من يحب قراءة قصص الرعب سيستمر دومًا في البحث عن أسماء أشهر روايات الرعب على الإطلاق، وأيضًا يوجد كثير منا يهوى الاستماع لمن يقص على أسماعنا أجمل قصص الرعب على سبيل المثال، هؤلاء الذين يسرعون إلى تحميل قصص الرعب لأحمد يونس، وبسبب المكانة العظمى لقصص الرعب قررنا كتابة واحدة من أجمل قصص الرعب في العالم، باسم «الأرض المهجورة»، تجدها في منصة جوك.
اقرأ أيضاً 3 من قصص الأطفال قبل النوم.. احكها إلى طفلك
قصة "المنزل المسكون"
أسرة صغيرة مكونة من شخصين فقط، أنا وأبي، فجأة ساءت الأحوال في المنزل الذي نعيش فيه، واضطررنا إلى الهجرة من بيتنا المتواضع إلى منزل آخر في عالم مختلف تمامًا عن ذاك، الذي كنا نعيش فيه سويا.
كان بيتًا متواضعًا للغاية، مكون من طابقين، كان الطابق العلوي من نصيبنا نحن، فعلًا نقلت جميع الأشياء المادية إلى عالمنا الجديد، لكن من المؤسف أننا لم نستطع نقل الممتلكات المعنوية أيضًا بمفردنا، حقًا إنه لشيء مؤسف جدًا.
كان البيت الجديد يبدو عاديًا للغاية، لكن في الحقيقة كنا لا نمتلك كثيرًا من المعلومات عن هذا الجار، سوى أنه رجل وحيد، يعيش في هذا المنزل منذ عشرات السنين، تقريبًا منذ أن كان طفلًا صغيرًا، يعيش برفقة أمه التي توفيت من ثلاثة أعوام.
مرت علينا ما يقرب ثلاثين يومًا، في كل يوم من هذه الأيام كنا نقابل الجيران في الشوارع، وما أن يعلموا بأننا السكان الجدد في ذاك المنزل، تناوبت نظرات الشفقة علينا، ولم أكن أفهم السبب، في يوم من الأيام وبينما كنت أصعد درجات السلم، وإذا بي أسمع بعض الصرخات المدوية في الشقة، التي تقع أسفلنا، التي هي من نصيب ذاك الرجل الغامض.
خطرت في بالي بعض قصص رعب، كنت دائمًا أستمع إليها، بعد أن كنت أحمّل دومًا قصص رعب لأحمد يونس المشهور بقصص الرعب، كثير منها حدث في الواقع، لا أخفي عليكم سرًّا، ما إن استمعت إلى هذه الصرخات المدوية، ركضت إلى الشقة التي أسكن فيها.
تكررت أصوات الصرخات كثيرًا، فلم تتوقف عند هذه المرة فقط، فازداد فضولي لمعرفة ماذا يحدث في هذه الشقة، وماذا يفعل فيها ساكنها، فأنا لم أره خارج منزله أبدًا كغيره من البشر.
عزمت على توجيه بعض الأسئلة غير المباشرة للجيران، لعلي أستطيع فهم ما يحدث داخل هذه الشقة المبهمة.
في اليوم الثاني، تجولت في الشوارع المجاورة، وأخذت أسأل المارين وأصحاب المحال على نحو غير مباشر، حتى لا ألفت الأنظار نحوي، لكن حدث ما لم أكن أتوقعه، كان جواب أحد الرجال كبار السن الذي يمتلك محل بقالة صغير، فقال لي العجوز: يبدو أنك الساكن الجديد للشقة العلوية.
تسارعت دقات قلبي، لكني عزمت على سؤاله كيف عرفت؟
فأجابني الرجل العجوز: ما دمت سألت عن هذه الشقة الغامضة، فأنت حتمًا الساكن الجديد للشقة العلوية.
قلت له: نعم هذا أنا.
حرك العجوز رأسه إلى الأعلى والأسفل في صمت ملحوظ.
فأخذت منه بعض المقتنيات التي نويت شراءها منه في أثناء حديثي معه، وهممت بالذهاب وفجأة سمعت العجوز يردد بعض الكلمات بصوت منخفض بعد أن تحققت منها، أدركت أنه يقول: «حتمًا كغيرك لن تطول كثيرًا، إما أن تموت أو تنجح في الإفلات».
تعجبت كثيرًا ممن قاله العجوز، لكني عزمت على العودة إلى المنزل بسرعة، فإن أبي المقعد كان بانتظاري لتناول العشاء، ليأخذ دواءه ويخلد إلى النوم كعادته، آآآآه كالعادة لم يكن صعودي للدرج آمن فهو كعادته ممتلئ بأصوات الصراخ المدوية، وكعادتي أنا آخذ درجات السلم ركضًا من تلك الأصوات المخيفة.
في الليل أصيب عقلي بالأرق من كثرة التفكير في أمر هذا الرجل، فعزمت على صنع كوب من الشاي، والذهاب إلى شرفة المنزل، والتفكير على مهل، لعلي أجد تفسيرًا لما يحدث حولي.
بينما كنت أرتشف كوب الشاي رأيت الرجل غريب الأطوار، الذي يسكن أسفل شقتنا وهو يهرول للدخول إلى شقته، وكان يحمل في يده بعض الأشياء المبهمة، وكانت ترافقه امرأتان ترتدي كل واحدة رداء أسود يخفي ملامحها.
نستكمل معًا أغرب قصص الرعب، وقصة «المنزل المسكون»؛ لنعرف ماذا يفعل الرجل غريب الأطوار، وما مصدر تلك الأصوات المدوية؟
قررت النزول إلى الأسفل حتى أراقب هذا الرجل وأستطيع التعرف إلى حقيقة تلك النساء، فتسللت خلسة إلى الأسفل، فوجدت الرجل يردد بعض العبارات غير المفهومة، تذكرت في ثوان أن تلك العبارات تشبه كثيرًا تلك التي كنت أبحث عنها في الإنترنت، عن كتاب شمس المعارف، فأدركت أن هذا الرجل يجيد التعامل مع عوالم الجن المخفي، وأن تلك الأصوات هي للنساء اللاتي يأتين للمعالجة، وأن تلك هي أصوات الجن.
هذه واحدة من مجموعة قصص الرعب التي كنت دائمًا أقرأ وأسمع عنها، لكن هذه المرة الأولى التي أعيشها في حياتي، وحينها أدركت معنى الجملة التي قالها هذا العجوز صاحب محل البقالة: «إما أن تموت أو تنجح في الإفلات»، لكن هذه المرة قررت ألا أفر هاربًا بل سأواجه هذا الدجال.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.