في السادسة صباحاً كان الجو بارداً، وكانت قطرات المطر لا تزال على النافذة، كنت أرتدي بالطو وأحمل كوب قهوة دافئ وأتجول في أنحاء المنزل لوحدي بلا أحد. فجأة أطفئت الأنوار ولكن الظلام لم يكن شديد لأن الضوء من الخارج ينير شيء من المنزل، إلاّ أنه الجو أصبح بارداً بشدة، ولكن ساعدني كوب القهوة الساخن على تدفئة جسمي.
للأسف انقطاع الكهرباء سيحرمني من مشاهدة برنامجي الصباحي. وفجأة اشتدت الرياح ولكني اسمع صوت عويل. وأشعر وكأنه هناك أصوات بكاء.. الوحدة حقاً مؤلمة لقد تذكرت ذلك مراراً وتكراراً كل مرة أكون فيها وحدي؛ أقصد أني لا أكون منشغلة بالعمل أو بأي شيء أتذكر التفاف عائلتي حولي، كان صوتهم يملأ كل زوايا المنزل، وكنت أتذمر لأني لم أشعر بالهدوء يوماً، وكنت أتمنى لو بإمكاني أن أعيش وحدي وهذا ما دفعني للدراسة بالخارج. كان هاذا القرار مؤلماً بكل لحظة أجلس وحدي أتخيّل أصواتهم هنا وهناك، حقاً نعمة كبيرة أن تكون بين عائلة تشاركهم شعورك، فرحتك، نجاحك، أحلامك...
سأعود عمّا قريب يا عائلتي.. أعيش بينكم واستمتع بكل لحظة معكم.
عاد نور المنزل لكن لم يعد نور قلبي.. اشتقت لكم
ليس سهلاً أن تكون وحيداً تصارع الحياة لوحدك، تحارب العالم لتمضي قدماً
نحن نحتاج لعائلاتنا كما نحتاج لأنفسنا..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.