قصة "مذكرات"..ج2 قصة قصيرة

عدتُ إلى المنزل، وأنا أتخبط مع نفسي، لم أكن أعلم ماذا يحصل، لم أتحدث مع أمي في شيء، لم تكن العلاقة قوية، فأمي إنسانة بسيطة، اعتادت الخضوع والاستسلام، فلم أسمعها في يوم من الأيام تتفوه بكلمة، رغم العنف الذي كان يمارس عليها لم تكن تعترض، ولم تكن تشكو ولم تأنّ في يوم من الأيام، كان بيننا مسافة لا تقاس لصعوبتها. 

دخلت إلى غرفتي، صامتة، لم أُشعر أخواتي بأي شيء، كنت أنا أكبرهن، أخذت أفكر مع نفسي؛ ماذا أفعل، كيف أرفض الأمر إن حدث، وسرحت مع نفسي، وأصبحت في عالم آخر، حاضرة في المكان ومُغَيّبة العقل دون وعي مني. 

مر يوم واحد فقط على ذلك الموقف، وإذا بأبي يقوم بمناداتي، وأخبرني بأن نقوم بترتيب غرفة الضيوف، وأن أقوم بتجهيز نفسي فهناك ضيوف سيقومون بزيارتنا، شعرت بأني شخص آخر، وتواردت الأسئلة على رأسي.. من هم؟ كيف سيكون الأمر؟ من هو؟ ماذا سيحدث؟ وإن حضروا ماذا سأقول؟ ما هي ردة فعل أبي؟ وقولت في نفسي يبدو أن هناك مصيبة ستحل فوق رأسي بعد هذا اليوم، ولا بدّ أن تكون هناك رد فعل سلبية لأبي على رأسي مهما كان لقاء اليوم. 

رتبنا المنزل كاملاً، وارتديت حجابي حين حضر ضيوف أبي، زوجة أبي تتحرك في النزل ذهاباً وإياباً من يراها يعتقد أن الضيوف قادمين لأجلها، تتمايل يُمنةً ويُسرةً تستفز من هم حولها وبالذات أنا وأخواتي. 

خرجت أحمل في يديَّ صينية القهوة، قُمت بتضييف الجميع وجلست، وإذا بإحداهن تقول إن العريس لديه عمل، وسيأتي بعد انتهاء عمله ليراني، فكرت وقتها أي عريسٍ هذا الذي يأتي لرؤية إحداهن وهو غائب، طلبت أمه أن تراني على انفراد، وطلبت مني أن أكشف عن شعري؛ وشدت شعري وضحكت، وخرجنا وجلسنا معهم ثانية وأنا أشعر بأنني بلهاء لا أعلم ماذا يجري..

يتبع...

 

اقرأ أيضاً

فوائد السفرجل الصحية

دليل المبتدئين لتعلم اللغة الإنجليزية بسهولة

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة