قصة الأغنية المشهورة "يونس" من غناء محمد منير

أغنية (يونس) من أشهر أغنيات الفنان الكبير محمد منير، وهذه الأغنية من التراث الشعبي أو ما اسمه السيرة الهلالية توضح قصة حب بين (يونس) و(عزيزة)، فمن (يونس)؟ ومن (عزيزة)؟

بلاد تونس

عزيزة ابنة السلطان معبد الوهيدي حاكم تونس، كانت شديدة الجمال، وهذا ما دفع والدها إلى الغيرة الشديدة عليها من عيون الناس، لذلك قرر أن يحبسها في القصر حتى لا يراها أحد، ويفتتن بجمالها؛ لذا حبست عزيزة في القصر.

وكانت لديها الجارية التي أتي بها من نجد، وهذه الجارية تسليها بحكايات سلاطين العرب؛ مثل السلطان حسن بن سرحان والسلطان عرب بن هلال وابنه يونس الشاب الوسيم شديد القوة حتى تعلقت عزيزة بالشاب يونس دون أن تراه مطلقًا.

بعد تدهور أحوال قبيلة بني هلال في نجد، ونزول الخراب والجدب على الأرض اضطر السلطان حسن بن سرحان أن يرسل أبناءه يحيى ومرعي ويونس مع الشيخ أبي زيد الهلالي إلى البلاد البعيدة لاكتشاف أراضي جديدة تصلح للزراعة والارتحال إليها والاستقرار فيها.

وبعد رحلة طويلة من البحث، اتفقوا أن يستقروا في تونس، لكنهم عاشوا في هذا البلاد متخفين على هيئة شعراء حتى يستطيعوا التجول في المدينة وجمع الأخبار دون أن يعرفهم أحد.

اقرأ أيضًا شائعات في حياة عبد الحليم حافظ

تحرير "يونس"

ذاع صيت الأمراء على أنهم شعراء في المدينة حتى وصل هذا الصيت إلى قصر عزيزة التي قررت أن تستضيفهم على أنهم شعراء، وعندما دخل الأمراء القصر عرفتهم الجارية في الحال، وميزت يونس الذي عرف بالوسامة والجمال، فأخبرت الأميرة عزيزة التي وقعت في غرامه من أول نظرة.

وفي أثناء الحفلة عرف الأمير (علام بن هضيبة) -وهو ابن عم الأميرة عزيزة، وكان يريد أن يخطبها- بمخطط الهلالية، وازداد غضب الأمير (علام) عندما علم بتعلق عزيزة بحب ذلك الفتى، وأراد أن ينتقم من كل هذا بسجنهم جميعًا.

لكن أقنعتهم عزيزة بسجن الشباب في قصرها، وإطلاق سراح الشيخ المسن (أبي زيد الهلالي)؛ لأن الشيخ الكبير لن يتحمل السجن، وبالفعل اقتنع الأمير (علام).

وعندما سجن الأمراء في قصر الأميرة (عزيزة)، ذهبت عزيزة إلى يونس لتصارحه بحبها، استغرب في البداية من هذا التصريح، لكنه رفض قائلًا إنه لا يوجد حب مع الأسرى والسجن، وهو لا يفكر في غير مصلحة أهله، ما أحزن الأميرة عزيزة.

بعد تحرر الشيخ (أبي زيد الهلالي)، ذهب مسرعًا إلى نجد، وعاد بجيش كبير استطاع إطاحة الحكم في تونس، وانتصر بنو هلال، وتحرر يونس وإخوته من الأسر، بعد ذلك عرض يونس على عزيزة الزواج، ثم خطبها.

أغنية (يونس) من تأليف الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، وتلحين محمد رحيم، وتوزيع أسامة الهندي الذي استخدم الربابة الآلة الرئيسة في اللحن؛ لتكون على أنغام الربابة التي ستحكي القصة مثل ما تحكي الربابة قصص الحكايات والروايات الشعبية على المقاهي والمجالس الشعبية.

أغنية طُرحت في الأسواق عام 2008 في ألبوم (طعم البيوت).

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة