المورسكيون أو الموركسيس باللغة القشتالية، يتواجدون الآن في جنوب إسبانيا وشمال المغرب وغيره من البلدان الإسلامية والعربية؛ كالجزائر، وتونس، وليبيا، وتركيا، ولم لا مصر، إلا أنهم بأعداد قليلة، وامتزجوا في مجتمعاتهم.
وربما بالكاد يعرفون، أو أنهم نسوا تاريخهم ولم يعودوا يذكرون أي شيء عن تاريخ أجدادهم المحزن، إلا أننا في شمال المغرب وبالضبط في الضفة المطلة على نهر الأندلس، أو ما صار يعرف الآن بالبحر الأبيض المتوسط، أو يعرف بمضيق جبال طارق الجزيرة المعروفة الخاضعة الآن لسلطة بريطانيا.
وكذلك جبل موسى في الضفة المقابلة له، وهو يخضع للمغرب، ويسمى بالإسبانية، lamoja morte، ـ يعني ـ المرأة الميتة، وهو يبدو كذلك، مثل المرأة الميتة المطروحة فوق المغسل، وهو ما حذى بالإسبان إلى إطلاق هذا الاسم عليه...
إلا أن الاسم المشهور عند أهل المغرب الأقصى هو حبل موسى، ويُحيط به عدَّة دواوير ضاربة أطنابها في التاريخ، ولعبت دورًا تاريخيًا مهماً منها، واد المرسى وهو المكان القديم الَّذي كان المنفذ الَّذي جاء منه المورسكيون إلى شمال المغرب، وهناك من جهة البحر قرية توره، وكذلك جزيرة ليلى، وقرية بليونش، ومن الجنوب مدينة سبتة.
إذا كان المورسكيون الَّذين تفرقوا في شتى بلدان العالم الإسلامي وغيره، قد نسوا تاريخهم ولغتهم وثقافتهم نتيجة لانصهارهم في بوتقة مجتمعاتهم، وبعدهم عن موطنهم الأصلي الَّذي هجروا منه، فإن مرسكي ضفتي نهر الأبيض المتوسط وبالضبط مرسكي مضيق جبل طارق، الساكنين في قبيلة انجرة، والفحص، وودراس، وبني يدر، وجبل الحبيب، وبني سعيد، وحوز تطوان، استطاعوا أن يحافظوا على لهجتهم الأندلسية المورسكية...
مساكنهم بنيت على شكل بيوت الأندلس، ولغتهم ولهجتهم مختلفة عن اللهجات الأخرى، ولكنة صوتهم والمفردات المتداولة بينهم مختلفة عن غيرهم، تجدهم يمزجون بين الإسبانية والعربية الفصحى، إلا أنهم كثيرًا ما يرخمون كلماتها وخاصة الأعلام منها، والأمازغية، كذلك في لباسهم فهم متميِّزون عن غيرهم فنساؤهم يلبسون:
1. القفطان: وهو لباس معروف في المغرب الأقصى.
2. الحراز: وهو عبارة عن قطعة قماش مخروزة بشكل محكم شكله طولي وله ذيلين تربط المرأة المورسكية رأسها به وتشده.
3. المشمار: وهو عبارة عن خيط من الحرير مفتول بشكل جيِّد ومحكم ويفتل إلى أن يصير غليظا تشد به المرأة المورسكية دراعيها ونصفها بتلك الخيط المسمى بالمشمار.
4. الحزام: وهو ما تشد به المرأة نصفها، ولونه يختلف من منطقة إلى أخرى حتى أنك عندما ترى المرأة لابسة حزامها تستطيع أن تعرف قبيلتها، من لون حزامها ومنديلها.
5. الخمار: وهو عبارة عن سبنية وفوطة ـ وهذه هي أسماء أقمشة تضعها المرأة المورسكية فوق رأسها.
6. ويلبسون البدعية: وهي ثوب يلبس في القفطان والسروال، ويتواجد فيه ما أطلقوا عليه اسم التكة، ـ والتكة الرابط الَّتي تربط بها البنطالون أو السروال على النصف.
7. ثم الطرابق: وهي جلود كانت تلبسها المرأة المورسكية في رجليها وقاية لها من البرد ومن الحشرات، وغيرها.
8. وأحاييك، وهو شيء كانت تتلحف به المرأة المورسكية إبان خروجها للمواسم والأفراح أو الأسواق.
9. اللثام: قماش يوضع على الفم، شبيه بالكمامة.
10. النعال: وهو السباط ويكون من الجلد خاصة.
هذه هي معظم لباس النساء المورسكيات في شمال المغرب.
أما الرجال فيلبسون:
1. الفوقية والجلباب وهو اللباس المغربي التقليدي المعروف إلا أن مقاسه، وشكله، وطوله، وعرضه، يختلف من منطقة لأخرى.
2. ثم القلنسوة ويسمونها الطربوش أو الطاقية.
3. والعمامة ويسمونها الرازة أو الشارقوية.
4. والسروال طبعًا كان فيه ما يعرف بالتكة، والسروال المعهود عندهم كانوا يسمونه بالسروال العربي، وهو سروال واسع جدًا قصير ليس بطويل، ويمتاز بوسعه الكبير.
والمورسكيون في المغرب الأقصى حافظوا على هوياتهم إلى الآن.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم
بوركتم
جميل ورائع احسنت النشر
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.