قصة الفيل المتنمر.. حواديت قبل النوم

اعتاد الأطفال على حكايات قبل النوم حتى يستطيعوا النوم بسلام، وترتبط حكايات الأطفال دائمًا بالحيوانات وبعض المواقف التي قد تكون مضحكة أحيانًا وأحيانًا أخرى قد تحتوي بعض التفكير، وتارة أخرى تقدم القصة عِبرًا وحكمًا، منها حكاية الفيل المتنمر، تابع معنا عزيزي القارئ لنعرف معًا ماذا فعل هذا الفيل؟

اقرأ أيضاً 3 من قصص الأطفال قبل النوم.. احكها إلى طفلك

حكاية الفيل المتنمر

كان يا ما كان، في قديم الزمان، كان يعيش في الغابة فيل اسمه حمصة، لم يكن حمصة على قدر عال من الجمال، ورغم ذلك كان هذا الفيل يجهل حقيقة قبح مظهره، فأصدقاؤه الحيوانات الذين يعيشون معه في الغابة يخجلون من التصريح له بهذه الحقيقة حتى لا يصاب حمصة بالخجل.

ظل الفيل حمصة يعيش برفقة أصدقائه في الغابة سنوات طويلة دون أن يدرك حقيقة قبح مظهره، فكيف يعرف ذلك وهو يعيش برفقة كثير من الأهل والأصدقاء الذين يحبونه كثيرًا، ويحترمون مشاعره، وظل حمصة هكذا حتى حان وقت دقات القلب، فأحب حمصة فيلة فائقة الجمال.

نتابع معًا عزيزي القارئ حكايات قبل النوم؛ لنعرف ماذا حدث مع حمصة وأجمل حكايات الأطفال.

بعد أن أحب الفيل حمصة الفيلة الجميلة، لم تبادله الفيلة المشاعر الجميلة نفسها، فضلًا على ذلك كانت الفيلة تتمتع ببعض الخصال السيئة مثل التنمر، فأخذت تتنمر على شكله، وصرحت له بأنها لا تحبه إطلاقًا، وسبب ذلك قبح مظهره.

في هذا الوقت صدم الفيل حمصة بالحقيقة المُرة التي صرحت بها الفيلة الجميلة، وعلم بأن شكله قبيح، وأخذ يبكي بمرارة، وذهب إلى أمه وقد غمرته حال من الحزن والقهر، وسأل أمه مرارًا وتكرارًا:

- هل أنا قبيح يا أمي؟

حزنت الأم على الحال التي وصل إليها صغيرها، فأجابته بكل ثقة: لا يا بني، إنك جميل جدًّا.

وفجأة قرر الفيل حمصة أن يرى الحقيقة بعينيه، فأخذ يسير في الغابة حتى وجد نهرًا ممتلئًا بالماء، فما إن نظر إلى صورته المنعكسة في المياه وجد ملامحه ليست على قدر من الجمال، فحزن حزنًا كبيرًا، وتغيرت شخصيته كثيرًا، وأصبح فيلًا متنمرًا، وتغيرت شخصيته إلى الأسوأ، وأصبح لا يطاق بين رفاقه بسبب التغير السلبي الذي وصل إليه بسبب تنمر الناس عليه.

استمر الناس في عدم تحملهم له حتى قابل حمصة فيلة متوسطة الجمال، لكنها شخصية رائعة وجميلة تدخل القلب.

شاء القدر أن يحب الفيل حمصة الفيلة الرقيقة التي غيرت كثيرًا من صفات الفيل حمصة السيئة التي اكتسبها منذ أدرك حقيقة مظهره، وازداد تنمر الحيوانات عليه في كل مكان، وعاد الفيل حمصة من جديد إلى شخصيته الجميلة المحبوبة، وعادت الحيوانات أيضًا من جديد يحبون الفيل حمصة اللذيذ ويحترمونه ويتقبلون مظهره.

الأروع من كل هذا أن الفيل أصبح يتقبل مظهره، ولم يعد يضايقه التنمر أبدًا، وأدرك أن المحبة في القلوب، وليس في الشكل.

إلى هنا عزيزي القارئ نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي بعنوان حكايات قبل النوم، وأجمل قصة من سلسلة حكايات الأطفال التي تعطينا كثيرًا من الدروس المستفادة، ومنها أن جمال الشكل ليس أمرًا مهمًا، إنما الأهم منه هو جمال الأخلاق وجمال الروح التي نتعامل بها مع الآخرين.

ثم إنه من المهم جدًّا أن يتصالح الإنسان مع نفسه، ويتقبل ذاته بكل ما فيها، ويحب الشكل والفطرة التي فطره الله عليها منذ خلق.

جميل يا أصدقاء أن يسعى الإنسان إلى التغيير من نفسه، لكن الأجمل حتمًا هو أن يحرص الإنسان على أن يكون هذا التغيير للأحسن والأفضل.

لقد أمرنا الله أن نتفوه دائمًا بالكلام الطيب الذي يترك أثرًا طيبًا في نفوس الناس، ويبغض الكلام السيئ الذي يحرض الناس على الكره والعدوانية.

جدير بالذكر أيضًا أن قصتنا تناولت إحدى أهم القضايا الاجتماعية المهمة التي تحاربها القيم والأخلاق الحميدة، ويدعو الجميع إلى نبذ هذه الخصال السيئة، وهي التنمر الذي قد يعرض الإنسان إلى ارتكاب كثير من الأخطاء التي قد يعاقبه عليها القانون.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة