ولدتُ وَسْط عائلة فقيرة، كانت أمي تساعد أبي من خلال تنظيفها في المنازل، كنتُ أرافق أمي منذ طفولتي، وأذكر حينها أن عمري لم يكن يتجاوز العشر سنوات.. بقيتُ أعمل مدة طويلة إلى أن تقدم شاب لخطبتي في التاسعة عشرة سنة، فوافق أبي على زواجي.
مرَّت مدة قصيرة على خطبتي، ثم تزوجت وسافرت برفقة زوجي إلى مدينة كبيرة نوعًا ما عن المدينة، التي ترعرعت فيها. طلب مني زوجي أن أبحث عن عمل؛ لأن عمله لا يكفي، ووافقته دون تردد. استطعتُ أن أحصل على عمل، وبفضل الله أيضًا استطعت أن أحمل وأنجبت.
كان لدي ثلاثة أطفال، كنتُ أنا وزوجي نعمل بجد لكي نؤمن لهم ما يحتاجون، ذات يوم وفي حين كنتُ أنظف بيت سيدة، جاءت صديقتها وطلبت مني أن أعمل عندها يومًا واحدًا، فوافقت دون تردد؛ لأنني محتاجة إلى المال.
في اليوم التالي، ذهبت إليها وكانت تعيش وحدها في منزل كبير. نظفت ما طلبت مني وعملت كما ينبغي.
كان الوقت قد تأخر، طلبتُ منها أن تعطيني المال لكي أغادر، فرفضتْ بحجة أن الوقت قد تأخر، وعليها أن تسحب المال من البنك لتعطيني إياه.
في اليوم الذي تلاه، قدِمتُ إليها كي تُعطيني المال، فقالت لي بنبرة مستفزة: "لا يوجد عندي مال الآن"، فشعرت بالإهانة والذل مرة أخرى على نفسي؛ لأني صاحبة حق، وحينها لم أشعر بنفسي فضربتها بقوة حتى سقطت على الأرض.
يا إلهي لقد ماتت! هرعت إلى منزلي، وأخبرت زوجي بما حصل معي، فطلب مني أن نذهب ونتأكد إن كانت حية ترزق، فوافقته دون أن أتردد ولو قليلًا.
دخلت ووجدتها في مكانها لا تتحرك، ثم خرجت إلى زوجي وأخبرته، فطلب مني أن آخذ الثلاجة عوضًا عن نقودي.. وفعلًا أخذتها وبعتها بعد ثلاثة أيام من وقوع الحادثة.
شعرتُ بتأنيب الضمير، فقررتُ أن أُسلِّمَ نفسي للشرطة!
يتبع.
- اقرأ أيضاً قصة "السجينة".. ج2 قصص قصيرة
قصة مشوقة ننتظر النهاية.
قصة مشوقة
ننتظر النهاية
أعجبتني
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.