قصة "الطالب الذي غلب المعلم".. قصص قصيرة

كان يوجد تلميذٌ في الابتدائية، يدرس في الصف الثاني الابتدائي، وكان قد اختبر في مادة اللغة العربية، وفي اليوم التالي أحضر المعلم أوراق الامتحان بعد أن صحَّحها وتسلمها إلى طلابه؛ لكي يعرف كل تلميذٍ درجته في الامتحان، رضي التلاميذ كلهم بدرجاتهم، التي وضعها لهم المعلم، ما عدا تلميذًا واحدًا، وهو من التلاميذ المتميزين في الصف، وقد أعطاه المعلم ثمانية من عشرة في الامتحان.

قام هذا التلميذ وقال للمعلم: لماذا لم تعطني الدرجة النهائية في الامتحان مع أنني لم أرتكب أي خطأ؟

فقال له المعلم: لقد أنقصتك درجتين في التعبير؛ لأن تعبيرك لم يكن يستحق الدرجة الكاملة.

ولكن هذا التلميذ أصرَّ على المعلم أن يعطيه الدرجة الكاملة في الامتحان، وظلَّ يجادل معلمه أمام بقية التلاميذ، ولكن المعلم لم يكن يريد أن يحرج هذا التلميذ أمام بقية التلاميذ، فهو من تلاميذه المتميزين والنابغين في الفصل.

فقال له: حسنًا، سوف أعطيك الدرجة الكاملة، ولكن على شرطٍ واحد.

فقال له التلميذ: ما هذا الشرط؟!

فأجابه المعلم: الشرط هو أن تحضر لي تراب الجنة، فإذا أحضرت لي تراب الجنة فأنا أعدك بأنه سوف أعطيك الدرجة الكاملة.

فقال التلميذ: حسنًا، أنا موافق. وفي اليوم الثاني، أتى هذا التلميذ بكيس في يده، ولما سأله المعلم: على ماذا يحتوي هذا الكيس الذي في يدك؟!

رد التلميذ عليه: هذا الكيس فيه تراب من الجنة الذي طلبته!

فقال المعلم: كيف أحضرته؟!

أجابه التلميذ: طلبت من أمي أن تمشي فوق التراب، وبعد ذلك جمعتُ ذلك التراب، الذي مشت عليه أمي في هذا الكيس، وأنت كنت تقول لنا بأن الجنة تحت أقدام الأمهات.

فما كان ينبغي للمعلم إلا أن يعطي هذا التلميذ الدرجة الكاملة، ولم يستطع أن يخفي إعجابه بذكاء هذا الطالب.

بالرغم من صغر سن هذا التلميذ، فإنه استطاع أن يصل إلى غايته، وذلك بأنه استخدم عقله ليتخطى العرقلة، التي وضعها له معلم اللغة العربية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب