قصة "البطل".. قصص قصيرة

جزء من سلسلة قصص قصيرة بعنوان "سوبرمان البطل"

عندما يصبح المرء كبيرًا في السن ولا يستطيع التحرك كما كان صغيرًا إلا في مناسبات محددة ويفقد الثقة بكل من حوله فيختار العزلة مع أوفى مخلوق في الدنيا، حيث أودع الله فيه الوفاء وهو الحيوان وبالأخص الكلب، ومنذ أن اختار العجوز العزلة والعيش مع حيوانه في بيته أخذ يرسل كلبه للمتاجر التي يقطن بالقرب منها ليحصل على متطلبات المعيشة مثل الطعام وما شابه ذلك..

وفي إحدى الأيام فوجئ الرجل بعدم وجود نوع من الأدوية الخاصة به فظن أن الدواء نفد، فقام بالنداء على الكلب فلم يجده وبعد فترة ليست بالطويلة ولا بالقصيرة ظهر الكلب.

فسأله العجوز أين كنت؟ فلم يجب.. فأرسله العجوز للصيدلية ليحضر له دواء بدلاً من الذي نفد.

وفي اليوم التالي، أرسله العجوز للمتاجر مثل كل يوم لإحضار الطعام وما شابه ذلك.. فتأخر الكلب والغريب أنه وجد نوعًا من الطعام مفقود، فسأل العجوز صاحب المتجر: هل نسيت إعطاء هذا الصنف للكلب؟

فأجاب صاحب المتجر: لا أعطيته كل ما طلبته مني. فتعجب العجوز! أيكون صاحب المتجر كاذبًا أم الكلب سارق!

وفي اليوم التالي حدث نفس الأمر، فقرر العجوز التحلي ببعض القوة ليكشف ويعرف من الذي يسرقه الكلب أم صاحب المتجر..

وفي اليوم التالي أرسله العجوز كالعادة، ولكنه في هذه المرة أخذ يقتفي أثر الكلب، فوجد أن صاحب المتجر يعطيه الأشياء كاملة دون نقص، فأخذ يراقب الكلب في طريق عودته إلى البيت، فوجده يدخل منزلاً مهجورًا..

وعندما دخل العجوز مقتفيًا أثره وجد الكلب يقوم بتضميد جراح كلب آخر له صغار ولا يستطيع إحضار الطعام لهم، فيقوم بإطعامهم مستعينًا في ذلك بأصناف الطعام التي كان يأخذها من بيت العجوز.

وعلى الفور عاد العجوز إلى البيت بعد أن عرف الحقيقة.. وفي اليوم التالي استيقظ الكلب فلم يجد العجوز في البيت، فتعجب أخذ ينبح عليه وبعد فترة وجد باب المنزل يفتح ويدخل العجوز ومعه متطلبات اليوم كاملاً فيحزن الكلب، ولكن سرعان ما زال هذا الحزن عندما رأى الكلب الآخر وصغاره قادمون مع العجوز ليقيموا معه.. فمن يكون البطل؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة