فتى الكشافة مع ثعبان الأناكواندا.. قصة مثيرة

أغلَق ماجد الكتابَ الذي بين يديه وهو متشوّق للرحلة المدرسيّة غدًا.

لقد قَرأ الكثير عن الثَّعابين قبل قليل وهو مستعدّ لمشاركة المعلُومات التي عَرفها مع زمَلائه أثناء الرحلة الاستكشافية في حديقة الحيوانات.

ما عَرفه ماجد أن الثعابين لها أنواعٌ كثيرةٌ، وهي تعيش في مواطنها المُختَلفة، وتَختلف درجة خطورتِها من نَوعٍ لآخر.

في الصَّباح وَقف ماجد في حديقة الحيوانات مع بقيّة زملائِه يتّبعون المعلّم، وهو يَشرح لهم عن الحَيوانات المختلِفة وعن أنواعها وغِذائها.

أخيرًا توقف المعلم عند بهوٍ فَسيح يضمّ بَين جَانبيه غُرفٌ زُجاجيةُ صَلبة، وبداخل كل غَرفة نوعٌ من الثعابين.. 

فالتفتَ للطّلاب، وقال قبل أن يَدلُفوا للبهو: حسنًا يا أبْنائِي، ها قَد وَصلنا عند بَهو الثعابين، ولكن يجب أن لا تَقتربوا من الزجَاجات وأن لا تُحاولوا كَسرها أبدًا، فَبعض هذه الثّعابين خطيرةٌ جدًا، والآن لنذهب ونرى أيّ الثعابين هي الأكبر هنا..

هُنا رَفع ماجد يده وقال: لقدَ قرأتُ البارحة عن الثعابين، وذُكرَ فيه أن أكبر أنواعه هو الأنَاكُوانْدا الخضراء.

وافقه المعلّم بقوله: هذا صَحيحٌ يا ماجد. فألأناكواندا هي من أكبر الثّعابين في العالم طُولًا ووزناً.

ثمّ أشار المعلّم إلى غرفة زجاجية يَلتفُّ فيها ثعبانٌ طويل حول نفسه.

قال المعلّم: انظروا يا أحبائِي. ها هي الأناكواندا.

اندَهش الطلابُ من حجمها، وتحلّقوا بالقربِ من معَلِّمهم وهم ينظرون للأناكواندا بحجمها الكبير.

فِي هذه الأثناء فَتح الثعبانُ العملاق فمه عريضًا ليأكل طعامَه، فعلّق أحد الطلاب قائلًا: انظروا ما أكبر حجم فكّيه!

قال المعلّم: نعم يا سعد.

لقدَ أبدع الخالق -عزّ وجل- في خلقه، فهذا الثعبان حتى يستطيعَ التغذّي أوْجَد لها الله أربِطة مطاطة تثبّت فكّيها بما يُمكّنها من فتح فَمها على نطاقٍ واسع بما يكفي لالتهامِ فَريستِها. 

رَفع أحدُ الطّلاب يديه قائلًا: هل يختلف سمّ هذا الثعبان عن بقيّة الثعابين بما أنه أكبر أنواعها؟

أجابَ المعلّم: سؤالكُ جَميلٌ يا مُحسن. إنّه يوصِلنا لِمعلومةٍ جديدة.

هل تعرفون يا أبْنائِي أنّ الأنَاكواندا لا تَقتلْ فَريستَها عن طَريق السمّ مِن خِلالِ لَدغة؟

سَألَ زياد: إذن كَيف تَقتلْ فَريستها؟

أجاب المعلم: إنّ الأناكواندا تَلتفُّ حَول فَريستِها بجسدِها، وَتَضغَط عَليها حَتّى تَتوقفّ عنِ التّنفس، ثمّ تقومُ بالتهامِ فريستِها.

دوّن مَاجد المعلومات الجديدة التي عَرفها اليوم في دَفتره الصغير قَبلَ أن يُكمل تَعرّفه على الحيوانات الأخرى في الحديقة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.