قصة "حكايتي مع يوسف الصديق".. قصة قصيرة

كنت في الثالثة من عمري حينما استيقظت صباحًا بكل نشاط أركض لأمي وأبي وأحكي لهما ما حلمت به أو ما رأته عيناي وهي مغمضة أثناء نومي، فقد كنت لم أدرك تمامًا معنى هذه الأشياء التي تحدث لنا أثناء النوم.. والتي تُسمى الحلم.

      المهم أنني تكلمت بما رأيته.. إذ رأيت أنني أطير في السماء وخرجت من الطائرة لأطير وأحلق إلى أعلى أكثر وأكثر وأكثر حتى أظلمت السماء.

ثم رأيت نفسي وسط النجوم اللامعة وكرات ضخمة كبيرة جدًّا جدًّا جدًّا (أقصد الكواكب والنجوم).. فهذا تعبيري وأنا صغيرة.. وكل تلك الأشياء التي في السماء كانت تحييني وتسلم عليَّ وتتحدث إليَّ..

أتذكر دهشة أبي وأمي حينها.. وقول أبي.. ماذا حلم به سيدنا يوسف عليه السلام.. ردَّدت بكل براءة: ومن هو يوسف يا أبي؟ هل هو جدي رحمه الله؟ إذ أن عم أمي يسمى يوسف.. فضحك أبي وأمي وقالا: لا.. ليس هو.. إنه شخص آخر.. هو أجمل من خلق الله على الأرض.. وكان عزيز مصر..

قلت بسرعة: مصر.. الله اشتقت إلى مصر واشتقت لتيتة وخالي وخالتي..

نظرت فإذا الدهشة مازالت مستمرة على وجه أبي وأمي رغم أنهما ضحكا لسذاجة ردي على قول مصر.. 

همست أمي لأبي: أريد معرفة معنى هذه الأحلام والرؤى.. لأنها لم تعرف قصة يوسف الصديق بعد فكيف يمكن أن ترى الصورة والحلم .. أريدك أن تحضر لي كتاب تفسير الأحلام والرؤى.. لا بد..

كنت أسمع تحاورهما وتعجبت ولكني لم أفكر في حوارهما العجيب تجاه ما تراه عيناى حين أغمضهما وأنام..

ولم أعرف ما مرَّ من وقت حتى جئت لأمي أقول لها.. أمي.. أمي.. لقد رأيت صورة يوسف! فقالت: عليه السلام.. نظرت لها  قائلة: أين هو لتسلمي عليه؟! قالت: لا تهتمي.. ماذا رأيتِ؟ فقصصت نفس الحلم..

قالت لي: إن المكان الذي تطيرين إليه هو الفضاء الخارجي.. والكرات هي الكواكب والنجوم أنتِ تعرفينها.. قلت لها: نعم.. والصور التي ترينها اسمها حلم.. فضحكت مبتهجة لما تعلمت..

وقلت لها: أريد أن أذهب وأطير لهذا الفضاء الخارجي..

 ضحكت ضحكة ساخرة.. ثم قالت: إذًا تريدين أن تكوني... يتبع

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة