قصة "الأصدقاء الأربعة والبيت المهجور".. قصة خيالية

نستمتع كثيرًا بقراءة القصص بأنواعها، فمنا من يحب قراءة قصة خيالية قصيرة ذات أهداف وعبر، ومنا من يحب قراءة القصص الخيالية والمرعبة في الوقت نفسه، سأقدم لكم قصة خيالية قصيرة عبر منصة جوك؛ لنقضي أوقاتًا ممتعة في قراءتها عزيزي القارئ.

اقرأ ايضاََ 3 قصص أطفال لتقصها على طفلك قبل النوم

أحداث القصة

تتحدث قصتنا عن مجموعة من الأصدقاء، كانوا أربعة، هم: حسام وإبراهيم وعلي وحسين، هؤلاء الأربعة كانوا يقطنون في إحدى القرى النائية، داخل هذه القرية على الأطراف الجنوبية منها يوجد منزل مهجور، امتنع الناس عن دخوله بسبب قتل بعض اللصوص الأوغاد العجوز المسكينة، التي كانت تسكنه.

بعد أن سافر أولادها وهاجروا من البلاد من سنين طويلة حتى تغلظت خيوط العنكبوت على أبوابه، وتكفنت جدران المنزل بالتراب الكثيف.

في إحدى ليالي الخميس بعد أن انتهى أسبوع شاق من الدراسة قرر الأصدقاء الأربعة السهر، وتبادل الأحداث الممتعة، فلعبوا إحدى الألعاب التي يحبونها كثيرًا، فهم يحبون الشطرنج وكرة القدم وألعاب الهواتف الذكية.

نظرًا لأن الوقت كان متأخرًا، وكان فصل الشتاء قد انتصف، وهطول الأمطار لم يتوقف قط، قرر الأصدقاء الأربعة لعب الشطرنج في أثناء احتساء أكواب السحلب الساخنة والممتلئة بالمكسرات.

 

كوّن الأصدقاء فريقين، كل فريق مكون من فردين، فقرر حسام اللعب برفقة علي، ولعب إبراهيم برفقة حسين، وعزموا النية على اللعب جديًّا، وفرض العقاب الصارم على الفريق الذي سيهزم أمام الآخر.

 

في بداية الأمر، وفي الجولة الأولى من اللعبة انهزم كل من حسام وعلي أمام الفريق الآخر، وهما حسين وإبراهيم، وأصبح الفريق المهزوم في انتظار صدور الحكم عليهم لاستئناف اللعبة، فإنهما عزموا النية على الأخذ بالثأر والنيل من الرفيقين الفائزين، لا تتعجبوا يا رفاق، فلا أحد يتمنى أن يهزم، الجميع يسعون إلى الفوز في هذه الحياة مهما كلفهم الأمر.

 

حكم حسين وإبراهيم على الفريق المهزوم بالنزول تحت الأمطار الرعدية؛ ليشتروا لهم بعض الوجبات التي حددها كل من إبراهيم وحسين؛ ليسكتوا الجوع، الذي زاد الشعور به لا سيما بعد الشعور بالانتصار.

 

نستكمل معًا يا أصدقاء، سرد قصة خيالية قصيرة بين الأصدقاء الأربعة والبيت المهجور.

بالفعل نفذ الفريق المهزوم الحكم الذي أصدره حسين وإبراهيم، ونزلا معًا لاقتناء الطعام الجاهز وغرقا في الأمطار الشديدة، وبعد أن عادا رفض كل من حسين وإبراهيم أن يشاركاهما الطعام، وهذا كان السبب الأساس في خلق الشعور بالانتقام داخل كل من حسن وعلي.

 

انتهى الرفيقان من تناول الطعام وأسكتا الجوع الذي شعرا به، وعادا للعب مرة أخرى، لكن لم يحالفهما الحظ في هذه المرة.

فقد أكلا كثيرًا حتى شعرا بالتخمة والكسل، وقل التركيز لديهما، ما سهل الطريق لفوز كل من حسن وعلي، والآن قد حان الوقت للأخذ بالثأر والحكم عليهما.

تشاور كل من حسن وعلي طويلًا للوصول إلى حكم صارم مزعج، للأخذ بالثأر من الفريق المهزوم، حتى توصلا إلى قرار، وهو دخول المنزل المهجور.

تردد كل من حسين وإبراهيم كثيرًا في تنفيذ هذا الحكم، وطلبا تغييره نظرًا لصعوبته، لكن عليًّا وحسنًا تذكرا الشتاء الغزير الذي غرقا فيه، والطعام الذي رفضا أن يشاركاهما تناوله، فازداد غيظهما ورفضا تغيير القرار رفضًا تامًا.

 

الآن، لا مجال للفرار أو التراجع فلا طريقة للنفاذ من هذه الليلة، سوى الدخول إلى البيت المهجور والعودة سريعًا.

 

أخذ كل من حسين وإبراهيم يقويان من عزيمة بعضهما، وترديد بعض العبارات المنطقية؛ لتشجيع بعضهما لدخول البيت المهجور، مثل:

- "ما من شيء اسمه بيت مهجور".

- "لا يوجد عفاريت".

اقرأ ايضاََ أجمل قصص قصيرة ملهمة عن النجاح

ماذا حدث عند وصول الأصدقاء الأربعة إلي البيت المهجور؟

وصل الأصدقاء الأربعة إلى البيت المهجور، ودخل كل من إبراهيم وحسين إلى المنزل، وما أن دخلا تفاجأ الاثنان بالباب يُغلق بشدة، فصرخا وتشبثا ببعضهما وارتعدا كثيرًا من الخوف.

أما الصديقان بالخارج فقد ذهلا من هول ما حدث، فالبيت اختفى من أمامهما وفي داخله الصديقان، صاح الرفيقان بشدة واحتارا كثيرًا فيما يجب عليهما فعله في هذا الموقف.

وكيف يختفي البيت من أمامهما هكذا، قرر الصديقان الذهاب إلى أحد الحكماء طالبين المساعدة ليستعيدا رفيقيهما من البيت الذي اختفى من أمامهما، نادمين على هذا الحكم الذي صدر منهما.

بالفعل جاء الرجل الحكيم إلى المكان الذي كان فيه البيت المهجور، وأخذ يردد بعض الترتيلات والعبارات التي لم يفهمها الشابان، وطلب منهما مغادرة المكان، والعودة في الصباح الباكر دون أن يتساءلا عن الأسباب.

وبالفعل قرر الشباب العودة إلى منزلهم، وما إن بدأت الشمس تشرق، فإذا بهم يجدون البيت يعود مثلما كان، ورفيقيهما نائمين خارجه، أخذ الرفيقان يستعيد كل منهما وعيه بمساعدة حسن وعلي، وأخذا يقصان عليهما ما حدث في الليلة السابقة.

فلاش باك..

دخل كل من حسين وإبراهيم البيت المهجور، وفجأة حدثت دوامة هوائية داخل المنزل تبتلع كل ما يحيط بهما من أثاث هالك وأبواب بالية، ولاحظ كل من إبراهيم وحسين كائنات بعيدة تمامًا عن هيئة البشر تحملها إلى عالم غريب.

قيدت هذه الكائنات إبراهيم وحسين حتى لاحظا حدوث بعض الأشياء الغريبة للكائنات حولهما، فتطاير البعض منهم، واختفى البعض الآخر.

وظلوا يرددون: حسنًا سنعيدهما إلى الأرض، حسنًا سنعيدهما إلى الأرض، ورددوا هذه الكلمات مئات المرات، وما هو إلا وقت قصير، وإذا بحسين وإبراهيم يفقدان وعيهما ليجدا جسديهما في الصباح ملقاة خارج المنزل.

أخذ كل من علي وحسين يدركان ما حدث حتى استوعبا أن هذا كله بفضل الرجل الحكيم، وتلك الترتيلات التي قرأها الرجل على المنزل، حتى قررا الذهاب إليه وفهم ما حدث بالتفصيل الممل.

 

بالفعل ذهب الأصدقاء الأربعة إلى الرجل الحكيم، وطلبا منه توضيحًا لما حدث في ليلة أمس، حتى قال لهم إن إبراهيم وحسين ذهبا في رحلة إلى عالم الكائنات الفضائية خارج الأرض التي نعيش فيها.

 

ومنذ أن طلب منه حسن وعلي المساعدة أدرك الأمر، وذهب إلى المكان، الذي كان فيه البيت المهجور، وأخذ يتحدث إلى هذه الكائنات الفضائية.

في بداية الأمر، رفضت هذه الكائنات تسليم الشباب مرة أخرى إلى الأرض رفضًا تامًا، لكن أخذ الرجل الحكيم يقص عليهم بعض الآيات، ما أشعرهم بالخوف الشديد، فظلوا يرددون: حسنًا سنعيده إلى الأرض، حسنًا سنعيده إلى الأرض، وانتهت قصتنا يا رفاق، ونتعلم منها الرفق واللين في تعاملنا مع الآخرين، وألا نحكم عليهم أحكامًا صارمة؛ حتى لا نخسر من نحبهم ولا نعرضهم للمخاطر.  

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب