في كل مكان قصة رعب جديدة تحصل في عالم الغموض أو ما وراء الطبيعة، والبعض يسميه عالم الجن، تعالوا نستمع إلى قصة اليوم..
في إحدى القرى النائية، يوجد بيت مهجور، يعده الناس مسكنًا ملعونًا، لم يعرف أحد في القرية قصة هذا البيت المهجور، لكنه كان مصدرًا للخوف والشائعات بين السكان.
يقال إن البيت كان ينتمي إلى أسرة غامضة اختفت فجأة من القرية قبل عقود، تركوا المنزل في حالة مهملة تامة، ومع مرور الزمن، تضاعفت الأساطير عن هذا المكان الملعون، بعض الناس زعموا أنهم شاهدوا شبحًا يتجول في الليل حول البيت، في حين آخر قالت إنها سمعت أصواتًا غريبة تنبعث من الداخل.
بسبب هذه الأقاويل، تجنب الجميع الاقتراب من البيت المهجور، وحتى الأطفال كانوا يستخدمونه لتخويف بعضهم البعض، كان البيت يستقبل الزائرين الفضوليين بأبوابه المواربة ونوافذه المحطّمة، لكن لم يكن أحد يجرؤ على دخوله.
ومع ذلك، كان صبي صغير اسمه ياسر يشعر بتجاذب نحو البيت المهجور، لم يكتفِ بالأساطير والشائعات، فقد أراد أن يكتشف حقيقة ما يحدث داخله.
في إحدى الليالي المظلمة، قرر ياسر الدخول إلى البيت المهجور، ارتدى معطفه السميك وحمل مصباحًا لإضاءة طريقه، وقف أمام الباب الرئيس المتهالك، وشعر برجفة خفيفة تمر عبر جسده، قرر ألا يدع الخوف يدفعه إلى الخلف.
فتح الباب المعترض، ودخل إلى البيت المهجور، كانت الغرفة الرئيسة مظلمة تمامًا، لكنه استخدم المصباح للاستكشاف، رأى الأثاث المكسور والواقع على الأرض، والتراب المتراكم بين الزوايا.
استمر ياسر بالتجول في البيت، حتى وصل إلى غرفة صغيرة في الطابق العلوي، كانت الغرفة مغلقة جيدًا، لذا استخدم قوته لفتح الباب، بمجرد فتحه، شاهد شيئًا لم يتوقعه على الإطلاق.
كانت تلك الغرفة مفروشة على نحو جميل، وكانت الجدران مزينة بلوحات فنية رائعة، وفي وسط الغرفة، توجد طاولة خشبية صغيرة عليها قصاصات ومذكرات قديمة، أخذ ياسر جزءًا من الورقة، وبدأ في قراءة ما كتب عليه.
في تلك اللحظة، أدرك ياسر أن هذا البيت لم يكن مسكونًا على الإطلاق، بل كان مسكنًا لعائلة طيبة قد تركته وتركت خلفها ذكرياتها في هذا المكان، هؤلاء الأشخاص لم يختفوا بل عاشوا حياة طبيعية في هذا البيت، وتركوا روحهم وحكايتهم هنا.
عاد ياسر إلى القرية وأخبر الجميع بما اكتشفه في البيت المهجور، تغيرت نظرة الناس، وأدركوا أن الخوف الذي جرى توجيهه نحو هذا المكان كان مبالغًا فيه، أصبح البيت المهجور الآن مكانًا يستطيع الجميع زيارته واكتشاف قصته الحقيقية، بدلًا من تجاهله والخوف منه.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.