قصة «علي ورحلة مع الخيال العلمي» ج3.. قصص قصيرة

بين عالمين

كان علي يعلم أن رحلته لم تنته بعد، بل بدأت للتو، كانت عوالم كثيرة بانتظاره، وأسرار لا حصر لها يجب أن يكتشفها، كان يشعر بالإثارة والحماس لمعرفة ما يحمله المستقبل.

بعد أن عاد علي إلى بيته لم يستطع أن ينسى تلك التجربة الغريبة التي خاضها، فكان يشعر أن روحه قد امتزجت مع عوالم لم يكن يعرفها من قبل، وأنه قد أصبح جزءًا من قصة أكبر من حياته التي اعتاد عليها، بدأ يحاول فهم ما حدث له، وكيفية استغلال قدراته الجديدة للتنقل بين العوالم الأخرى.

جلس علي في مكتبه ذات مساء، ممسكًا بقلمٍ وورقة، يحاول أن يسجل كل ما يتذكره من تفاصيل عن تلك المخلوقات، كان قد أدرك أن تلك المخلوقات ليست بحاجة إلى المأكل والمشرب؛ مثل: البشر.

بل تعتمد على الطاقة الكونية التي لا حدود لها، كان هذا الموضوع يشغله بشدة، ويسأل كيف يمكن للكائنات الحية أن تعيش دون تناول طعام أو شراب؟

اقرأ أيضًا: قصة «علي ورحلة مع الخيال العلمي» ج1.. قصص قصيرة

بدأ علي في البحث عن إجابة في كتبه القديمة ككتب الفيزياء وكتب الكيمياء، كان يدرك أن المخلوقات قد تجاوزت المفاهيم التقليدية للحياة، وأنهم يتغذون على الطاقة الطبيعية في ذرات وجزيئات الكون الفسيح، بل إنهم يتحكمون في ترتيبها وتشكيلها؛ ليحصلوا على الطاقة اللازمة لاستمرارهم، كلما قرأ علي اكتشف أن هذا ليس مستحيلًا كما كان يظن، أشارت الدراسات إلى أن الذرات والجزيئات يمكن لها أن تعيد تشكيل نفسها تحت تأثير مجالات معينة من الطاقة.

بعد أيام من البحث قرر علي أن يحاول وأن يختبر نظرياته بنفسه، جلس في غرفة مظلمة، وأغمض عينيه وحاول أن يركز تفكيره على العالم الآخر، فتذكر شكل المركبة الفضائية وتخيل نفسه داخلها وكيفية تحركها، بدأ يشعر بتلك الطاقة تتسلل إلى جسده، فجأة وجد نفسه مرة أخرى بين المخلوقات الأخرى ذاتها، وعندما أحسوا بوجوده بينهم قال له أحدهم لقد عدت سريعًا، يبدو أنك قد بدأت تفهم كيف تعمل قوانينا، ابتسم علي وأجاب: أريد أن أتعلم مزيدًا عن طريقتكم في التحكم في الذرات والطاقة.

فكيف يمكن لنا نحن البشر أن نصل إلى هذا المستوى من المعرفة؟

رد عليه أحدهم، وكان يبدو أنه قائدهم: إن الأمر لم يكن سهلًا، لكنه ليس مستحيلًا. في عالمكم العلم مقيد بالمفاهيم التقليدية، لكننا كسرنا تلك الحدود منذ زمن بعيد، لقد بدأنا بفهم كل شيء في الكون مبني من الذرات نفسها، وأن هذه الذرات تتصرف وفق قوانين محددة يمكننا تغييرها وتوجيهها بإرادتنا.

اقرأ أيضًا: قصة «علي ورحلة مع الخيال العلمي» ج2.. قصص قصيرة

استمرت المحادثة بين علي وهذه المخلوقات، وتعلم منهم أن لديهم تقنية متقدمة لتحليل الجزيئات، وإعادة ترتيبها ليمكنهم تغيير أشكالهم وحتى طبيعتهم البيولوجية، كان بإمكانهم تغيير أشكالهم للتكيف مع الظروف البيئية المختلفة، أو حتى السفر بين الكواكب دون الحاجة إلى مركبات فضائية ضخمة.

وإلى هنا نستودعكم الله وإلى لقاء مع الجزء الرابع (الاكتشاف الكبير).

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة