في إحدى الجزر المسماة (كورسيكا) التابعة لفرنسا، ولد طفل دعي نابليون بونابارت أو كما هو في اللغة الفرنسية (Napoléon Bonaparte) لوالدين ينتميان إلى الطبقة الأرستقراطية، ولهم أصول قديمة جدًّا للعائلات الإيطالية النبيلة.
التحق نابليون بمدرسة بريان العسكرية، ومن بعدها انتقل إلى المدرسة الشهيرة «سان سير»، وأظهر ذكاء وفطنة في كلتا المدرستين، وتفوق على زملائه، ليس فقط في العسكرية، بل بالآداب والتاريخ، وأنهى مسيرته الدراسية، وتخرج سنة 1785 م ورتبته ملازم أول تابع لجيش فرنسا الملكي.
وفي عام 1795 تسنت له فرصة الظهور في باريس، حيث ساعد على المظاهرات التي قام بها الملكيون، وفي سنة 1797 دعم الحكومة الفرنسية لأن تكون ملكية دستورية، ومنذ ذلك اليوم أصبح لهم دستور.
سطع نجم نابليون في عهد الجمهورية الفرنسية الملكية، إذ أدار حملتين عسكريتين ضد ائتلاف الدول المناقضة لفرنسا، وكان المنتصر في جميع معاركه، وخرج بحملات نحو مصر ليعرقل ويقطع درب بريطانيا إلى الهند.
وبعد أن حاول الدخول إلى مدينة عكا في بلاد الشام، فشل بسبب الطاعون الذي كان يفتك بجيشه وبجنوده فانسحب، وانسحب من مصر أيضًا عندما ساءت أحوال فرنسا.
اضطر إلى العودة إلى أوروبا وإنشاء حكومة مؤلفة من 3 قناصل، وهو كان القنصل الأول، وكوَّن حلفاء مع الفرس والهنود والعثمانيين، للتخلص من بريطانيا في الهند وروسيا في الشرق الأوسط.
وهكذا عُين إمبراطورًا على فرنسا بحكم من مجلس شيوخ فرنسا، وخاض كثيرًا من الحروب المعارك وأطلق عليها اسم الحروب النابليونية.
وتدخلت جميع قوى القارة الأوروبية، وكان الانتصار لفرنسا، وكانت تتلاعب بشؤون معظم الدول في القارة الأوروبية، وتمكن من هذا بونابارت عبر التحالف وتسليم معارفه على عروش الدول والممالك الأخرى.
ولكن قلبت الأدوار عندما حاول بونابارت غزو واقتحام روسيا، فتعرض لخسائر كبيرة جدًّا، وفي عام 1813 هزم الجيش الفرنسي في معركة الأمم، واستطاعوا الدخول إلى باريس، ونفي بونابارت إلى جزيرة أخرى.
لكن نابليون لم يستسلم وعاد ليعتلي عرشه في فرنسا، وحاول استرجاع قواه ولكنه هُزم شر هزيمة، واستسلم نابليون للقوات البريطانية التي أعادت نفيه إلى جزيرة أخرى، وأمضى هناك سنواته الأخيرة ليتوفى بسرطان المعدة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.