لماذا فعل هذا؟
هذا هو السؤال الذي رافق أيقونة موسيقى الروك تينا تيرنر، منذ انتحار ابنها كريج عام 2018 حتى فارقت الحياة في مايو 2023.
فقد خرجت في مقابلة مع مقدمة البرامج الشهيرة أوبرا وينفري، وتحدثت فيها عن مأساة رحيل ابنها كريج، الذي عثر عليه ميتًا في منزله في ستوديو سيتي في كاليفورنيا متأثرًا بجراحه بعد أن أطلق على نفسه النار، لينهي حياته بعمر 58 سنة.
ولم تكن هذه الحادثة المأساوية التي وصفتها تينا حينها وقالت: "لقد كانت أسوأ لحظات حياتي بصفتي أمًّا، ولكن سأظل أتذكره دومًا طفلي الصغير"، ولن أتوقف عن سؤال نفسي "لماذا فعل هذا؟".
ولكن لم تكن هذه المعاناة الوحيدة في حياة أسطورة الروك آند رول الراحلة، فرغم الشهرة والنجاح، عاشت حياة تراجيدية ومأساة مستمرة منذ صغرها، ولم تنتهِ إلا مع رحيلها بعد معاناة طويلة من المرض.
جحيم خلف الأبواب المغلقة
لم تكن حياة تينا "ملكة الروك آند رول" مجرد أضواء ونجومية وحسب، ولكن خلف أسطورة الروك تينا ترنر، توجد قصص درامية لا نهاية لها رافقتها طوال الـ83 عامًا، فعلى الرغم من أنها أصبحت أيقونة موسيقية منذ صغرها، فإن المولودة في براونزفيل بولاية تينيسي، تحت اسمها الحقيقي آنا ماي بولوك، عانت عددًا من المآسي التي ميزت حياتها.
بدأت الصعوبات التي واجهتها تينا عندما كانت مجرد طفلة، لقد تخلت عنها والدتها -التي قالت لها إنها "لم تحبها أبدًا"- قبل أن تتجاوز العاشرة من عمرها، وتبعها والدها بعد ذلك ببضع سنوات.
وبعد أن تخلي عنها والداها، اكتشفها إيك عندما كانت مراهقة، وأطلق عليها اسم تينا، وأصبح يدير كل جوانب حياتها المهنية، مع وكوَّنت معه ثنائيًّا ناجحًا "إيك وتينا"، ولكنه استطاع التحكم بها عن طريق حجب مواردها المالية.
جحيم خلف الأبواب المغلقة
لم تكن حياة تينا "ملكة الروك آند رول" مجرد أضواء ونجومية وحسب، ولكن خلف أسطورة الروك تينا ترنر، توجد قصص درامية لا نهاية لها رافقتها طوال الـ83 عامًا، فعلى الرغم من أنها أصبحت أيقونة موسيقية منذ صغرها، فإن المولودة في براونزفيل بولاية تينيسي، تحت اسمها الحقيقي آنا ماي بولوك، عانت عددًا من المآسي التي ميزت حياتها.
بدأت الصعوبات التي واجهتها تينا عندما كانت مجرد طفلة، لقد تخلت عنها والدتها -التي قالت لها إنها "لم تحبها أبدًا"- قبل أن تتجاوز العاشرة من عمرها، وتبعها والدها بعد ذلك ببضع سنوات.
وبعد أن تخلي عنها والداها، اكتشفها إيك عندما كانت مراهقة، وأطلق عليها اسم تينا، وأصبح يدير كل جوانب حياتها المهنية، مع وكوَّنت معه ثنائيًّا ناجحًا "إيك وتينا"، ولكنه استطاع التحكم بها عن طريق حجب مواردها المالية.
وتذكر تينا أنواع الإساءة والتعنيف الذي كانت تتعرض له، وكيف ضربها بحمالة الحذاء وهي حامل، وأحرقها بالقهوة الحارقة، وكان رغم ذلك يستمر في إجبارها على الصعود للمسرح للغناء، وقد كان إدمان زوجها على الكوكايين سببًا في عنفه وتقلب مزاجه.
وذكرت أنه أخذها إلى بيت للدعارة في تيجوانا بالمكسيك ليلة زفافهما، وقد سردت كثيرًا من تفاصيل تجربتها الزوجية المريرة في مذكراتها عام 1986 التي صدرت بعنوان "أنا تينا"، وفيلم السيرة الذاتية الذي عرض عام 1993.
لقد كان زوجها إيك مكتشفها والسبب في إطلاق شهرتها، عندما كوَّنا معًا ثنائيًّا ناجحًا، كما كان هو أيضًا الجلاد الذي أساء معاملتها، وعاشت معه تينا 16 عامًا من الجحيم الذي لا يطاق، وقالت عن تلك المدة: "أكاد لا أذكر يومًا مضى من دون اسوداد حول عيني بسبب الكدمات".
الهروب من المصيدة
استمرت تينا عالقة في هذه العلاقة الدامية، فلقد رسخ "إيك تيرنر" الخوف فيها منذ بداية زواجهما، حتى تلك الليلة في عام 1976، عندما أبرحها ضربًا في السيارة وهم متجهان إلى أحد الفنادق، ووصلت تينا بوجه منتفخ لدرجة أن موظفي الاستقبال لم يتمكنوا من التعرف عليها، ولكن قررت حينها أن تكسر القيد وتهرب من هذه المصيدة، وما أن غفا "إيك" حتى هربت من الفندق، إذ ركضت باتجاه الخط السريع وكادت أن تدهسها شاحنة، ولكن نجت كما نجت ليلتها من تلك الحياة المأساوية، ودخلت إلى أحد الفنادق، ثم باشرت في اليوم التالي إجراءات الطلاق الذي أصبح رسميًّا عام 1978.
العودة وتجدد النجومية
مضت تينا تيرنر حرةً، وخضعت لعملية إعادة بناء أنفها بسبب الحروق والضربات التي تلقتها، وبحلول يوليو 1976، ورغم حصولها على الطلاق، فإن المشكلات لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ بدا أن كل الشهرة التي اكتسبها ذهبت سدى، فلم تحصل على المال من طلاقها.
ورغم هذا، عادت بفخر وقوة بعد 16 عامًا من الذل والألم، لكن رحلة الحرية بدت شاقة لامرأة تجاوزت الأربعين من العمر، ولا تملك سوى صوتها.
وعلينا أن نقر بشجاعة تينا التي قاست خلال زواجها العنيف، وعادت لتناهض العنف ضد المرأة، وتوصل أصوات كل النساء المعنفات وتسهم في تحريرهن، وتشجعهن على الكلام بجرأة، وقد قالت عن تلك المرحلة المريرة من حياتها: (كنت أعيش حياةَ موت، لم أخشَ من أن يقتلني بعد أن هربت، فأنا كنت ميتة أصلًا).
تينا والمرض
كما عانت تين التعنيف والإساءة، صاحبت رحلتها أمراض عرضت حياتها للخطر، مثل السرطان والفشل الكلوي والسكتة الدماغية، تلك الأمراض التي ميزت سنوات تينا الأخيرة.
فقد شخص الأطباء إصابتها بسرطان الأمعاء في 2016، ما أدى إلى إصابتها بتدهور جسدي وعقلي شديد، وبعد مرور عام، شخصوا إصابتها بالفشل الكلوي أيضًا، وأدى إلى خضوعها لعملية زرع كلية في عام 2017.
دوَّنت الأسطورة الراحلة في سيرتها الذاتية "قصة حبي"، أن إصابتها بالسرطان دفعتها إلى التفكير في القتل الرحيم، وفي الواقع، سجلت في منظمة في سويسرا لتقدم الدعم لهذا النوع من الإجراءات.
ولاحقًا، تخلت عن الانتحار بمساعدة زوجها، فقد كتبت في مذكراتها: "أخبرني زوجي أنه لا يريد أن يفقدني، وأنه لا يريد أي امرأة أخرى، أو أي حياة أخرى من دونها".
رحيل تينا بعد معاناة مع المرض
وأخيرًا، عادت تينا ولمعت في سماء النجومية، وتميزت بهويتها الفنية وموهبتها، وتركت إرثًا فنيًّا عريقًا، وتربعت أسطورة على عرش الروك آند رول، حتى رحلت النجمة الأمريكية -الحائزة أيضًا الجنسية السويسرية- عن عمر يناهز 83 عامًا، وذلك في منزلها بكوسناخت القريبة من زيورخ في سويسرا.
وحضر جنازتها حشد من ألمع النجوم، كما عبر بيان في حساب المغنية على الإنستغرام: "إن تينا مع أعمالها الموسيقية وشغفها غير المحدود بالحياة، أسعدت ملايين المعجبين في أنحاء العالم وألهمت نجوم المستقبل".
لقد كان زوجها إيك مكتشفها والسبب في إطلاق شهرتها، عندما كوَّنا معًا ثنائيًّا ناجحًا، كما كان هو أيضًا الجلاد الذي أساء معاملتها، وعاشت معه تينا 16 عامًا من الجحيم الذي لا يطاق، وقالت عن تلك المدة: "أكاد لا أذكر يومًا مضى من دون اسوداد حول عيني بسبب الكدمات".
الهروب من المصيدة
استمرت تينا عالقة في هذه العلاقة الدامية، فلقد رسخ "إيك تيرنر" الخوف فيها منذ بداية زواجهما، حتى تلك الليلة في عام 1976، عندما أبرحها ضربًا في السيارة وهم متجهان إلى أحد الفنادق، ووصلت تينا بوجه منتفخ لدرجة أن موظفي الاستقبال لم يتمكنوا من التعرف عليها، ولكن قررت حينها أن تكسر القيد وتهرب من هذه المصيدة، وما أن غفا "إيك" حتى هربت من الفندق، إذ ركضت باتجاه الخط السريع وكادت أن تدهسها شاحنة، ولكن نجت كما نجت ليلتها من تلك الحياة المأساوية، ودخلت إلى أحد الفنادق، ثم باشرت في اليوم التالي إجراءات الطلاق الذي أصبح رسميًّا عام 1978.
العودة وتجدد النجومية
مضت تينا تيرنر حرةً، وخضعت لعملية إعادة بناء أنفها بسبب الحروق والضربات التي تلقتها، وبحلول يوليو 1976، ورغم حصولها على الطلاق، فإن المشكلات لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ بدا أن كل الشهرة التي اكتسبها ذهبت سدى، فلم تحصل على المال من طلاقها.
ورغم هذا، عادت بفخر وقوة بعد 16 عامًا من الذل والألم، لكن رحلة الحرية بدت شاقة لامرأة تجاوزت الأربعين من العمر، ولا تملك سوى صوتها.
وعلينا أن نقر بشجاعة تينا التي قاست خلال زواجها العنيف، وعادت لتناهض العنف ضد المرأة، وتوصل أصوات كل النساء المعنفات وتسهم في تحريرهن، وتشجعهن على الكلام بجرأة، وقد قالت عن تلك المرحلة المريرة من حياتها: (كنت أعيش حياةَ موت، لم أخشَ من أن يقتلني بعد أن هربت، فأنا كنت ميتة أصلًا).
تينا والمرض
كما عانت تين التعنيف والإساءة، صاحبت رحلتها أمراض عرضت حياتها للخطر، مثل السرطان والفشل الكلوي والسكتة الدماغية، تلك الأمراض التي ميزت سنوات تينا الأخيرة.
فقد شخص الأطباء إصابتها بسرطان الأمعاء في 2016، ما أدى إلى إصابتها بتدهور جسدي وعقلي شديد، وبعد مرور عام، شخصوا إصابتها بالفشل الكلوي أيضًا، وأدى إلى خضوعها لعملية زرع كلية في عام 2017.
دوَّنت الأسطورة الراحلة في سيرتها الذاتية "قصة حبي"، أن إصابتها بالسرطان دفعتها إلى التفكير في القتل الرحيم، وفي الواقع، سجلت في منظمة في سويسرا لتقدم الدعم لهذا النوع من الإجراءات.
ولاحقًا، تخلت عن الانتحار بمساعدة زوجها، فقد كتبت في مذكراتها: "أخبرني زوجي أنه لا يريد أن يفقدني، وأنه لا يريد أي امرأة أخرى، أو أي حياة أخرى من دونها".
رحيل تينا بعد معاناة مع المرض
وأخيرًا، عادت تينا ولمعت في سماء النجومية، وتميزت بهويتها الفنية وموهبتها، وتركت إرثًا فنيًّا عريقًا، وتربعت أسطورة على عرش الروك آند رول، حتى رحلت النجمة الأمريكية -الحائزة أيضًا الجنسية السويسرية- عن عمر يناهز 83 عامًا، وذلك في منزلها بكوسناخت القريبة من زيورخ في سويسرا.
وحضر جنازتها حشد من ألمع النجوم، كما عبر بيان في حساب المغنية على الإنستغرام: "إن تينا مع أعمالها الموسيقية وشغفها غير المحدود بالحياة، أسعدت ملايين المعجبين في أنحاء العالم وألهمت نجوم المستقبل".
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.