اليوم جئت لأحكي لكم قصتي. أنا عبير عمري (33) سنة، ترعرعت في أسرة من أب وأم وأخ، كانت أمي تعتني بنا طوال الوقت، لطالما عاملتني أنا وأخي بمحبة وعطف وحنان، درستُ في الجامعة وحصلت على الإجازة وبعد مدة وجيزة من تخرجي، حصلتُ على فرصة عمل جيدة، عملتُ قرابة سنة، تقدم لخطبتي شخص كان لديه كل ما ترغب فيه أي فتاة للزواج، بعد تفكير طويل اقتنعت بالرجل وتزوجتُ.
زوجي كان شخصًا لطيفًا يعاملني بشكل جيد، المشكلة التي كنت أعانيها أنني لا عرف الطبخ وتنظيف المنزل، ليس لي دراية بأعمال المنزل، في الأشهر الأولى من زواجي كان زوجي يشتري الأكل من المطعم، ذات يوم طلب مني زوجي أن نطبخ في البيت فعلَّمني كيف أطبخ له أكلة، وفعلًا تعلمت هذه الأكلة وكنتُ دائمًا أطبخها، لكن لم يكن بإمكاني تنظيف المنزل وترتيبه، لم أعهد على نفسي أن أعمل في المنزل، كل ما أفعله هو مشاهدة التلفاز وأكل المكسرات والحلويات والمشروبات...
ذات يوم في حين كنت جالسة إذ بي أشعر بالدوار، أصر زوجي أن يصطحبني إلى الطبيب في الصباح، ذهبنا فوجدتُ نفسي أني حامل، ازداد خمولي وتكاسلي بالمنزل، لم أكن أنظفه وحتى الأكلة التي تعلمتها لم أعد أحضرها لزوجي، كان زوجي بين الفينة والأخرى يأخذني إلى أهلي..
المهم مرَّت (9) أشهر وأنجبت طفلتي، كانت أمي تأتي إلى منزلي وتنظفه بحجة أنني ولدت حديثًا لتساعدني؛ مما أدى إلى تكاسلي أكثر فأكثر، بقيتُ شهورًا على هذا الحال.
ذات ليلة في حين كنت أسخن الحليب لابنتي. سمعتُ زوجي يتحدث إلى والدته كان يتحدث بصوت منخفض.
ذهبتُ لأعطي الحليب لابنتي والفضول يقتلني.. تُرى ماذا كان يقول زوجي لأمه؟!
ما إن انتهت ابنتي من شرب الحليب حتى دخل زوجي للاستحمام، فوجدتُ نفسي أنظر في هاتف زوجي، كان يرسلها على واتساب يقول في رسائله الصوتية أنه لم يعد يتحمل، فقد وصف لها كيف هو البيت غير مرتب والأوساخ تعم المكان...
شعرتُ بضيق وحزن شديد، لم أتحمل ما قاله عني زوجي؛ لأن فعلًا كل ما قاله ينطبق عليَّ، فوعدتُ نفسي أن أتغيَّر من أجلي وأجل زوجي.
بحثت عن كيفية تنظيف المنزل ووصفات عن الطبخ، عاهدتُ نفسي أن أحقق هذا الهدف والحمد لله مرَّت سنة وقد تغيَّر منزلي وأصبح زوجي فخورًا بي...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.