آسفة لأنني لم آتيك رَكضاً ولم آتيك هرولة لقد كُنتُ أمشي نحوكَ فقط بخطوات صغيرة متقطّعة، وفي كلِ مرّة تُسقِطُني عَثراتُ الطريق أتأخرُ في النهوض وأَستسلم وأَيأس، لكنّني مع ذلك أُعَاودُ النهوض وأمشي... وأمشي حتى أنني أَرى مَنْ يسبقُني إليكَ رَكضاً وأَرى مَنْ يسبقُني هرولة مِمن بدأتُ قبلهم في المسير مع ذلك سبقُوني بخطوات كثيرة لم أكُن لِأُجاريهم فيها.
لقد تأخرتُ حقاً، تأخرتُ عليكَ لكنني بعد أن أوشكتُ على الوصول لنهاية الطريق ظننتُ لوهلة أنني حققتُك حتى أنني لم أبتسم بعد، لكنني لَما وَصلتْ كنتَ قد تركتني، أنا آسفة لجعلكَ تنتظر طويلاً وبعدها تيأس وترحل بعيداً.
مع أنني قصّرتُ في أنني تأخرتُ عليكَ، لكنني ما تركتُ سبيلاً إليكَ إلّا وسَلكتُه، وما تركتُ سبباً لِتحقيقكَ إلّا وفعلتُه، وما تركتُ قشة أملٍ تطفو إلّا وتعلقتُ بها واللّهِ إنني لَحاولت. لقد كُنتَ فقط تسكُنُ فيّ ولستُ أنا من أسكنُك لقد كُنتَ حُلماً مستحيلاً مِنْذُ البداية.
سلام وقُبلة على جَبينِ حُلمي الذي انتظرني على قارعة الطريق لم يكنْ مُقدّراً لنا يا عظيم أَن نلتقي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.