قصة "الراعي الكذاب".. قصص قصيرة

يروى أن هناك راعي شاب يرعى الغنم في قرية ايثري في أعالي جبال القرية الشاهقة، كان يقوم هذا الراعي كل صباح بإخراج القطيع ورعيه خارج القرية.

اجتهد في عمله كثيرًا وعرف في القرية بأخلاقه الرفيعة. في يوم تملك الراعي الملل من عمله وأراد إحداث بعض الدراما في حياته وخطرت له فكرة جهنمية، وفي يوم ما قرّر تطبيقها وبدأ بصراخ بأعلى صوته الذئب يا ناس أنجدوني، أغيثوني وبدأ بالبكاء بهستيرية، أسرع سكان القرية لإغاثته حاملين معهم العصي والأسلحة لمساعدته، وما أن وصلوا لقوه ماسكًا بطنه ويضحك من قلبه عليهم، غضب أهل القرية من هذا الفعل الشين وعادوا إلى منازلهم، مرّت الأيام وأراد تجربة الفكرة من جديد، وفي إحدى الليالي عندما عاد من عمله بدأ بصراخ من جديد: أغيثوني يا إخوتي الذئب أكل أغنامي وهو الآن يحاول أكلي، مرّة أخرى لبى أهل القرية بأكملها لمساعدته، وما أن وصلوا حتى وجدوه مغشيًا على الأرض وهو يضحك على حالتهم التي كانت جدية وحادّة، غضب أهل القرية كثيرًا من فعلته هذه وأخبروه أنهم لن يساعدوه مرّة أخرى.

مضت الليلة بسلام وبعد مرور أيام وبينما الراعي الصغير كان يرعى أغنامه حتى خرج الذئب حقيقة هذه المرّة وبدأ الذئب يفترس أغنامه الواحد تلو الآخر، والراعي يصرخ طالبًا النجدة من سكان القرية، سمعوه لكنهم ظنوا أنها حيلة أخرى منه ورفضوا الذهاب، أكل الذئب كل أغنام الراعي، ووقع الراعي على الأرض يبكي على أفعاله التي فعلها لسكان القرية، الكذب هي صفة خبيثة وسيئة تنزع الثقة بين الناس من كان الكذب بدايته فلا بدّ أن يكون الكذب نهايته. الحكمة من القصّة ألا تكذب على الآخرين فالكذَاب لا يصدقه أحد حتى ولو صدق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة