قصة: ارفع الستار- الجزء السادس

عاد الشاب إلى لندن عاصمة بريطانيا عازماً على الوقوف على سر ذاك الرجل الحقود؛ لأنه يشكل له خطرا كبيراً قد يتسبب حتى في تدمير كل ما بنى من نجاح، مرت الأيام ولم يعرف عزيز عن ذلك الشخص المجهول إلى أن كاد ينسى أمره.
في يوم بعد انتهاء اجتماع يخص الشركة التي يعمل فيها، خرج عزيز من قاعة الاجتماع صحبة أعز صديق بريطاني له وكان اسمه هيو حيث كان هيو شاباً في السابع والعشرين من عمره ذو قامة طويلةٍ قليلاً وجسدٍ رياضي وذو بشرةٍ بيضاءَ وشعرٍ بني قريبٌ من الصفرة وله عينان زرقاوان في وجه مستدير كالقمر ليلة تمامه، كان مظهره لا يشي بشيء من علامات الخداع والمكر بل بالعكس فقد كان يودع في النفس بالاطمئنان ولم يكن ليتعرف عليه أحد الا ويحبه ويمتدح إخلاصه؛ وبسبب ذلك كان له العديد من الأصدقاء ومنهم عزيز الذي أعجب بحميد وبصفاته ولم يصاحبه إلا بعد أن تأكد من صدق أقواله وعدم مداهنته. كان الاثنين يمشيان ويتحدثان وهما في غاية الطلاقة والعفوية ووصلا كل إلى مكتبه وكأنا محاذيان لبعضهما حيث دعا عزيز هيو إلى مكتبه وعند الدخول قال هذا الأخير: يبدو أنك جددت أثاث مكتبك! واو، هكذا أفضل فعلا! لم يشأ عزيز أن يخبر صديقه بالدوافع التي جعلته يفعل ذلك لأنه يعتبر ذلك أمراً شخصياً وعائلياً ولا يجوزُ لهُ أن يبيحهُ ولو لأقرب أصدقائه حيث جلس الصديقان وعزيز أمام مكتبه ونيو في المكان الذي يجلس فيه حلفاء صديقه.
بادر عزيز بالقول: أتعلم لماذا دعوتك إلى هنا؟
أشعت مقلتا هيو بنور غامض وقال مازحاً: لنشرب الشاي سوياً، أليس كذلك؟ وضحك فضحك الأخر بدوره وقال: يا لروحك المرحة يا هيو! ويا لصدق طويتك وإخلاصك! ولولا ذلك لما دعوتك لأعرض عليك أن تكون شريكي في المشروع.
أبرقت عينا هيو من جديد وبقي على مزاحه قائلا: مشروع كأس الشاي؟
تبسم عزيز لكن هيئته غشاها الجد هذه المرة وقال: لقد دعوتك لأمر ذي بال سينفعك كما ينفعني يا صديقي.
تهيب هيو من ذلك وأدرك أن الأمر جاد ومهم فنظر إلى عزيز باهتمام منتظرا ما سيقوله وقال: أنت تعلم منذ مدة أني أخطط لبناء مشروعي الخاص؟
أجاب: نعم
أود أن أخبرك بأني أسست هذا المشروع وعلى وشك البدء في العمل فيه
هيو: حقا، تهنئتي الحارة لك صديقي

عزيز: شكرا لك
هيو: لكن ما نوع المشروع؟
عزيز: شركة مختصة في تصميم نماذج مصغرة للبنايات والمنازل.
هيو: ستكون فعلا مميزة!
عزيز: أنت المميز يا هيو فقد اخترتك لتكون شريكي في هذه الشركة من بين العديد من الأصدقاء؛ ذلك لما أراه من أخلاقك الحميدة وحسن معاشرتك وهذا أن قبلت أنت بالطبع

هيو: بالطبع سأقبل، أيعرض علّي أعز صديق خدمة وأرفض؟
عزيز: ما أطيب نفسك!
هيو: أشبعتني بالإطناب والمدح يا عزيز بأكثر مما أستحق
عزيز: بل أنت تستحق أن أمدحك من الصباح إلى المساء حتى أفيك حقك
هيو: لا! من أنا؟ لست سوى شاب كثير الأخطاء والتقصير، لست ملاكاً

عزيز: على كل حال سأعين دورك في الشركة قريبا أما الآن فلدي أمر أهم على اخبارك به
هيو: ما هو؟
عزيز: سأقيم حفلا بهذه المناسبة السعيدة وسأستدعيك أنت.
هيو: بكل سرور
عزيز: مع العلم أنهما حفلتان فحفلة هنا في لندن مع الأصدقاء وحفلة أخرى في بلدي مع العائلة

هيو: فكرة جيدة

عزيز: إذا اتفقنا؟
هيو: اتفقنا
ودع هيو عزيز وغادر المكتب

بقلم الكاتب


مرحبا ! اسمي نور الهدى عمري 15 سنة أهوى الكتابة والتأليف خاصة في مجال الأدب. لدي مهارة في كتابة الشعر وتأليف القصص وتحرير المقالات. و أتمنى أن تنال كتاباتي استحسانكم و رضاكم...وشكرا.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مرحبا ! اسمي نور الهدى عمري 15 سنة أهوى الكتابة والتأليف خاصة في مجال الأدب. لدي مهارة في كتابة الشعر وتأليف القصص وتحرير المقالات. و أتمنى أن تنال كتاباتي استحسانكم و رضاكم...وشكرا.