كان صغير وخائف.. كان يرتعد كأوراق الخريف التي يتلاعب به الريح.. قدره أن تلده أمه متشرد في الطريق.
بعد أن كانت تعيش في منزل مع أبناءها وأمها وجدتها وأحفادها فجأة تم التخلي عنهم دون تراجع، دون شفقة أو وضع في الحسبان أنهم عاجزون عن الحديث بلغة مفهومة، كانت لهم لغة خاصة بينهم غير مفهومة، عاجزون عن الدفاع عن أنفسهم أمام شر بعض البشر، فبعض البشر للرحمة مفتقدون، كلهم شر.
فمن تلك العائلة البائسة .. هناك من كان قليل الحظ ومات في حادث، ومنهم من عاش في نهج آخر وهكذا تفرقوا وتشتتوا في الأحياء ينامون في الشارع، يتناولون طعامهم من الحاويات والفضلات المنزلية التي يتم إلقاءها .
هو كان بئس الحظ ولد في الشارع مشرد افترق عن تؤمه الذي لم يستطيع العيش وتأقلم مع هؤلاء البشر، فاختفى عن الحي لم أره مجدد فقط بقي ذلك الوحيد مسكين مغرب ذاتياً يحاول بكل جهد المحاربة والعيش مع الآخرين، لكنه بمظهره المتسخ الذي لم يكن الذي لم يهتم به فقد كان أولاوياته العيش فقط المظهر لا يهم، كان عكس الآخرين لا ينظف نفسه، أصبح أحيانًا يأتي أمام المنزل عند خروجي لأخذ الطعام مثل الآخرين، الحقيقة في البداية لم أكن أهتم به كانت لي صديقة منهم هي من كنت بها اهتم، رغم أنها في البداية كانت ترفض الدخول لمنزلي، لكن جاري أخبرني أن اهتم به.. قائل أنظري مسكين إنه هزيل أعطيه الطعام أيضاً.
ومع الوقت أصبحنا أصدقاء لا يخاف مني، أصبح جميل، نظيف، أصبح عند الوصول إلى باب البيت يطرق الباب وينادي بصوته الناعم ميو. أصبح عند رؤيتي يلعب معي ويقوم بالحركات البهلونية. يرافقني عند الذهاب إلى عطار الحي وينتظرني هو وصديقته الأخت التي عرفتني به.
رافقته في البداية عندما لم يكن له أحد.. ومازالت تعتني به لا تسمح لأي قط الاقتراب منه أو الشجار معه عائلتي أيضاً تقبلت به مع الوقت هو وصديقته التي من الممكن أن تكون أخته. نعم إنها حكاية بداية ذلك القط الصغير المجاهد للحياة مينو هكذا أسميته لحجمه الصغير.
في النهاية الحيوانات كائنات مثلنا تفرح وتحزن فرفقاً بهم.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.