كنتُ أتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وإذا بي أرى رسالة من إحدى صديقاتي تخبرني بها أن صديقنا قد لقي حتفه، "يوسف قد مات يا روح، هذه حقيقة أم أنه خبر مُزيف؟".
أخذت بالضحك، وقلت لها عن أي يوسف تتحدثين؟ رغم أني لا أعرف سوى يوسف واحد فقط، هو من ملك القلب والروح، لكني استبعدت ذلك الأمر، وضحكت مع نفسي، وأخذت أُكمل ما بدأت به من عمل داخل المنزل، وأنا أقول يا لها من مجنونة، كيف تفكر في أمر كهذا، وضحكت.. ثم صمتت برهة مع نفسي وتركت كل شيء، وأخذت هاتفي لأتصل به، لكن لا يمكنني الوصول إليه، اتصلت به واتس أب، ثم ماسنجر دون جدوى..
هنا فقت لنفسي، ماذا قالت ملوكة؟ هل هي تعني ما تقول؟ كيف ذلك؟ يوسف مات؟ مستحيل! أبداً.. لا يُعقل.. لم يحدث ذلك أبداً، ثم عاودتُ الاتصال به مجدداً دون جدوى، كيف ذلك؟ أبداً مستحيل، هي تختبرني أكيد، ثم بعثت لها لاستوضح منها معنى الرسالة التي أرسلتها لي مسبقاً، وأخذت أستحلفها بالله بأن تقول الحقيقة، لكن دون جدوى ودون إجابة منها!
آآآآآآآآآآآآآه يا ملوكة ليس هذا الوقت لتقفلي، أرجوكِ تعالي لطمأنتي، ولكن دون أي إجابة، هنا فقدتُ تركيزي واستيعابي، وانهرتُ في البكاء، وأخذتُ أتوسل إلى خالقي بأن يكون مقلباً، وأنها ليست حقيقة، وانهرت في البكاء، وأخذتُ أبحثُ عن أي شخص له علاقة في يوسف لعله يستطيع الاتصال به والاطمئنان عليه..
فأنا من هنا لا أستطيع الاتصال عليه، فأرقام الجزائر محظورة لدينا، ولكني لم أجد أحداً، عاودت الاتصال به مراراً وتكراراً وإرسال الرسائل الكتابية والصوتية ليقوم بإخباري أنه بخير، لكن دون إجابة..
كاد قلبي أن يتوقف، وكاد نَفَسي أن ينقطع، وبدأ جسدي بالارتعاش، كيف لك أن تذهب يا يوسف، كيف لك ذلك؟
انهرتُ باكية وتركتُ له المسج الآتي: "أعلم أنها إشاعات، وأعلم أنك على قيد الحياة، قلبي يخبرني أنه لم يحدث لك شيء، أرجوك طمئني عليك، فقط أخبرني أنك بخير، وافعل ما تريد بعدها، يوسف تعال أرجوك.. ولم أستطع تمالك نفسي، كاد أن يُغمى عليَّ، يوسف لم يمت، هو على قيد الحياة، إنها مزحة من ملوكة، يوسف لم يحصل له شيء، يا رب لا أريد سوى أن يكون بخير، يا رب سلمه، يا رب احفظه ولا تفجع قلبي عليه، يا رب أن يكون ما سمعته إشاعات ومجرد كلام، وانهرت..
بقيت على ذلك الحال قرابة ساعتين، وأنا لا أدري ما يحدث، ولا أعلم ماذا هناك، أُمسك هاتفي وأنتظر منه أي رسالة أو أي اتصال، روحي تصدَّعت، قلبي انهار، شعرتُ بأني أختنق، وبالكاد أستطيع التنفس..
وبينما أنا على تلك الحال وإذا بهاتفي يرن، إنه يوسف، يا الله.. يا رب.. وأخذتُ أبكي وأبكي وحين سمعت صوته بدأت بشتمه، "أنت حيوان كيف تخيفني هكذا، أخبرني أنك بخير، استحلفك بالله قُل أنك بخير" ، أخذ بتهدئتي وأنا أبكي، لا أستطيع مسك دموعي، إنه هنا يتحدث معي، هو على قيد الحياة، الحمد والشكر لك يا الله، الحمد لله يا رب، أخذ يتحدث ويقسم أنه بخير، وأنها إشاعة لا أكثر، وأن ملوكة سمعت الاسم خطأ، وأن الذي مات شخص آخر، ولكني لم أستوعب الأمر، فالروح بخير، قلبي لا زال ينبض لم يحدث له أي مكروه، يا كرم الله ولطفه..
حبيبي يا يوسف، لم أعد أريد أي شيء ما دُمت بخير، يوسف يتحدث وأنا لم أستوعب أنه هنا بخير، حينها سألني : "هل تخافين عليَّ يا روح؟ ألهذه الدرجة تحبيني؟" آآآآآآآآآآآآآه يا يوسف آآآآآآآآآآآآآه هل هذا سؤال، وأجهشت بالبكاء، أخذ يشتم نفسه مراراً ، وأنا أطلب منه ألا يفعل، أحبه فوق الحب آلاف، أخاف عليه من كل شيء حتى من نَفْسه أخاف عليه، هو الروح وما تعنيها.
لا أدري ماذا يخبئ لنا القدر.. أتمنى أن يكون الخير كله، آمين.
من الجزائر :_
مات يوسف يا روح ...
كنت ارغب ان استمتع برؤيتكما معا ..
لكن اقدار الله كلها خير يا عزيزتي 🖤🖤
لم يمت، كان سوء فهم 💙💙 نورتي يا قمر
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.