قصة اليوم ليست كباقي القصص، قصة اليوم مختلفة جدًّا عن العادة.. قصة اليوم تتحدث عن فتاة مجهولة النسب، مجهولة الاسم واللقب، فتاة تشرَّدت، والأصح أنها هربت من بيت أهلها، وسكنت الشارع، وجعلت زوايا الأحياء المختلفة مأواها، وتأقلمت مع الأوضاع المزرية والرياح الباردة والجوع الشديد والمرض المتعب.
وكانت لا تقبل مساعدات الناس أبدًا، وفي بعض الأحيان تبقى للجوع والبرد تحت المطر الهاطل ولا تستجيب للمساعدة.
بدأت أحداث القصة في بيت أهل هذه الفتاة، كانت هذه الفتاة تحب والديها كثيرًا، وفي كلِّ مرة تحاول إرضاءهما وتُضحي بالغالي والنفيس من أجل إسعادهما، صحيح أنَّها ترتكب أخطاء في بعض الأحيان لكن لا أحد منَّا لا يُخطئ.. فبالخطأ نتعلم، وهذه هي الحياة.
تُعاني هذه الفتاة مرضًا نادرًا على مستوى العين، ولا يمكن الشفاء منه تمامًا إلا بعد إجراء بعملية جراحية، يمكن أن تكون ناحجة أو فاشلة عندما تكبر.
في أحد الأيام سمعت والديها يتشاجران، وسمعت أباها يتكلم عنها بقسوة؛ فشعرت الفتاة بأنها هي التي تسبب المشكلات بين والديها، وظنت أن والديها لا يُحبانها، وعائلتها لا تُريد وجودها؛ فانهارت بالبكاء في أحد زوايا البيت المعزولة حيث لا يراها أحد.
وفي هذه اللحظة خطرت على بالها فكرة الهروب من المنزل؛ لأنها لم تكن المرة الأولى التي يقسو عليها والداها في الكلام، وهذا ما جعلها تحس بأنها فتاة غريبة عن هذه العائلة. "أنا أكتب وأبكي بصمت في الوقت نفسه".
في بعض الأحيان ظنُّنا بالآخرين ليس صحيحًا كما نعتقد، خاصة الوالدين، فإنَّه نادرًا ما يوجد والدان يكرهان أولادهما، ومن يكرههم حقًّا فهذا نتيجة أسباب عد
كان والدا الفتاة يحبانها كثيرًا، عكس ما كانت تعتقده الفتاة، لكنَّ صعوبات الحياة وتقلباتها المستمرة والتَّحديات الصعبة التي يواجهانها تجعلهما يغضبانز
وفي أوقات الغضب لا أحد يتحكم في كلامه، وقد يتحدثان عن ابنتهما على نحو لا إرادي وبدون وعي تام. هذا ما أدركته الفتاة وتعلمته من الحياة، لكنها لم تتقبله إطلاقًا.
قصص رائعة صديقتي العزيزة بومالة مليسا، دمتم بخير وسلام وسعادة.
شكرا لك يا صديقتي العزيزة ناصر منى دمتم بخير و سلام و سعادة
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.