قصة "أملي في الحياة هي".. قصة قصيرة

في المرحلة الجامعية جلس أصدقاء في سنتهم الأخيرة في الجامعة، وهو ما زال في السنة الأولى، يتحاورون، وكل منهم يخطط لمشروع التخرج، ويُحدث بما سيفعله بعد الجامعة.

وتلامس وجوههم ابتسامة الإنجاز والرضا الجميلة، ويتجادلون وفي قلبهم السعد، لكن هنالك شخص في هذه الجلسة المليئة بالسعادة لا يفكر في أي شيء، ما يدور في ذهنه الفراق ولا شيء آخر.

أوس الشاب الذي فقد أو ما زال يفقد الكثير وهو في السنة الأولى في الجامعة؛ خاوي الذهن بلا أمل، انتهت جلسة الأصدقاء فعاد أوس إلى حفل التخرج، وذهبوا وجلس هو وحده.

أخرج من جيبه سيجارة وبدأ التدخين ولبس نظارته الشمسية، وجلس يشاهد المارة، بعد أن أنهى السيجارة الخامسة غادر المكان بعد أن طلب منه الجرسون المغادرة لأنه تسبب في إزعاج الزبائن، غادر وأكمل التدخين وهو يسير على الرصيف.

أخذ أوس هاتفه واتصل على إحدى صديقاته، وذهب للمبيت عندها، جلس معها واستمر في التدخين، وامتلأت الغرفة بضباب من الدخان، طلبت منه صديقته الإقلاع عن التدخين، لكنه رفض وألقى الكأس من يده فكُسر، وبدأ بالصراخ بصوت عال وقال كلمات بذيئة وغير لائقة وغادر، وذهب إلى أخرى..

هكذا كانت حياة أوس.

نشأ أوس في أسرة غنية لكنها مفككة، كان أبوه محباً للنساء، توفي أبوه وهو في عمر 19 عاماً، وأصبح الوارث الوحيد.

استيقظ في الصباح الباكر، وذهب إلى بيته وبدّل ملابسه وخرج إلى المقهى الذي يذهب له دائماً، كانت هناك نادلة جديدة في المقهى سألت زميلتها عنه، فقالت لها القصة، حزنت عليه وعلى حاله وتمنت أن تساعده.

مريم بنت متوسطة الجمال، سمراء البشرة، قصيرة، ممتلئة الجسد، تمتلك ابتسامة جميلة، تدخل الأمل في قلب من يراها، من أسرة متوسطة الدخل، أبوها متوفى، تعيش مع أمها وأخيها.

أشار لها فوقفت، قال أوس: أعطني المعتاد... ولم ينظر لها.

مريم: عفواً أنا جديدة في العمل، أخبرني بطلبك وهي مبتسمة.

غضب أوس، ونظر لها فسحبت ابتسامتها، فأوشك أوس على الابتسامة لها، أعطاها طلبه بكل أدب وعلى غير عادته، ذهبت لإحضار الطلب.

جلس أوس يفكر ويسأل: ماذا حدث لي؟ كيف لم أسبب مشكلة؟

أجابت بهدوء ..ماذا حدث لي؟ لوهلة كنت سأبادلها الابتسامة؟

ظل أوس محتاراً في نفسه، وهي أول مرة يفكر فيها بأحد ويشغل فكره، قرر أنه سيكتشف ما تتحدث به مريم مع باقي الزميلات.

تقول إنه إنسان طيب القلب على عكس ما قلتن، تعامل معي بكل احترام، وبدا لي صاحب شخصية رائعة.

ضحكن وقالت إحداهن: أنتِ طيبة القلب، ولا تعلمين هذا الثعلب..

نادى الشيف: الطلب جاهز.

ذهبت مريم وحملت الطبق وفي وجهها ابتسامة قالت: تفضل يا سيد.

قال أوس: شكراً.

وهنا كانت الصدمة بعد أن ذهبت، ظل يفكر ماذا حدث لي حتى إني امتنعت عن التدخين؟

ظل يفكر..

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يوليو 25, 2022, 1:25 م

أين باقي القصة؟

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يوليو 27, 2022, 8:23 م

لسه في كمان جزء للقصة
اتمنى منك زيارة صفحتي وقراءة مقالاتي

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يوليو 27, 2022, 8:22 م

جميلة تسلم يمناك ،، وباننظار الجزء الثاني

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب