في زفاف خالتي، التي تسكن بعيدًا عن مدينتنا، اتفقتُ مع زوجي أن نحضر الزفاف رغم وجود ابنتي الصغيرة التي لا يتعدى سنها (3) سنوات.
تجهزنا بأبهى حلة، ووضعت الحلي وتزينا، العائلة كلها كانت حاضرة، كان العرس رائعًا جدًا، ضحكنا ورقصنا، خالتي كانت عروسة جميلة والسعادة على وجهها، كما أن عريسها وسيم جدًا .
بقي العرس طيلة الليل، لم نشعر بالوقت، وبالرغم من الموسيقا والضجيج فإن ابنتي المسكينة نامت طوال الليل.
في الغد بعد الزوال، استيقظنا وكعدتنا أهل العروس يحملون ملابس العروس وتوجهنا إلى بيت خالتي إلى بيت العريس، كنا نحمل الهدايا والحلويات، وبالمقابل بيت العريس يحتفلون بقدوم أهل العروس.
بعد وصول سياراتنا؛ أي موكب العروس، خرج أهل العريس بالزغاريد والغناء يرحبون بنا، كان الجو مفعمًا بالنشاط والسعادة، أما أنا كنت متحمسة لرؤية خالتي وبيتها الذي ستعيش فيه، اتفقتُ مع زوجي أن نبقى قليلًا ونترك العرس ونعود إلى منزلنا.
دخلنا المنزل، كان كبيرًا وجميلًا وبه حديقة رائعة، سلمت على خالتي التي كانت جميلة كعادتها وجذابة عليها الوقار والحشمة.
جلسنا رفقة النساء اللواتي كن يرقصن ويغنين، بعد ذلك وضعوا الطعام فقد كان شهيًّا ومتنوعًا، أكلنا وضحكنا وبقينا قليلًا، ثم قمت أنا وزوجي نودع خالتي وزوجها، وإذ بابنتي هرعت إلى الحديقة تلعب رفقة الأطفال، ما إن خرجنا لم أجد ابنتي! شعرتُ بالذعر والقلق وانتابني خوف كبير على صغيرتي التي لا تتجاوز الثلاث سنوات.
الكل أصبح يبحث عن ابنتي، منهم من حاول أن ينكر وجود ابنتي معي، أخبروني أنا وزوجي أننا قدمنا دون ابنة، لكنني أكدت لهم أنها كانت برفقتي.
خرجتُ أمام المنزل وسألت الأطفال الذين كانت برفقتهم تلعب، أخبروني أنها مع أخت العريس، توجهوا من ناحية اليسار، ركضت أنا وزوجي في ذلك الاتجاه فلمحتُ أخت العريس وبيدها ابنتي. قالت لي وجدتها عند باب الجيران..
حمدتُ الله كثيرًا، ولحسن الحظ لم يصبها أي مكروه، ركبتُ السيارة وأخذتُ ابنتي في حضني، حقًا اشتقتُ إليها وتملكني خوف عميق من فقدانها، لحسن الحظ مضى كل شيء بخير، وعدتُ أنا وزوجي إلى منزلنا برفقة صغيرتي..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.