قصة "مزاح النساء".. قصة قصيرة

مازحت امرأة زوجها مزاحاً دنيئاً أوقع عليها حرجًا، ظنته ليس شيئاً، فطلَّقها الزوج طلاقاً بائناً غير رجعيّ، فلما صارت بلا زوج ندمت ندماً غير طبيعي، فآلتْ إلى إمساك المزاح، فانطلقت بعد السراح.

رقة النساء تظهر في كل أمر، وقسوة الرجل لا تخفى في كل بر وبحر، ولكن الرجل لا يرحّب بما يهدم أسرتها أو بما يؤذي ضرَّتها،  فلو مازح الرجل بزواج الضَرَّة، فإنها لا تستريح حسب الفطرة.

إما تهلع أو تجزع، وإما تنخلع وتشتم الميت والحي، وتؤذي المحوَ وتتبع الغيّ، وتفسد من أجل ذلك السعي، وتطلق على كل شيء لسانها، ولا تحدد فيما ستقول بيانها، وتؤذي كيانها، ولا تبالي بالعواقب، وتتبع نصائح الصواحب.

المزاح المقبول من أمثالها ألا تقلب مستقبل أجيالها، فإن فعلت عاد المزاح إزاحة، وعاد القول الصغير كبيراً إلى عيالها، وكم قول قالته ظنته مزاحاً، ولكنه عاد جُناحاً.

يا أديب الزمان، ما حدود مزاح النساء الذي يقبله مزاج كل النجباء؟

ألا تُسنِد أبناءَها إلى مجهول، وإن فعلت ذلك وقعت في أمر مَهُول في حال الرضا والغضب، وإلا أجّجت حممَ اللهب.

وقد تفتح باب المزاح مع الرجُل، فيكون مِصراعاه مُشرّعَين على الوجل؛ حيث يفهم الرجل عكس المراد، فيكون عليها الويل على الانفراد، وقد تقول المرأة: إن زوجها كاره المزاح، ومُحب للجِد، ويكون عن الهزل في انزياح.

وإذا كان الرجل كثير المزاح، فقد تشتكيه المرأة فلا تحبه، فيكون بذلك غير مراح، وإذا كان الرجل عابساً؛ فإن المرأة قد تكون به عانساً، والمزاج إذا كان عكِرًا، فلا بد أن تراعي المرأة، وإلا تسمع من الرجل ضجَرًا، ويلحق بها المزاح ضرراً.

قال أديب الزمان: أيَّما امرأة تريد في بيت زوجها البقاء؛ فعليها اجتناب المزاح كيلا تذوق البلاء، ولا تحسو الشقاء.

قال أديب الزمان: أيَّما رجلٍ يريد السعادة فعليه ألا يفهم مزاح امرأته عادة، وألا يرسل مزاجه إليها رسولاً، وألا يعتقد مزاحها فضولاً.

قال أديب الزمان: المزاح المقبول هو الذي يختلط به المزاح المحلول، والفهم المدلول، فإذا خرج عن حده، صار فهمه إلى ضده، والمزاح المعتاد لا يصطحبه التعايُش المرتاد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 8, 2023 - زكريا مرشد على حسن الشميري
Feb 7, 2023 - محمد الفاتح ميرغني علي عجيب
Feb 6, 2023 - محمد عبدالله جعفر بن يحيى
Feb 6, 2023 - خوله كامل الكردي
Feb 5, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Feb 4, 2023 - نورهان إبراهيم عبدالله بنداري
Feb 4, 2023 - أنطونيوس عطية يوسف
Feb 4, 2023 - منال صبحي عبدالمعز
Feb 4, 2023 - نهاد محمد فؤاد ابو حجر
Feb 4, 2023 - خوله كامل الكردي
Feb 4, 2023 - محمد محمد صالح عجيلي
Feb 4, 2023 - خوله كامل الكردي
Feb 4, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Feb 3, 2023 - احمد عادل عثمان
Feb 2, 2023 - احمد عادل عثمان
Feb 1, 2023 - منال صبحي عبدالمعز
Jan 31, 2023 - علاء علي عبد الرؤف
Jan 30, 2023 - محمد إسماعيل الحلواني
Jan 30, 2023 - محمد محمد صالح عجيلي
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - ازهار محمد محمد عبدالبر
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 29, 2023 - أحمد السيد أحمد علي حسن
Jan 28, 2023 - أمل عبدالوهاب عبدالباري
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 26, 2023 - اشرف عواض عبد الحميد
Jan 25, 2023 - سارة الانصاري
Jan 25, 2023 - احمد عادل عثمان
نبذة عن الكاتب