قصة كريم وسالم: كيف تتخلي عن العادات السيئة وتغير حياتك؟

كان كريمٌ رجلًا فقيرًا، واسمه وحده كان أكبر كذبة في المدينة. يسبّ الناس بلا سبب، يسرق ما خفّ من بضاعة الباعة حين يغفلون، ويكذب حتى حين لا حاجة للكذب، كأن قلبه اعتاد الوحل حتى ظنّه ماءً.
كان الناس يتجنبونه كما يتجنب المسافر بئرًا يعرف أن قاعها موحل. يقولون: كريمٌ يد يابسة، لا تسقِ أحدًا ولا تُسقى. وكان كريم يسمع هذا الكلام فيضحك ضحكة جافة، ويقول لنفسه: من يريد أن يكون نهرًا في مدينةٍ لا تسقي حتى أبناءها؟

اللحظة التي لم تكن في الحسبان

كان الشارع في تلك الساعة مزدحمًا بضجيج العربات وصياح الباعة المتجولين، ورائحة الغبار الممزوج بدخان العادم تملأ الهواء كغيمةٍ لا تُرى لكنها تُتنفَّس. كان كريم يعرف هذا الشارع كما يعرف خطوط راحة يده، كل زاويةٍ فيه فرصة، كل غفلةٍ من أحدهم غنيمة. لم يكن يخطط لشيء نبيل. كان يمشي على حافة الشارع الرئيس، عينه على محفظةٍ بارزة من جيب رجلٍ منشغل بالحديث في هاتفه، حين سمع صوت محرك سيارةٍ يعلو فجأة، ورأى، بزاوية عينه، عجوزًا تعبر الشارع ببطء الشيخوخة، لا تسمع، ولا ترى، والسيارة قادمة كسهمٍ لا يرحم.

لم يفكر كريم. الجسد أحيانًا أسرع من الأخلاق، يتحرك قبل أن يستشير صاحبه. اندفع نحوها، أمسك بذراعها النحيلة، وسحبها بعنفٍ إلى الرصيف في اللحظة التي مرّت فيها السيارة تلامس ريح ثوبها. سقطا معًا على الأرض، هي فوق ذراعه، وهو يشعر بقلبه يخبط كطبلٍ حربي.

صمتت العجوز لحظة، تلتقط أنفاسها، ثم نظرت إليه نظرة لم يعتد كريم أن يراها في عيون الناس، نظرة لا خوف فيها ولا شفقة، بل شيء أشبه بالمعرفة المسبقة.

شكرًا لك، يا بُنيّ. قالت بصوتٍ هادئ كأن الموت الذي مرّ للتو بجانبها لم يكن سوى عابر سبيل. ما اسمك؟

كريم. أجاب وهو ينفض التراب عن ثوبه، محرجًا من غرابة اللحظة، ومن كون يديه اللتين لم تلمسا شيئًا بنبلٍ منذ سنوات، قد أنقذتا حياة أحد!

ابتسمت العجوز ابتسامة من يعرف أكثر مما يقول: كريم... اسمٌ ثقيل يحمله من لا يشبهه.

كريم ينقذ العجوز

الكفّ الذي يكشف الطين

جلست العجوز على حافة الرصيف، ودعته للجلوس بجانبها، وقالت: أنقذتَ حياتي، ولا أملك لأشكرك به سوى ما أعرفه: قراءة الأكف. أرني كفّك.

تردّد كريم. لم يكن يخاف من العرافات ولا من الغيب، بل كان يخاف، دون أن يعترف بذلك، من أن يُرى كما هو. لكن الفضول، ذلك الوحش الصغير الذي يسكن كل إنسان، دفعه لمدّ يده.

أمسكت العجوز كفّه بين يديها المتغضنتين، وتفحصته طويلًا، أطول مما يتفحص أي عرّاف يدًا عادية. تغيّرت ملامح وجهها ببطء، من فضولٍ هادئ إلى دهشةٍ لا تخفيها التجاعيد. رفعت عينيها إليه وقالت بصراحةٍ لم يعتدها كريم من أحد: أنت رجلٌ سيئ الأخلاق جدًا، يا كريم. أسوأ مما تتصور. يدك مليئة بخطوط الكذب والغضب والسرقة، متشابكة كجذور شجرةٍ مريضة.

شعر كريم بشيء يشبه اللسعة، لا لأن الكلام كان كاذبًا، بل لأنه كان صادقًا أكثر مما يحتمل. أراد أن يسحب يده، لكنها أمسكتها بقوةٍ لم يتوقعها من جسدٍ بهذا الهزال.

لكن. أضافت، وكانت هذه الكلمة كافية لتجعله يتجمّد في مكانه. في كفّك أيضًا خطّ نادر، لا أراه إلا مرة كل عمرٍ من عمري. خطٌّ يقول إنك، إن استطعت أن تتخلّى عن أخلاقك السيئة كلّها، لا بعضها، لسبعة عشر يومًا متواصلة، بلا كذبة واحدة، بلا سرقة واحدة، بلا غضبةٍ واحدة تُدمّر ما بنيتَه من صمت، فستصبح غنيًا. غنىً حقيقيًا، لا يتوقف.

أشرقت عينا كريم للحظة، كطفلٍ سمع للتو أن العيد لن ينتهي. لكن العجوز لم تترك الإشراقة تكتمل.

لكن اسمع جيدًا، فهذا ليس هديةً بلا ثمن: ستخسر، في مقابل هذا الغنى، شيئًا عزيزًا عليك. شيئًا حقيقيًا، لا خطأ في الحساب. القدر لا يعطي بيدٍ إلا ويأخذ بالأخرى، وعليك أن تقرر أنت، لا أنا، إن كنت مستعدًا لهذا الثمن قبل أن تبدأ الطريق.

شيء عزيز؟ مثل ماذا؟ سألها، وقلبه يتسارع من جديد، هذه المرة لا من خوف السيارة، بل من خوفٍ أعمق لا اسم له بعد.

هزّت العجوز رأسها. لا أعرف تفاصيل القدر، يا بُنيّ. أعرف فقط أن كل تحوّلٍ حقيقي يطلب ثمنًا حقيقيًا. من يظن أنه سيصبح إنسانًا جديدًا دون أن يفقد شيئًا من إنسانه القديم، إنما يخدع نفسه. القرار لك.

القرار الذي يشبه القفز في الظلام

جلس كريم في تلك الليلة على سطح بيته المتهالك، ينظر إلى سماء المدينة التي لا تُرى فيها نجومٌ كثيرة بسبب غبار الفقر المعلّق فوقها كسحابة دائمة. فكّر في سالم.

كان سالم صديق طفولته الوحيد، الرفيق الذي شاركه كل سرقةٍ صغيرة، كل كذبةٍ ضرورية للنجاة، كل ليلةٍ باردة ناما فيها ظهرًا لظهر ليتقاسما الدفء. كان سالم الشيء الوحيد الثابت في حياة كريم المهزوزة، الأخ الذي لم تنجبه أمه. وكان كريم يعرف، في عمق نفسه، أن سالم هو أكثر شيءٍ عزيز عليه في هذا العالم بعد أمه، العجوز لم تحدد، لكن كريم شعر، بحدسٍ لا يخطئ، أن الثمن قد يكون هو.

لكن الفقر له منطقه القاسي الخاص. فكّر في أمه المريضة، الراقدة في غرفةٍ لا تدخلها الشمس إلا نصف ساعة كل صباح، تسعل سعالًا يعرف كريم أنه ليس سعال بردٍ عابر، بل سعال جسدٍ يستهلك نفسه شيئًا فشيئًا لأن لا دواء يوقفه.

تذكّر كيف كانت تنظر إليه كل مساء نظرة من تعرف أن ابنها يسير في طريقٍ لن يوصلها إلى طبيب، ومع ذلك لا تلومه؛ لأن اللوم رفاهية لا يملكها الفقراء. فكّر في سنواتٍ من النوم على معدةٍ خاوية، وفي أن يدًا واحدة مدّها لخيرٍ أنقذت حياة عجوز، بينما يداه الأخريان لم تصنعا في حياته شيئًا يستحق الذكر.

قال لنفسه، بصوتٍ لا يسمعه إلا الليل: سأجرّب. وإن خسرت سالم، فربما -فقط ربما- يكون الثمن هو الطريق الوحيد ليصير كلانا رجلًا يستحق أن يُخسر من أجله شيء.

لم يكن يعرف، في تلك الليلة، كم ستكون هذه الجملة ثقيلة حين يتذكرها لاحقًا.

المحاولة الأولى: الطين القديم

في اليوم الأول، صمت كريم حين شتمه بائع الخضار. ابتلع الإهانة كما يبتلع المريض دواءً مرًّا. في اليوم الثاني، أعاد كيسًا من التمر نسيه أحدهم على العربة. في اليوم الثالث، ابتسم لطفلٍ بدل أن يزجره.

كان سالم يراقبه بعينين لا تفهمان، يسأله كل مساء: ما بك؟ منذ متى تصمت هكذا؟ وكان كريم يجيب بصمتٍ أثقل، لا يريد أن يشرح؛ لأن الشرح نفسه كان يشعره بالخيانة، خيانة رفيقٍ اعتاد أن يكون كريم مرآته في كل شيء.

لكن في اليوم الخامس، جاءه رجلٌ يعرفه منذ الصغر، ووقف أمامه وسط السوق، وقال بصوتٍ يسمعه الجميع: كريم؟ هذا الذي يريد أن يتغيّر؟ العين اليابسة لا تصير نهرًا بين ليلةٍ وضحاها! فانفجر كريم كما ينفجر بركانٌ ظنّ الناس أنه خمد. صرخ، شتم، كسر صندوق الفاكهة، وعاد إلى جلده القديم في لحظةٍ واحدة، كأن خمسة أيامٍ من الصمت لم تكن سوى ماءٍ صُبَّ على حجرٍ لا يشرب.

كان سالم، على مسافةٍ قريبة، يضحك ضحكة ارتياحٍ غريبة، كمن استعاد صديقًا ظنّ أنه فقده. وشعر كريم، للحظة، بارتياحٍ مقابل، لكنه ارتياحٌ مسمومٌ، يشبه راحة من يتوقف عن السباحة ضد التيار ويستسلم لأن يحمله إلى القاع.

لا أريد أن أقول إن كريمًا كان ضعيفًا. أريد أن أقول شيئًا أقسى: من اعتاد الوحل زمنًا طويلًا، أول قطرة ماءٍ نظيف تُربكه، لا تُريحه.

كريم ينفعل على الرجل ويكسر صندوق الفاكهة

المحاولة الثانية: العادة أقوى من الوعد

عاد كريم إلى العجوز، غاضبًا من نفسه أكثر من غضبه من الرجل. وجدها في مكانها ذاته، كأنها لم تبرحه قط، تبيع تمرًا لا يشتريه أحد. قالت له، دون أن يسألها: ابدأ من جديد. العدّاد لا يرحم، لكنه لا يعاقب أيضًا، يبدأ من الصفر فقط.

وسالم؟ سألها فجأة، وكأن السؤال كان ينتظر فرصةً ليخرج. هل هو الثمن الذي تتحدثين عنه؟

نظرت إليه العجوز طويلًا، ثم قالت: أنا لا أعرف اسم الثمن، يا بُنيّ. لكنني أعرف أنك تسأل عنه بخوفٍ يشبه خوف من يعرف الجواب مسبقًا.

بدأ كريم من جديد. صمد أطول هذه المرة، عشرة أيامٍ كاملة، حتى ظنّ أهل الحارة أن شيطانًا خرج من جسده، وحتى بدأ سالم نفسه يبتعد قليلًا، بصمتٍ فيه أكثر من عتاب. لكن في اليوم الحادي عشر، جاء سالم إليه بخطةٍ قديمة من خططهما المشتركة: كيس نقودٍ سيُترك أمام باب رجلٍ غني في الليل، بلا حارس ولا عين تراقب، وكل ما يحتاجانه هو أن يقف كريم في الزاوية يراقب حين يدخل سالم.
وقف كريم في تلك الزاوية طويلًا، يتحدث مع نفسه حديثًا لا يسمعه أحد: يومٌ واحد لا يُفسد سبعة عشر يومًا... من سيعرف؟ ورأى في عيني سالم، حين عاد يحمل الكيس، بريقًا قديمًا مألوفًا، بريق الشراكة، بريق الأخوّة التي بناها الاثنان من الوحل نفسه.

لكن السؤال الحقيقي لم يكن: من سيعرف؟ بل: من الذي سيبقى «أنا» بعد هذه اللحظة؟ ومدّ يده وأخذ نصيبه من الكيس. وحين لمسته أصابعه، شعر أن شيئًا في داخله يعرف أنه خسر الرهان قبل أن يكتمل العدّ.

فيا لسخرية القدر! أن يخسر المرء ثروةً منتظرة من أجل كيسٍ لا يستحق حتى وزنه في ذهبٍ حقيقي، وأن يفعل ذلك ليس طمعًا هذه المرة، بل خوفًا من أن يخسر صديقًا دون أن يخسر ثمنًا معه.

المحاولة الثالثة: حين يصير الصمت اختيارًا لا عقابًا

في المرة الثالثة، لم يذهب كريم إلى العجوز يشكو ولا يعتذر. ذهب إليها صامتًا، وجلس بجانبها كما يجلس رجلٌ تعب من حمل نفسه. قالت له، قبل أن يتكلم: لماذا تظن أن هذه المرة ستكون مختلفة؟

فأجاب بصدقٍ لم يعرفه من نفسه من قبل: لأنني في المرتين الأوليين كنت أعدّ الأيام كعقوبة أنتظر نهايتها لأعود كما كنت، أخاف أن أخسر سالم فأتشبث بالطين لأبقيه بجانبي. أما الآن، فأدركت أن الصديق الذي لا يبقى معي إلا إذا بقيتُ سيئًا، ليس صديقًا أخسره، بل قيدًا أتحرر منه.

لم يكن اليوم الخامس مختلفًا هذه المرة من حيث الحدث، جاءه من أهانه، وصمت كريم لكنه لم يصمت لأنه يعدّ الأيام، بل لأن الشتيمة ببساطة لم تعد تستحق ردّه. ولم يكن اليوم الحادي عشر مختلفًا أيضًا من حيث الفرصة، جاء سالم بخطةٍ جديدة، بخطة سرقة أخرى، بعينين تتوسلان الشراكة القديمة. لكن كريم نظر إليه هذه المرة نظرة من ينظر إلى ماضٍ لم يعد يخصّه، وقال بهدوءٍ لم يعتده سالم منه: لا، يا سالم. لن أعود.

كان ذلك اليوم هو اليوم الذي خسر فيه كريم صديقه فعلًا. لم يمت سالم، ولم يسافر، لكنه نظر إلى كريم نظرة الغريب الذي يرى وجهًا يعرفه في جسدٍ لا يعرفه، وقال بمرارةٍ: إذن أنت لم تعد كريم. كريم الذي أعرفه مات هذا اليوم. ومشى، ولم يعد يقترب من كريم بعدها إلا بتحيةٍ باردة عابرة، كأنهما غريبان تصادف أنهما نشآ في الحارة نفسها.

شعر كريم بالفقد يومها أثقل من أي جوعٍ عرفه في حياته. لم يكن الفقد فقد إنسانٍ فحسب، بل فقد نسخةٍ من نفسه كان يظن أنها الوحيدة التي يمكن أن تُحَبّ. لكنه، للمرة الأولى، لم يهرب من الألم بغضبٍ ولا بكذبة يخفف بها عن نفسه. جلس مع حزنه كما يجلس المرء مع ضيفٍ لا يريده لكنه يستحق الاحترام، وواصل السير.

ذهب إليها صامتًا وجلس بجانبها

الثمن الذي لم يكن خسارة

في اليوم السابع عشر، لم يحدث شيءٌ مبهر. لم تمطر السماء ذهبًا، ولم يجد كنزًا تحت عتبة بيته. استيقظ كريم كإنسانٍ عادي، حزينًا على صديقٍ خسره، لكنه صادقٌ لأول مرة في حياته مع نفسه ومع الناس. ذهب إلى السوق كعادته، وباع ما يبيعه بصدق.

ومع الوقت، لا في لحظةٍ واحدة، بل في أشهرٍ تلت، بدأ الناس يثقون به، يشترون منه، يستدينونه، يوصون به لغيرهم. صار غنيًا، لا لأن سحرًا حدث، بل لأن اليد اليابسة، حين تتوقف عن رفض الماء، تعود تنبع وحدها، قطرةً قطرةً، حتى تصير نهرًا يعرفه الجميع.

عاد ذات يومٍ إلى مكان العجوز، ليشكرها ويسألها عن سالم، عن الثمن، عن كل شيء. لم يجدها. سأل من حوله، فقال له أحدهم إن عجوزًا كهذه لم تجلس في تلك الزاوية قط، وإن التمر الذي كانت تبيعه لم يكن يومًا موجودًا في سوق هذه المدينة.

جلس كريم تلك الليلة عند فراش أمه، بعد أن أحضر لها أخيرًا الدواء الذي طالما عجز عن شرائه، وشاهد سعالها يهدأ شيئًا فشيئًا كنهرٍ يستعيد مجراه بعد جفاف طويل. أمسكت يده الغنية الآن بيدها الهزيلة، وقالت: لا أعرف كيف تغيّرتَ، يا بُنيّ، لكنني أعرف أن الرجل الذي يمسك يدي الليلة ليس الرجل الذي كان يخرج كل صباح غاضبًا من العالم. ولم يخبرها عن سالم. بعض الخسائر لا تُروى، بل تُحمل بصمت، كوسامٍ لا يراه أحد لكنه يعرف وزنه.

لم يفهم كريم حينها، ولم يفهم حتى بعد سنوات، هل كانت العجوز حقيقية أم أنها كانت مرآةً بشريةً لصوت نائمٍ في داخله، أيقظه إنقاذٌ عفوي لامرأةٍ عجوز في شارعٍ عابر. لكنه فهم شيئًا واحدًا بيقينٍ لا يتزعزع: الثمن الذي دفعه لم يكن سالم بالضبط، بل كان تلك النسخة منه التي تحتاج إلى شريكٍ في الطين لتشعر أنها ليست وحيدة في وحلها.

لقد تخلص كريم من ظله السيئ «سالم» بقرار صعب لكنه صائب.. وهو قرار لا يتكرر كل يومٍ، صبر حتى صار القرار نفسه هو الحياة الجديدة النظيفة. وأحيانًا، يطلب هذا القرار الجديد أن نترك خلفنا يدًا كانت تمسك بنا لتغرقنا معها، لا لتنقذنا. وتلك، وحدها، خسارةٌ تستحق أن تُدفع.

وكان كريم، كلما مرّ بجانب ذلك الشارع الذي أنقذ فيه امرأةً لا يعرف حتى الآن إن كانت حقيقية أم إشارة من القدر نفسه، يبطئ خطوته قليلًا، ويهمس لنفسه بصوتٍ لا يسمعه أحد: شكرًا لكِ، أيًا كنتِ، على الطين الذي أخرجتِني منه، وعلى الثمن الذي علّمتِني كيف أدفعه بكرامة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة