قصة"الحمار الطائر".. قصة قصيرة

ذات يوم من الأيام في إحدى الغابات، كان هناك حمار ينظر إلى السماء، ويرى الطيور المحلِّقة فيها بحرية وسلام، ويتمنَّى أن لو كان له جناحان لكي يطير بهما.

وبينما الحمار يحلم بالطيران كان الثعلب قد اتفق مع الضبع أن يسلمه جيفة الحمار حياََ أو ميتاً، وبعد أن أفاق الحمار من الحلم الجميل وعاد إلى الواقع وعاد معه شعوره، الذي يلازمه بأنه لا يستطيع الطيران..

فأحسَّ الحمار بالكآبة ومشى إلى المراعي مطأطأ رأسه، فرآه الثعلب وذهب إليه ليتحايل عليه ويمكر به؛ ليسلمه إلى الضبع، فوجد الحمار مكتئباً حزيناً، فبدأ بسؤاله عن سبب حزنه، فأخبره الحمار بكل سذاجة أن سبب حزنه هو عدم قدرته على الطيران..

فبزغ في رأس الثعلب فكرة ليفتك بالحمار، ويستغل سذاجته في أن يكسب صديقه الضبع، فأخبره الثعلب بأن جده الحمار الأول كان يستطيع الطيران، وأن كل الحمير تستطيع الطيران لكن لا تفعل؛ لأن ذلك يحتاج إلى أن يقفز من مكان مرتفع، وشار عليه بأن يقفز من أعلى حافة الصخرة العظيمة (صخرة ذات ارتفاع شاهق تشبه الجبل ولكنها مستوية وذات حافة)..

فرح الحمار عندما علم بأن الحمير من بني جنسه يستطيعون الطيران، ولكنه فقط لم يكن يعرف أو كما كان يظن، فشكر الثعلب وذهب مسرعاً إلى حافة الصخرة العظمية، ولم يكن وحده الذي ذهب بل لحقه الثعلب ليخبر صديقه الضبع بما فعل لأجله، وبأنه سيوفي باتفاقهما، وأثناء هرولة الحمار إلى الصخرة العظيمة رآه النسر فسأله عن سر هرولته وابتسامه فأخبره الحمار بما دار بينه وبين الثعلب.. 

فقال له النسر أن الثعلب مخادع وأن جدها الحمار الأول كان يسير على أربعة أقدام لا يطير؛ لأنه لا يملك جناحين فقال له الحمار في كبرياء ما أنت إلا حاقد تريد مني أن أحلق مثلك في السماء وإنما تريدني أن أظل عل الأرض أمشي، سأريك أيها النسر أني أستطيع أن أفعل مثلك وأفضل منك.

وعندما سمع النسر هذا الكلام ذهب وترك الحمار يقاسي مصير جهله وسذاجته، وعندما وصل الحمار إلى المكان المشهود قفز الحمار مبتسماً وظل يلوح بأقدامه في الهواء، ولكنه سرعان ما أحس بأنه يسقط لا يعلو ونظر إلى الأسفل فوجد الثعلب بانتظاره هو والضبع، فعلم الحمار أن النسر كان على حق وأن الثعلب قد خدعه، ولكن قد فات الأوان.

الخلاصة: عليك أن تعرف قدر نفسك فلا تجعل أحداً يخدعك ولا حتى يزدريك وعليك بتقبل النصح، ليس على أنه تقليل من شأنك، بل على أنه إنارة لعينيك، لا تتمنَّ ما فضَّل الله به غيرك عليك.

 

اقرأ أيضاً

- قصيدة في رثاء الناقد الدكتور فضل

- قصة "الطفل الصغير الذي أصبح طبيباً ناجحاً".. قصص نجاح

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جميلة جدا تحمل ابعاد كثيرة جدا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة