كانت أسيل تعيش بصحبة إخوتها ووالديها في أمان دائم وسلام شامل في بيت متواضع، ليس قصرًا، لكنه ليس كوخًا كذلك، بيت عادي كغالب البيوت.
كانت أسيل تدرس في الثانوية مع أخيها التوأم الذي اسمه علي، بينما أختها الصغيرة اسمها تالا.
صحيح، لم أعرفكم إلى أسيل، أسيل فتاة في عمر الزهور، جميلة جدًّا، شعرها طويل ومجعد، وتشبه أمها كثيرًا، مجتهدة وتحصل غالبًا على العلامة الكاملة في مادة الرياضيات، أما أخوها فكان يشبه أباه.
في الثانوية نفسها، وفي الصف نفسه يدرس ابنا عمهم، وهما كذلك توأم، الفتاة اسمها مرام، وأخوها التوأم اسمه محمد.
في أحد الأيام بينما كان الأولاد في مدرستهم كان أبو أسيل أحمد في مكان عمله، تحديدًا في موقع البناء في الطابق السادس، أما أم أسيل جميلة فذهبت إلى تنظيف أحد البيوت.
في الحقيقة عائلة أسيل كانت فقيرة، لكن الوالدان يعملان بجد أي شيء ليلًا ونهارًا، ولا يظهرون ذلك على أولادهم؛ لكيلا يُشعروهم بتعبهم، هكذا هم الوالدان دائمًا.
عندما أنهت جميلة تنظيفها أحد البيوت، وهي عائدة إلى البيت تعرضت إلى حادث مرور مروع، نقلها الناس إلى المشفى، وأعلموا ولديها، فجاءا بسرعة إلى المستشفى، فقالت لهما أمهما وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة:
- اعتنيا بنفسيكما جيدًا وأختكم تالا أمانة لديكم، سامحوني.
وآخر كلماتها كانت الشهادتين، وماتت.
لم تتوقف الدموع عن الهطل حتى حلت عليهما فاجعة أخرى، وهي موت أبيهما بعد سقوطه من الطابق السادس في المبنى الذي كان يعمل فيه.
كان أعسر يوم في حياة الأولاد لا سيما عندما عرفت تالا بالأمر.
لكن الأصعب من هذا عندما عادوا إلى البيت، ونظروا في كل مكان، وتذكروا تلك الذكريات الجميلة والصور المعلقة في كل مكان، الدموع لم تتوقف للحظة، ففقدان الوالدين أمر صعب، ناهيك عن فقدانهما معًا في اليوم نفسه.
الأيام التي تلت موت أحمد وجميلة كانت عسيرة وصعبة جدًّا.
بعد أسبوع من الفاجعة أتى..
يتبع...
انتظروا الجزء 2
جميلة ومؤثرة بالتوفيق والنجاح دوما
وتحياتي إلى الشعب الجزائرى ❤
يسعدنى أن نكون أصدقاء كيف
التواصل
يسعدني جدا انها نالت اعجابك.و أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الجميلة مثلك ..
بالمناسبة أنت من أي بلد ؟
جميلة جدا
شكرا لك سيدي الكريم
جميل ومشوق أسلوبك الروائي .
لديك افكار متدفقة ولابد انك تعملين على تطوير اسلوبك الكتابي لتصبحي متميزة ومتألقة .
دوام التوفيق والنجاح لك حبيبتي
شكرا لك
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.