من طرفٍ واحد.

شعرت بالفضول تجاه تلك المرأة وبدأت بالتأمل فيها، لاحظت أنها ذات ملامح شرقية واضحة، تمتلك شعرًا أسودًا طويلًا وذات قوامٍ معتدلٍ ليست نحيفة ولا سمينة، تبدو أنها في منتصف العمر، وذات مظهر أنيق ومرتب، وكانت ترتدي فستانًا أزرقًا بسيطًا، وشعرت أيضًا أنها ذات شخصية ناضجة وذكية.

وأثناء النظر تفاجأت أنها تقف بجوارها فتاة بعمر العشرين، وكانت نسخة طبق الأصل من تلك المرأة، ربما هي ابنتها حيث كانت تشبهه بملامح الوجه، ولون وطول الشعر، حقاً مشهد عجيب!

ولاحظت أن أمامها كلبًا صغيرًا يلعب باستمتاع، ربما هي من محبي اقتناء الحيوانات الأليفة.

من الملفت للنظر أيضًا أن الطبيعة التي كانت تحيط بتلك المرأة وابنتها تشبهه كثيرًا بيئة البلدان الأوروبية، حيث الجليد الذي يكسو الجبال والشلالات والأشجار الخضراء التي تملأ المكان.

ثم اتجهت بالنظر إلى شمال الجزء الأسفل من اللوحة تجاه ذاك الرجل.

شعرت من ملامحه أنه هادئ الطبع وناضج العقل، ربما هو أكبر بالعمر من تلك المرأة، ولكن لا شكّ أنهما بنفس المستوى الفكريّ والثقافيّ طبقاً لرؤيتي للمشهد.

كان الرجل واقفاً ويبدو أنه في حيرة من أمره، ربما يفكر ببعض الأمور الهامة التي تحتاج إلى قرارة سريعة وصائبة، أو ربما هو يفكّر في مشاعره تجاه تلك المرأة ويريد أن يأخذ قرارًا حاسمًا ويخرج من حالة السكون والغموض.

حقاً كان مشهداً رائعاً يمثل مواقف تحدث في الواقع بالفعل.

عزيزي القارئ إلى هنا وتنتهي قصّة اللوحة لهذا المقال، ونلتقي بالمقال القادم في سلسلة قصّة من لوحة.

كاتبه و باحثه في الوعي الذاتي و الكوني.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

الرابط الخاص باللوحة 👇
https://www.instagram.com/p/Cc4M8ybIev3/?igshid=YmMyMTA2M2Y=

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبه و باحثه في الوعي الذاتي و الكوني.