قصة حب 1 - محمد وخديجة

من منكم ذهب إلى جبل النور، الجبل الذي فيه غار حراء الذي كان يجلس رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يتأمل الكون والعالم فيه؟

دعونا نتخيل المسافة بين الكعبة والجبل، إنني أتذكر أننا قد استغرقنا حوالي الأربعين دقيقة في السيارة  للذهاب إلى جبل النور من جوار الكعبة، هل لك أن تتخيل كم قد تستغرق لو أننا قطعنا هذه المسافة سيرًا على الأقدام! في تلك اللحظة وأنا واقفة على قمة جبل النور أدركت وشعرت بالحب الحقيقي، حب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لسيدتنا خديجة رضي الله عنها، وبينما كان هناك العديد من البيوت في طريق عودته فزعًا بعد أن أتاه جبريل عليه السلام، بكل فزعه وهلعه لم يذهب إلا نحو بيت خديجة، نحو ملجئه وأمانه خديجة رضي الله عنها، وليس أحد غيرها لتطمئنه بدورها وتقول له: «كلا والله لا يخزيك الله أبدًا، فوالله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق».

هي نفسها التي في عام وفاتها أسماه الرسول عام الحزن، لم يتوقف حب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لخديجة حتى بعد مماتها، استمر في حبها والوفاء لها، فقد كان عليه السلام يستمر بوصال صديقاتها وكلما ذبح شاة يجعل جزءاً منها لصديقات خديجة.
وفي إحدى المرات وبينما كان الرسول يكثر الثناء على خديجة، تملكت الغيرة من عائشة رضي الله عنها فقالت: "ما أكثر ما تذكرها، حمراء الشدق قد أبدلك الله خيرا منها" فقال صلى الله عليه وسلم: «ما أبدلني الله عز وجل خيراً منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتنى إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء».

ويا لحظ السيدة خديجة رضي الله عنها عندما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "إني قد رزقت حبها".

بقلم الكاتب


طالبة في كلية الطب البشري ، و مشروع كاتبة روائية ❤


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

طالبة في كلية الطب البشري ، و مشروع كاتبة روائية ❤