قصة "الأم الطيبة".. قصة قصيرة

تحكي قصتنا اليوم عن زوجة توفي زوجها وترك لها ابنًا وحيدًا يُسمى «عبدالله».

تعبت الزوجة كثيرًا في رحلة الكفاح من أجل تربية ابنها الوحيد؛ إذ عملت على توفير سُبل الراحة له من أجل نفقات المعيشة والتعليم.

كانت الأم أُمية لا تعرف القراءة والكتابة، تصنع الفطائر كل يوم لتبيعها حتى تحصل 

على ما يكفيها من مال لتربية ابنها الوحيد عبد الله. 

مرت الأيام والسنون وكبر عبد الله وأصبح شابًّا يافعًا، كان يقدر أمه كثيرًا ويحبها ويحترمها ويخاف عليها، على قدر كبير من الأخلاق، دائم التردد على المساجد، محافظًا على الصلوات.

ما جعل بابًا من المودة والصداقة يُفتح بينه وبين الناس في المسجد، وخاصة الإمام، حتى في مكان عمله أحبه الناس كثيرًأ.

كان طموحًا متطلعًا مستشرفًا مستقبله.. سافر إلى الخارج

من أجل تحقيق طموحه الذي كان جزءًا أساسيًّا فيه إسعاد أمه التي وهبت نفسها وعمرها لخدمته. 

كان يرسل لوالدته خطابًا يُطمئنها عليه ويطمئن عليها، وبداخله «شيك» بمبلغ كبير من المال.

كانت الأم لطيبتها تظن أن الشيك الذي يرسله ابنها لها كل شهر صور ملونة فكانت تحتفظ بها وتعلقها على الحائط تذكارًا من ولدها الغائب، حتى مرت سته أشهر على هذه الحال، حتى نفد الطعام والشراب الذي عندها في البيت.

فاضطرت للخروج عند المسجد من أجل المساعدة حتى لا تموت جوعًا، فوجدها إمام المسجد، فحكت له قصتها.

فأحضر لها الطعام والشراب، وأعطاها مبلغًا من المال وطلب منها أن يوصلها إلى منزلها من أجل أن يعرف مكانها، ويرسل لها كل شهر مبلغًا من المال، ويعرف سر الصور الملونة التي يرسلها لها ابنها كل شهر. 

وجد الشيكات المعلقة على الحائط وقال لها: هذه نقود كثيرة أرسلها لك ولدك، كل شيك قيمته ألف دولار.

بعد ذلك صرف لها النقود، وقال لها أيتها الأم الطيبة، لو احتجت أي مساعدة أنا معك، وسأرسل خطابًا لولدك ليأتي ويأخذك معه.

أرسل الإمام خطابًا لابنها وحكى له ما حدث لأمه، فشكره كثيرًا على معروفه مع أمه، وعاد ليأخذ أمه الطيبة معه؛ لأنها أم طيبة ومسكينة لا يجوز تركها وحيدة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة