قصة من أنا؟ الجزء الثاني

تنبيه من لم يقرء الجزء الاول فلن يفهم شيئاً .....يرجى التوجه إلى قصة "من أنا" الجزء الأول وقراءتها لنستمر سوياً في القصة.

إنتهى الجزء الأول بوفاه سميرى وهي تنجب إبنها وصدمه عدنان زوج سميرة من موتها، وسقوطه في المستشفي وقد أغمي عليه وهذه فقط هي نهاية البداية.

الجزء الثاني .

إستيقظ عدنان من نومه... لقد فاق من صدمته وأخذ إبنه الذي بقي له في هذه الحياة بعد وفاة حبيبته سميرة... 

رجع للمنزل وهو ينظر لكل مكان فيه، وكل ركن، وكل زاوية، يتذكر في خياله ما حصل هنا وهنا وهنا... وعيناه تمل ها الدموع، يدخل عدنان إلى حجرة نومه وفي يده ولده الذي لم يسمه بعد؛ فيجد ورقه كبيرة رائحتها جميلة يفتح الورقة ويرى كلامًا...

كلاماً من سميرة... كلاماً كتبته قبل النهاية... قبل الصدمة الكبيرة... يقرأها كلمة كلمة وسطراً سطراً فتقول سميرة لعدنان في الرسالة: "يا عدنان إن كنت تقرأ هذه الرسالة فإذن سأكون قد قابلت ربي وهذا هو قدري وأنا أسفة... أسفه لأني خذلتك... لأني تركتك ولم أوفي بوعدي ولم أكمل حياتي معك... أنا أعرف أنك ستسامحني لأنك رجلاً ذو قلباً أبيض...

أريد أن أطلب منك بعض الأشياء وأولها أن تسمي إبنك أحمد فما أجمل هذا الإسم وأحب الأسماء إلى قلبي.

ثانياً: أوصيك يا عدنان أن تربي إبنك التربية الصالحة وأنا أعلم أن هذه النصيحة ليس لها قيمة لأنك من أطهر الناس وأحسنهم فلا تحتاج لنصيحتي ولكن لا حرج في التذكير، علمه وأطعمه وألبسه وحفظه القرآن ولا تنسيه صلاته وأبعده عن أصحاب السوء، وإن ضعفت في يوماً من الأيام فتجوز يا عدنان... تجوز... فلا حرج في الزواج ولكن إن تز جت فلا تنساني يا عدنان لأني لن أنساك أبداً.... إلى زوجي الحبيب عدنان" . 

أنهى عدنان الرسالة والدموع تملأ عينيه لدرجة أن الورقة ذابت من كثرة الدموع التي كانت تتساقط من عينيه، وضع الرسالة تحت مخدته وأخذ إبنه في حضنه ونام على سريره وهو ينظر إلى المنطقه الفارغة من السرير ويبكي ويبكي (آاااااااه يا سميرة )(آاااااه يا سميرة ) لن أنساكي أبداً... لن أنساكي أبداً.

نام عدنان... ونام محمد... ساد الصمت المكان ولكن كان صمتاً مؤقتاً، إستيقظت الشمس ومعها إستيقظ الجميع من حيوانات، من طيور، ومن بشر، والأهم لقد إستيقظ الطفل الذي لم يسجل إسمه بعد، لقد إستيقظ أحمد ولكن لم يستيقظ والد أحمد... أخذ عدنان يفكر في سميرة طوال الليل يفكر ويفكر ويبكي ويبكي... لقد زاد الحزن عن حده.

ماتت سميرة... مات عدنان... ولم يتبقي سوى أحمد بدون إسم بدون هوية وحيداً بين الناس.

ظل أحمد يبكي ويبكي كأنه يقول أين أبي؟ أين أمي؟ إني جوعان... إني جوعان، وفي الليل مر بجوار المنزل رجل فقير ولكن طيب، سمع بكاء طفلاً يأتي من منزلًا مظلم مقفولة شبابيكه وبابه، فأحس الرجل بأن هناك شيئاً غير طبيعي...

ذهب للمنزل وظل يطرق الباب ويطرق ويطرق ولكن لا أحد يرد، ومازال الطفل يبكي فكسر الرجل الباب ودخل المنزل وتتبع بكاء الطفل، فوجد رجلاً ميتاً وطفلاً في غايه الحزن يبكي، لم يفكر الرجل ولو لحظه! أخذ الطفل دون أن يعلم أحد وذهب بعيداً ... بعيداً عن منزله... عن منزل عدنان... عن منزل سميرة.

إن أعجبتكم القصة أرجو منكم أن تتابعوني وأنتظروني في الجزء الثالث إن شاء الله، أرجو أن تقولو لي رأيكم في التعليقات.

- اقرأ أيضاً قصة من أنا؟ الجزء الأول

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة