غرقت في عالم الكتب.. قصة قصيرة

قد تتساءلون، لماذا أكتب لكم الآن؟ وكيف؟

هذا ليس مهما، فالمهم أنني ما عدتُ على...

بدأت القصة عندما أمسكت كتاباً أسود الغلاف بالكامل في أثناء تجولي في مكتبة الحي العريقة، لم أهتم لغرابة شكله فقد كنت عاشقة للون الأسود..

فهممت بشرائه دون تردد، حتى إنني لم أكلف نفسي بفتحه وهذا على غير عادتي، وعندما عدت للمنزل وجهزت كوب القهوة الخاصّ بي، جلست على أريكة القراءة السماوية اللون

نفس عميق...

رشفة قهوة...

وفتحتُ الكتاب... فوجئت في البداية بكون الصفحات خالية!

لم أجد أي كلمة في أي صفحة، أثار الأمر استغرابي...!

وقبل أن أهم بغلقه ظهر منه ضوء غريب..

لحظات قصيرة مرّت ومن ثم وجدتني على أرض غريبة..

عالم غريب، لم يأخذ مني الأمر إلا ثوانٍ قليلة قبل أن أدرك، أنه عالم قصة سبق وقرأتها، ترددت قليلاً، ولكنني لاحقاً اندفعت بكل قوتي.. 

أقفز من عالم لعالم، أعيش قصّة العوالم ثم أخرج، ومثل سندريلا، أعود قبل الثانية عشر بشكل غريب مزعج إلى المنزل..

تقطع رحلتي بين السطور رغماً عني، وكلّما حاولت أجد أنني غير قادرة على الولوج إلى الكتب إلّا بعد ما تغرب الشمس..

على هذا النمط أكملت حياتي، صباحاً أعيش كالبشر وليلاً أعيش كشخوص الروايات وكتّاب الكتب..

ولكن لحسن الحظ لم يدم هذا طويلاً، إذ أدمنت تلك العوالم، بشكل جعلني أبرم صفقة مع شياطينها ودياجيرها، سيأخذ قائدهم جسدي البشري الراقد على الأريكة..

بينما يؤسر وعيي هنا، أوه كيف أخبركم الأمر يفوق التصور..

إنني أعيش حلماً لا ينتهي، عمري لا يتغيّر وأيامي مختلفة..

فالكتَّاب لم ولن ينقرضوا ما دامت البشرية موجودة، أو على الأقل، ما دامت عقولنا تحت تصرفنا لا تحت أمر الروبوتات.

وفي أحد الأيام، كنت أجول كتاباً جديداً قبل أن ألحظ شيئاً، اندلعت الحرائق من حولي، لم أفهم الأمر، رائحة احتراق الورق دخلت كياني وزعزعته، لحظة، هل صاحب الكتاب... يحرقه وصدف أنني فيه!

حاولت الهرب، حاولت النجاة، لكن...!

 

لست متخصصة بشيء محدد، أنا مجرد بشرية قررت أن تبحث وتكتب لتروي شغفها وتفيد غيرها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 1, 2023 - منال صبحي عبدالمعز
Jan 31, 2023 - علاء علي عبد الرؤف
Jan 30, 2023 - محمد إسماعيل الحلواني
Jan 30, 2023 - محمد محمد صالح عجيلي
Jan 30, 2023 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Jan 29, 2023 - ازهار محمد محمد عبدالبر
Jan 29, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 29, 2023 - أحمد السيد أحمد علي حسن
Jan 28, 2023 - أمل عبدالوهاب عبدالباري
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 26, 2023 - اشرف عواض عبد الحميد
Jan 25, 2023 - سارة الانصاري
Jan 25, 2023 - احمد عادل عثمان
Jan 24, 2023 - محمد رجب
Jan 23, 2023 - مريم محمد عبدالله
Jan 23, 2023 - سحر احمد عثمان
Jan 22, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 19, 2023 - ابراهيم منصور ابراهيم
Jan 19, 2023 - علي شعبان عويضة
Jan 19, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 19, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
نبذة عن الكاتب

لست متخصصة بشيء محدد، أنا مجرد بشرية قررت أن تبحث وتكتب لتروي شغفها وتفيد غيرها.