في يوم الأحد ١١ _٥_٢٠١٤ أقلعت طائرتي المتجهة إلى مطار هيثرو بلندن... لقد أحسست بالغربة وأنا في الطائرة فوضعي مختلف تركت خلفي زوجة تحمل في بطنها طفل وتحمل الآخر علي كتفها.
وتركت أمي التي لم أفارقها من قبل، وتركت أبي و إخوتي. فأنا بطبعي إجتماعي الهوى أحب الأصحاب وأحب أهلي وأعشق أمي. عندما قررت السفر كان عمري ٣٥ عاماً... وصلت مطار هيثرو الساعة الحادية عشرة مساء وجاء ليقلني صديقي من قريتي وزميل دراستي، وتقاسمنا سوياً الخبز لسنين قبل سفره، جائني وأخذني وتحدثنا سوياً وللأمانه أنا كنت أحبه كما أحب أصدقائي الذين تركتهم خلفي. تحدثنا سوياً عن الأحوال ولكن إستغربت لغته معي وسلامه الفاتر لي في المطار، ولكني لست سيء الظن فغالباً أحدث نفسي وأعطي الأخرين الأعذار.
كان كل حديثه أنا فعلت كذا و كذا و كذا مع هذا و ذاك... .
وللأمانة لا أحب أصحاب الأنا الذين يتحدثون عن نفسهم كثيراً، ولكني أيضاً إعتبرتها نصائح كونه موجود في الغربة من سنين وإلتمست له العذر.
وصلنا... و في خلال حديثنا قال لي أنني سأعيش في المدينة الذي يعيش بها، ففرحت لوجود بعض الأشخاص الذين كنت أعرفهم قبل سفرهم، ولكن سرعان ما صدمت!
قال لي في الصباح لن تعيش هنا! بحجة أن هذه المدينة ليس بها عمل، فأنا حديث في الغربة وليس لي أحد أعرفه واللغة لست أتقنها جيداً، فسلمت للأمر الواقع وقلت لا مانع أكيد هم يعلمون الأصلح، وسافرت إلى مدينة لندن حيث الزحام وغلاء المعيشة والإستغلال في العمل عند العرب عملت في أحد المطاعم لفترة، ولكني لم اتحمل الإستغلال والعنصرية من العرب لبعضهم، ونقلت لمكان آخر نفس الشيء معناه أحدهم قال لي هناك مدينة مليئة بالمصانع وفرص العمل هناك أفضل، سألت ما هي نلك المدينه؟ إتضح لي إنها المدينة التي يعيش فيها صديقي أو من كان صديقي قلت لهم أنا كنت في هذه المدينة.
علمت بعدها بعام أنني أبعدت من هذه المدينة بدافع حقد المصري على المصري، وحب الذات، وكره مصلحة الآخرين. إنها الغربة حاولوا مرارًا منعي من العمل في المدينة عندما عدت إليها دون إخبارهم لأنني علمت أنهم لا يرحبون بوجودي، ولكنها إرادة الله، وعملت بالمدين هذه للعام السادس وأنا أكتب حاولت النسيان كثيراً، ولكن أغلب المواقف مخزية لا تنسي... ففي الغربه تتغير القلوب المريضة فكونوا حذرين منها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.